عرض كتاب
التفسير وتاريخ الفكر الإسلامي
استكشاف حدود النوع
تحرير: يوهانا بينك، أندرياس جورك

المترجم : مصطفى هندي
يشتمل كتاب (التفسير وتاريخ الفكر الإسلامي؛ استكشاف حدود النوع) الصادر مؤخرًا بتحرير يوهانا بينك وأندرياس جورك على عددٍ من البحوث المتنوّعة، والتي تدور حول السؤال عن ما هو التفسير، وما هي حدوده كنوع، وما صلته بالعلوم الأخرى في التقليد الإسلامي مصطلحيًّا ومنهجيًّا؟ كما تتناول التطوّرات الحديثة التي طرأت على منهجياته ومفاهيمه ووظائفه، والدراسة الأكاديمية الغربية له وأهم المجالات التي تشقّها حديثًا في دراسته. يقدم كويبنز عرضًا لأهم محتويات الكتاب والأفكار التي يستند إليها والآفاق التي يفتحها للبحث، كما يُلمح إلى بعض مساحات مهمّة لم يتناولها.

  هذا الكتاب هو الإصدار الثاني من الإصدارات المحرّرة ضمن سلسلة الدراسات القرآنية التي ينشرها معهد الدراسات الإسماعيلية[1]، وهو مخصّص بالكامل لدراسة التفسير، وبذلك فهو يقدّم رصدًا للتطوّر الملحوظ الذي شهدته دراسة التفسير في السنوات الأخيرة. يقدّم الكتاب الذي حرّره كلٌّ من أندرياس جورك Andreas Görkeـ[2]، ويوهانا بينك Johanna Pinkـ[3] =نظرةً عامة على المقاربات والموضوعات التي يدور حولها النقاش حاليًا في هذا المجال الناشئ حديثًا، كما يسلّط الضوء على التحديات التحليلية التي يواجهها.

في مقدمة المحرّرين للكتاب نرى ملخصًا قـيّمًا جدًّا لتاريخ دراسات التفسير وحالتها الراهنة، بالإضافة إلى القضايا الرئيسة التي لا تزال تُطرح للمناقشة داخل هذا التخصّص. يصف بينك وجورك كيف أنّ دراسة التفسير قد تحرّرت من كونها خادمة للدراسات القرآنية؛ كما يناقشان التعريفات الحالية للتفسير والإشكالات التي ترِد عليها؛ ويتعرضان بشيء من التفصيل لإشكالات التصنيف الحالي في هذا (النوع) -أدب له ملامحه الخاصة-[4] [والتي -وفقًا للمحرّرين- عادةً ما كانت تختلف «على طول الطيف الأيديولوجي، كما كان للعامل الزمني تأثير فيها» (ص7)]، وحمَلَا على عاتقهما مهمّة الاستثمار في الدراسة التحليلية -غير المتطورة حاليًا- للتفسير. يرى المحرران أنه لا بدّ أن يكون هناك سؤالان جوهريان في مركز هذه المقاربة التحليلية: الأول: هو سؤال ما هو التفسير على الحقيقة؟ والثاني: هو كيفية هيكلة وتصنيف الأدبيات التفسيرية الكثيرة والمختلفة بطريقة معقولة ومتناسقة.

وراء هذه الأسئلة الأساسية تكمن عدّة مسائل تتعلّق بحدود التفسير كنوعٍ خاصّ، مثل: ما تعريف التفسير؟ وأين يتقاطع ويتداخل مع المجالات المعرفية الأخرى؟ وما هي المعايير التي يمكن للمرء اعتمادُها لتحديد الفئات التحليلية المطلوبة لهيكلة هذا النوع بشكلٍ معقول؟ وقال المحرران: إنّ قضية الحدود «هي جوهر هذا الكتاب» (ص3).

الكتاب مقسّم إلى خمسة أقسام، يتألّف كلٌّ منها من ثلاثة فصول، يتعامل كلٌّ منها مع جانب معيّن من جوانب حدود التفسير كنوعٍ خاصّ؛ يتألف القسم الأول: «تشكيل الحدود: التطوّر المبكّر للنوع» من ثلاثة إسهامات تركّز جميعها على تشكيلِ الحدود في المرحلة الأولى من نشأة التفسير واستقلاله بالتأليف. في الفصل المعنون بـ«حواء في الفترة التكوينية للتفسير الإسلامي: حدود التناصّ والفواصل الهرمنيوطيقية» (ص27-62) تقرّر كاثرين برونسون أن الخطاب التفسيري المبكّر حول حواء قد تشكّل بالأساس خارج حدود القرآن نفسه، واعتمد إلى حدٍّ كبير على ما تبقى من المصادر اليهودية والمسيحية العتيقة المتأخّرة، وهذا يفسّر التناقض بين النصّ القرآني -حيث يتحمّل آدم وزوجته المسؤولية بالتساوي عن سقوط البشرية- و«ثيوديسيا[5] العقاب الإلهي» في الأدبيات التفسيرية، حيث تتحمل حواء -بصفتها نموذجًا بدئيًّا للغواية[6]- المسؤولية بشكلٍ أكثر حسمًا.

