ثلاث محاضرات حول القرآن
المحاضرة الثانية: لغة القرآن، هل العربية لغة مقدسة؟

عدد المشاهدات : 1663
يتناول فيلد في هذه المحاضرة لغة القرآن باعتبارها المصدر الرئيس لقوة القرآن وجاذبيته، فيتناول الموضع المركزي للعربية في القرآن، والتي لا تمثل -وفقًا لفيلد- وسيطًا للوحي فحسب، بل أحد أهم موضوعاته، كما يتناول أثر لغة القرآن في الأدب العربي القديم والحديث، وكذا في السياق السياسي العربي الحديث.

  هذه هي المحاضرة الثانية ضمن المحاضرات الثلاثة التي ألقاها المستشرق الألماني شتيفان فيلد في مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفرد ضمن محاضرات «هامتون جب»، وقد تناول فيها (لغة القرآن الكريم) باعتبارها المصدر الرئيس لقوة القرآن وجاذبيته الشديدة؛ حيث ينطلق فيلد في محاضرته من توصيف لحضور القرآن في ألمانيا وفي أوروبا في الآونة الأخيرة، والذي يعتبره حضورًا شديد القوة والتأثير، فيحاول تفسير سبب هذه القوة والجاذبية التي يحوذها القرآن، ليعتبر أن لغة القرآن هي المسؤولة عن هذا الحضور القوي، فلغة القرآن -كما يصف فيلد- ليست مجرد وسيط للوحي بل هي موضوع له.

يحاول فيلد في محاضرته تناول سمات هذه اللغة التي تمثل موضوعًا مركزيًّا للوحي، وملامحها الخاصّة، وكيف يفترق القرآن بها عن الكتب التوحيدية الأخرى في تأثيره وطبيعة تلقيه، وكذا علاقتها بـ«إعجاز القرآن» وتحديه للعرب.

كما يتناول أثر هذه اللغة على تلقي القرآن ذاته من قِبَل المؤمنين من جهة، وأثرها على اللغة العربية وعلى تاريخ الأدب العربي الكلاسيكي والمعاصر من جهة ثانية، وحتى على حقل السياسة العربي الحديث، ودورها في بلورة مفاهيم وأسس القومية العربية الحديثة من جهة ثالثة.

وهذه النقاشات كلها حول لغة القرآن وطبيعتها وأثرها تفضي بفيلد إلى التساؤل حول إمكانية ترجمة القرآن إلى لغات أخرى، وهو السؤال المهم الذي اكتفى هاهنا بالإشارة إليه وأرجأ تخصيص الإجابة عليه بصورة أكثر توسعًا إلى المحاضرة الثالثة.

المؤلف

شتيفان فيلد - Stefan wild

أحد أبرز وجوه الاستشراق الألماني المعاصر، شارك بعدد من المؤلفات والبحوث المهمة وله نشاط كبير في عقد العديد من الحوارات والنقاشات حول العلاقات الأوروبية والأمريكية بالشرق الأوسط.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))