ثلاث محاضرات حول القرآن
المحاضرة الثالثة: القرآن اليوم، لماذا نترجم ما لا يقبل الترجمة؟

عدد المشاهدات : 393
يتناول فيلد في هذه المحاضرة إشكال ترجمة القرآن، معرجًا على بعضٍ من تاريخ الترجمات الأوروبية للقرآن ومقارنًا في ذات الوقت بين من لا يرى في ترجمة القرآن بالمعنى إشكالًا ومن يراها تهدر بهاء القرآن ولا تستطيع نقله كاملًا، كما يستعرض نماذجَ من ترجمات القرآن، ويلقي ضوءًا على بعض إشكالاتها.

  هذه هي المحاضرة الثالثة والأخيرة ضمن المحاضرات الثلاثة التي ألقاها المستشرق الألماني شتيفان فيلد في مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفرد ضمن محاضرات «هاملتون جب»، وقد تناول فيها إشكال (ترجمة القرآن)؛ فناقش الإشكالات النظرية الرئيسة لترجمة النصوص، مثل ما يتم ترجمته من النصّ وما لا يمكن ترجمته؟ وهل وجود بعض العناصر التي لا تقبل الترجمة في بعض النصوص هو حائل أمام ترجمتها؟ وهل اعتبار الترجمة مجرد تفسير للقرآن يستطيع أن يحل هذا الإشكال؟

وبعد أن يستعرض فيلد مختلف الآراء التي تدور حول هذه الإشكالات النظرية، ينتقل لمناقشة الإشكالات التطبيقية للترجمة، فيتناول تاريخ نشأة الترجمات الأوروبية للقرآن، وإشكالات نقل معاني القرآن، وإشكالات نقل أبعاده الجمالية، كما يستعرض بعض نماذج تطبيقية لبعض الترجمات الشهيرة التي قام بها غربيون وعرب ويقارن بينها ويضع اليد على بعض أخطائها.

في الأخير ينتصر فيلد للرأي القائل بأن نصوصًا مثل القرآن تفقد الكثير من سماتها في الترجمة، وأنه في مثل هذه النصوص لا يقتصر الأمر على مجرد نقل المعنى؛ حيث يحمل النصّ ما هو أكثر من هذا، وعلى هذا يبلور إشكاله الختامي: إنّ القرآن كتاب لا يمكن ترجمته، لكن في ذات الوقت ومع ازدياد المسلمين غير العرب فإن الحاجة لترجمته أضحت ملحة!

المؤلف

شتيفان فيلد - Stefan wild

أحد أبرز وجوه الاستشراق الألماني المعاصر، شارك بعدد من المؤلفات والبحوث المهمة وله نشاط كبير في عقد العديد من الحوارات والنقاشات حول العلاقات الأوروبية والأمريكية بالشرق الأوسط.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))