لتسليط الضوء على الأصول والتحوّلات والتوجّه العقدي لتفسير مجاهد بن جبر؛ قام كلود جيليو[7] في إسهام بعنوان: «تفسير مجاهد: الأصول، ومسارات تحوّل وتطور المدرسة المكية في التفسير ضمن بيئتها البشرية والروحية والكلامية» (الصفحات من 63 إلى 112) بتحليل دقيق للمصدر الذي لم يستخدم حتى الآن إلّا في نطاق ضيق، وهو كتاب: (المعرفة والتاريخ) ليعقوب بن سفيان الفسوي، والمصدر الذي لم يستخدم إلى الآن وهو ترجمة مجاهد في (حلية الأولياء) لأبي نعيم الأصفهاني؛ وخلص جيليو إلى أن التوجّه الكلامي الذي تعكسه الإشارات والتحوّلات المختلفة ليس هو القدرية الخالصة كما يفترض في كثير من الأحيان، بل يحتوي أيضًا على توجهات أخرى، بالإضافة إلى المادة المستقاة من القصاصين وبعض الاتجاهات الروحانية.

 في الفصل الثالث من هذا القسم بعنوان: «تفسير القرآن لمقاتل بن سليمان وتطوّر أدب التفسير المبكّر» (ص113-145)، يناقش نيكولاي سيناي[8] التعارض بين أسلوبه السردي/القصصي من ناحية، وأسلوبه المعجمي من ناحية أخرى. يشرح نيكولاي كيف لهذين الأسلوبين أن يتعايشا داخل تفسير مقاتل، حيث خضعت المادة القصصية في تفسيره إلى البنية اللغوية المميزة في الغالب للكتابة التفسيرية، ولكن مع وجود «فجوات وانقطاعات في السرد» (ص121)، كما يشير نيكولاي إلى أن مقاتل ربما كان أول من رأى أن اكتمال التفسير هو غاية في حدّ ذاته.

القسم الثاني بعنوان: «الحدود الفاصلة ومدى مرونتها: موضع التفسير بين العلوم الإسلامية»، نرى فيه أن مسألة الحدود الفاصلة بين التفسير وغيره من العلوم هي القضية الرئيسة. تتناول الفصول الثلاثة في هذا القسم مسألة مساحات التقاطع والتداخل بين التفسير والتخصّصات العلمية الأخرى، وكيف أثّر كلٌّ منهما في الآخر. في الفصل المعنون بـ«العلاقات والحدود بين التفسير والحديث: التفسير في موطأ مالك بن أنس والتفسير التقليدي لآيات القرآن» (ص147-186)، يرى روبرتو توتولي[9] أن المادة التفسيرية في موطأ مالك نادرًا ما يكون لها حضور في كتب التفسير؛ وخلص إلى أن التفسير والحديث هما مجالان منفصلان إلى حدٍّ كبير؛ حيث يختلف هيكل السلطة المعرفية في كلّ منهما. في «الاتجاه الشافعي في التفسير وتفسير القرآن في كتاب العثمانية للجاحظ» (ص187-222)، يشير إغناسيو سانشيز إلى أهمية التوجهات التفسيرية في المناقشات العباسية حول الإمامة: فعلى الرغم من أن كتاب العثمانية ليس من كتب التفسير، إلّا أن النظريات التفسيرية المتضاربة التي تتجاوز مجرد التفسير الفقهي =تلعب دورًا مهمًّا في مناقشة الجاحظ حول الإمامة. في الفصل المعنون بـ«التفسير بين الفقه والتأويل: الآية التاسعة من سورة الحجرات -آية البغي- نموذجًا» (ص223-252)، تدرس ريبيكا سوير آية: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}[الحجرات: 9]؛ كنموذج لإظهار أنّ الهدف الرئيس للمفسرين لم يكن استنباط الأحكام الفقهية من الآية، وأنّ هناك تمييزًا واضحًا بين معالجة الآية من قِبل المفسرين والفقهاء.

القسم الثالث بعنوان: «حدود العقيدة واللاهوت: التعبير عن الأفكار الكلامية خلال التفسير»، يركّز على حدود العقيدة واللاهوت كما تتجلى في التقليد التفسيري. يتألّف القسم من مقالتين تركزان على النظرية التأويلية لعلماء العصور الوسطى، ومقالة تركّز على تفاسير الأيدولوجيين الإسلاميين المعاصرين. في المقال المعنون بـ«الجرجاني: نظرية التفسير بين الحقل اللغوي والعقيدة الكلامية» (ص253-272)، عرض نجم الدين خلف الله أفكار الجرجاني التأسيسية وانتقاده الحادّ للمفسّرين في عصره. وفي «التفسير والبرهان العقلي في تأويلات القاضي عبد الجبار لآيات القرآن» (ص273-288)، يركّز عبد الصمد بلحاج بالمِثْل على نظرية التأويل لدى أحد الكلاميين، ويظهر هيمنة العقيدة الكلامية على المعنى الظاهر من النصّ القرآني في تفسيراته. يحتوي فصل: «التفسير وميثولوجيا الأصولية الإسلامية» لـ"نيغوين يافاري" (ص289-322) على بعض العبارات التي تفتح آفاقًا من البحث حول العلاقة بين الإسلام والسياسة، لكن وددت لو أنها -وفقًا لوعدها في بداية الفصل- قد أعطت المزيد من الاهتمام والتركيز على تفسير سيد قطب والخميني.

يهدف القسم الرابع: «إعادة تقييم الحدود التقليدية: التسلسل الزمني والجغرافي والنشر والتأليف» (الصفحات 323-418)، إلى تقييم الحدود (التقليدية) للتفسير كنوع، ويناقش قضايا التسلسل الزمني والأبعاد الجغرافية والنشر والتأليف، ويحتوي على ثلاثة إسهامات مهمّة. في الفصل المعنون بـ«متى بدأت الحداثة؟ محمد الشوكاني وتقليد التفسير» (ص323-360)، تعيد يوهانا بينك تقييم الحدّ الفاصل المتعارف عليه بين كتب التفسير (الحديثة) و(ما قبل الحديثة) من خلال دراسة حالة تفسير الشوكاني ومنهجيته التأويلية، وتخلص إلى أنه من الصعب للغاية وضع فاصل دقيق للتمييز بين الاتجاهين. وفي فصل: «إعادة تعريف حدود التفسير: التفسير الشفوي والتفسير غير الرسمي والخصوصيات الإقليمية» (ص361-370)، يشير أندرياس جورك إلى مسألة مهمّة يجب على الأكاديميات المهتمّة بالتفسير أن توليها اهتمامًا أكبر، وهي: التفسيرات غير الرسمية التي وضعت بلغات إقليمية[10]؛ وذلك لتصحيح التحيّز الأكاديمي لصالح المصادر العلمية الرسمية المطبوعة فقط، وهو ما يؤدي إلى خلل في رؤية ما يحدث في مناطق ومجتمعات مختلفة من العالم الإسلامي.

يمكن القول إنّ إسهام أندريا بريجاليا: «التفسير والتاريخ الفكري للإسلام في غرب أفريقيا: الحالة النيجيرية نموذجًا»؛ هو من أبرز البحوث التي قدّمها الكتاب، وهو ملائم للغاية للاتجاه الجديد في أبحاث التفسير الذي يقترحه غورك. جمع هذا البحث بين الإثنوغرافيا وتاريخ التربية الإسلامية والمؤسّسات العلمية والكتب مثل تفسير الجلالين في السياق النيجيري، كما قدّم مناقشة ممتازة ومستنيرة لدور التفسير الشفوي البسيط في نيجيريا، وتفاعله مع التاريخ الطويل للتقاليد التعليمية والعلمية المحلية، وآثاره العقائدية والاجتماعية فيما يتعلّق بثنائية الصوفي والسلفي في نيجيريا؛ ومن المؤمّل أن يضع هذا الإسهامُ متعددُ التخصصات معيارًا للبحث المقارن حول تقاليد التفسير المحلية في مناطق أخرى. ولا يزال هناك الكثير من العمل المثير الذي يتعين القيام به في هذا المجال.

تناقش الإسهامات في القسم الخامس بعنوان: «توسيع الحدود: اتجاهات التفسير في العصر الحديث» (ص419-440)، كيف تغيرت حدود الاتجاهات التفسيرية في العصر الحديث. يركّز إسهام كاثرين كلاوسينغ[11]: «اثنان من المفسّرين في القرن العشرين بين الاتجاه التقليدي والفكر الحديث: مفاهيم الجندر (النوع الاجتماعي) في تفسير محمد حسين الطباطبائي والطاهر بن عاشور»، على مفاهيم الجندر (النوع الاجتماعي) في تفسير الطاهر بن عاشور والطباطبائي (ص419-440)، وتستشكل مفاهيم، مثل: (التقليدي) و(الحديث) في دراسة التفسير. تجادل كلاوسينغ بأن الأفكار التقليدية والحديثة تنعكس في الأعمال؛ ولذلك فإن هذه الأعمال يجب أن ينظر إليها على أنها إسهامات فردية ضمن تقليد خطابي يتجاوز هذه المسميات. في إسهامها بعنوان: «یاشار نوری أوزتورك: أحد منظري التفسير المعاصرين» (ص441-464)، تناقش كاثرين إيث نظريات القرآن وتفسيره كما اقترحها هذا المفكر المسلم التركي المعاصر، وتُظهر كيف يحاول صياغة مقاربة جديدة للإسلام السُّنّي، والتي هي أيضًا جذّابة للجمهور الكمالي-الحداثي[12]، وما زالت تعتمد التقليد الكلاسيكي في التفسير.

يقدّم إسهام أندرو ريبين[13]: «الترجمة المعاصرة للتفاسير الكلاسيكية» (الصفحات 465-488)، نظرة عامة جيدة على الترجمات المعاصرة لكتب التفسير في السياق الغربي. واستنادًا إلى هذه النظرة العامة، يميز ريبين بين اتجاهين مهمّين ومتباينين ​​في المواقف البحثية الأكاديمية ونظيرتها الإسلامية نحو اتجاهات التفسير: فمن ناحية، تشهد هذه الترجمات على تحوّل الاهتمام العلمي بالتفسير من كونه مجرد وسيلة لفهم المعنى (الصحيح) لآيات القرآن، إلى اهتمام حقيقي بالتفسير كنوع خاصّ؛ من ناحية أخرى، تمثّل الترجمات تحوّلًا في مواقف المسلمين بعيدًا عن التركيز الكلاسيكي في أدبيات التفسير على دراسة القواعد العربية والمباحث ذات الصلة إلى تركيز أعمق وشخصي أكثر على معنى النصّ القرآني.

في الختام، هذا الكتاب قـيّم للغاية؛ على الرغم من أن جميع الإسهامات ليست على نفس القدر من الجودة -كما هو الحال غالبًا في الكتب التي تشتمل على بحوث متنوّعة وتصدر بتحرير بعض الكتاب- إلّا أنه يحتوي على إسهامات جادّة ومهمّة تمهّد الطريق للبحث المستقبلي في هذا المجال. علاوة على ذلك، فإنه يطرح الأسئلة الصحيحة حول طبيعة هذا النوع والأدوات التحليلية اللازمة لدراسته. لم يقدّم الكتاب إجابات حاسمة على السؤالين الرئيسين في أيٍّ من أقسامه، يبدو أنّ المؤلفين مختلفون حول كلٍّ من تعريف وتصنيف التفسير من حيث إنه نوع خاصّ، ومن الواضح أنه يجب على الباحثين في التفسير مستقبلًا مواصلةُ صياغة ردود جديدة على هذا السؤال في بحوث أخرى. تتمثل إحدى نقاط القوة في هذا الكتاب في التنوّع الموضوعي لفصوله؛ فهو يوضح جيدًا كيف يمكن أن يكون التفسير عدسة مناسبة للنظر في التخصّصات المختلفة في الدراسات الإسلامية. الشيء الوحيد الذي يفتقر إليه هو إسهامٌ شاملٌ حول التفسير الإشاري، أو التفسير في السياق الصوفي، والذي ربما كان يستحقّ أن يأخذ مكانًا؛ نظرًا للاهتمام العلمي المتزايد بهذا الموضوع في السنوات الأخيرة.

 

[1] معهد الدراسات الإسماعيلية هو معهد أبحاث مَقَرُّه في لندن، أسّسه آغا خان الرابع، الإمام التاسع والأربعون للإسماعيليين النزاريين، تنصّ أهدافه المعلنة على الترويج لدراسة تاريخ المسلمين، مع اهتمام خاصّ بالفِرَق الباطنية في الإسلام، بما في ذلك الشيعة عمومًا والإسماعيلية خصوصًا. (المترجم).

[2] أندرياس جورك: حاصل على الدكتوراه من جامعة هامبورج، وهو محاضر الدراسات الإسلامية بجامعة إدنبرة، تتركّز اهتماماته في الإسلام المبكّر، وسيرة النبي محمد، والتفسير، والفكر الإسلامي الحديث، له عدد من الكتب في هذا السياق. (قسم الترجمات).

[3] باحثة ألمانية، أستاذ الدراسات الإسلامية وتاريخ الإسلام في جامعة فرايبورغ. حاصلة على الماجستير من جامعة بون، والدكتوراه من الجامعة نفسها حول المجتمعات الدينية في مصر. عملت كباحثة ومحاضرة في جامعتي توبنجن وبرلين الحرّة، وكذلك عملت كأستاذة زائرة في عدد من الجامعات.

تتركز اهتماماتها في التفسير الحديث والمعاصر للقرآن، وكذلك ترجمات القرآن.

من كتبها في هذا السياق:

Sunnitischer Tafsir in der modernen islamischen Welt. Akademische Traditionen, Popularisierung und nationalstaatliche Interessen, 2011.

التفسير السُّني في العالم الإسلامي الحديث، التقاليد الأكاديمية، التبسيط والتعميم، والاهتمامات القومية.

.Muslim Qurʾānic Interpretation Today

.Media, Genealogies and Interpretive Communities, 2018

تفاسير المسلمين اليوم؛ الوسيط، الجينالوجي، والمجتمعات التفسيرية، وقد ترجمنا لها دراسة بعنوان: (التقليد والمرجعية ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ السُّنّية ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ: ﻧﺤﻮ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭإﻧﺪﻭﻧﻴﺴﻴﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ)، ترجمة: حسام صبري، يمكن مطالعتها ضمن الترجمات المنوّعة على قسم الاستشراق بموقع تفسير. (قسم الترجمات).

[4] مصطلح genre الذي استخدمه الكاتب، يعني بالأساس الشكل الأدبي، واستخدامه في وصف التفسير يشير لكون التفسير فنًّا له ملامحه الخاصة، من حيث اشتماله على محدّدات نوعية خاصّة تفرقه عن غيره من الحقول وتعطيه استقلالًا نسبيًّا تجاه المعارف الأخرى مثل الفقه والحديث، وتمنح نصوصه بناءً خاصًّا من حيث الأهداف والبناء المصطلحي والمنهجي وطريقة استخدام الأدوات المنهجية، وكما يبدو من فصول الكتاب ومقالاته فهذا الإطار في النظر للتفسير هو المسيطر على الكتاب، كما يؤكّده إلحاح المحرّرين على كون قضية (الحدود) هي جوهر هذا الكتاب. (قسم الترجمات).

[5] يشير مصطلح ثيوديسا إلى سؤال «كيف يسمح الله بوجود الشر في العالم؟»، وهو مبحث قديم في الثيولوجي، سواء في الفلسفة اليونانية مع أفلاطون أو لاحقًا في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة ثم الفلسفات المسيحية والإسلامية الوسيطة، وإن كان ظهور المصطلح بوضوح مرتبط بكتاب الفيلسوف الفرنسي ليبنتز عام 1710 (ثيوديسا) والذي طرح فيه حلًّا فلسفيًّا رياضيًّا لمعضلة وجود الشر. (قسم الترجمات).

[6] النماذج البدئية هي فكرة أساسية في البناء النفسي للّاوعي الجمعي الإنساني وفقًا لدراسات عالم النفس والفيلسوف النمساوي كارل غوستاف يونغ، وقد تم تطوير واستخدام أفكاره عن النماذج البدئية في كثير من المجالات المعرفية، حيث طوّرها جيلبر دوران في دراسته عن المخيال والرمز واعتبرها الأساس الثابت الذي ينغرس فيه الرمز التاريخي عبر الترسيمات والأنظمة، كما طورها الروماني ميرسيا إلياد في دراسته للرموز الدينية، ويشكّل نموذج المرأة المغوية أحد النماذج البدئية التي درسها يونغ بالتفصيل في كتبه. (قسم الترجمات).

[7] كلود جيليو (1940-): مستشرق فرنسي وأحد الآباء الدومنيكان، وهو أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكس أون بروفانس-مارسيليا بفرنسا منذ عام 1989 وحتى تقاعده في عام 2006، ولد جيليو في السادس من يناير عام 1940، وقد حصل على دكتوراه الدولة في سبتمبر عام (1982) من جامعة السوربون111Paris-، وكانت أطروحته بعنوان: «جوانب المخيال الإسلامي الجمعي من خلال تفسير الطبري»، والتي أشرف عليه فيها أستاذه محمد أركون، وقد عمل باحثًا في معهد الأبحاث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي (IREMAM)، ومشرفًا ومحررًا لعددٍ من المجلات البحثية المتخصصة كمجلة أرابيكا (Arabica)، وله إنتاج غزير وعدد كبير من الكتابات حول تاريخ القرآن والتفسير، وأشرف على العديد من الرسائل الأكاديمية والأعمال العلمية. (قسم الترجمات).

[8] نيكولاي سيناي: باحث ألماني، أستاذ الدراسات الإسلامية بمعهد الدراسات الشرقية بجامعة أكسفورد، حاصل على الدكتوراه من جامعة برلين الحرة بألمانيا، تتركّز اهتماماته في القرآن والتفسير واللاهوت الإسلامي، له عديد المؤلفات في هذا السياق، منها:
-كتاب الإسلام المقدّس، أهم الحقائق عن القرآن الكريم، 2012.
- الحديث والتفسير: دراسات في تفسير القرآن المبكر، 2009.
- القرآن، مقدمة تاريخية نقدية، 2017.

فضلًا عن عديد المقالات والدراسات حول التفسير والقرآن، وقد ترجمنا له دراسة ضمن مواد الملف الثاني (تاريخ القرآن)، بعنوان: «متى أصبح القرآن نصًّا مغلقًا؟»، ترجمة: حسام صبري، يمكن مطالعتها على قسم الاستشراق بموقع تفسير. (قسم الترجمات).

[9] روبرتو توتولي (1964-): مستشرق إيطالي، حصل على شهادته في اللغات الشرقية، ثم حصل على الدكتوراه من الجامعة العبرية وجامعة نابولي، درس الدراسات الإسلامية في جامعة تورينو ثم في جامعة نابولي، وهو أستاذ الدراسات العليا بجامعة نابولي، تتركّز اهتماماته في الأدب الإسلامي وفي التفسير وقصص الأنبياء التوراتيين في القرآن، تولّى تحرير عدد من المجلات العلمية، وله عددٌ من الكتابات حول هذا، أهمها كتابه: أنبياء الكتاب المقدّس في القرآن وفي الأدب الإسلامي، 2004. كما شارك في إعداد فهرس للمخطوطات الإسلامية من مجموعة كاهل بقسم الدراسات الشرقية بجامعة تورينو، 2011. (قسم الترجمات).

[10] التفسيرات غير الرسمية -كما أوضحها مؤلّف الكتاب- هي كتب التفسير التي يؤلفها علماء معروفون بالاجتهاد ولهم دراية وخلفية متينة في مختلف العلوم الإسلامية، وقد مثّل لها المؤلف في الكتاب بتفسير الظلال لسيد قطب وتفهيم القرآن لأبي الأعلى المودودي. (المترجم).

[11] كاثرين كلاوسينغ: حاصلة على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة برلين الحرّة، تتركز اهتماماتها في التفسير، وخصوصًا القضايا النسوية. (قسم الترجمات).

[12] الكمالية: هي الأيديولوجية التأسيسية للجمهورية التركية، وتعرف بأنها مجموعة إصلاحات سياسية واجتماعية وثقافية ودينية واسعة النطاق تهدف إلى فصل الدولة التركية الجديدة عن سلفها العثماني واحتضان أسلوب المعيشة الغربي. (المترجم).

[13] أندرو ريبين: هو باحث كندي من أصل بريطاني، ولد في لندن 1950م، واهتمامه الرئيس يتعلّق بدراسة الإسلام المبكّر، ودراسة تفسير القرآن في العصور الكلاسيكية، له عدد من المؤلفات التي قام بتأليفها أو المشاركة في إعدادها، مثل: دليل إلى الإسلام، مع ديفيد إيدي ليونارد ودونالد ليتل ريتشارد، كما حرّر كتابًا بعنوان: «مقاربات في تاريخ تفسير القرآن»، والذي صدر عن جامعة أكسفورد عام 1988م. وقد عمل كباحث زميل في معهد الدراسات الإسماعيلية بلندن، منذ عام 2013م، قبل وفاته في 2016. (قسم الترجمات).

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))