الصورة الذاتية للقرآن
الكتابة والسلطة في نصّ الإسلام المقدّس
لدانييل ماديغان

من أهم الكتب التي صدرت في العقود الأخيرة غربًا حول القرآن كتاب دانييل ماديغان (الصورة الذاتية للقرآن)، حيث لا نجد دراسة معاصرة تتناول قضايا مثل سلطة النصّ ومرجعيته وعلاقة هذا بأوصاف النصّ عن ذاته، وبالعلاقة بين النصّ حال تنزّله والمصحف المجموع، إلا وتستعيد نتائج هذا الكتاب سواء اتفاقًا أو اختلافًا أو تعديلًا أو تطويرًا؛ مما يزيد أهمية التعريف به لباحث الدراسات القرآنية، في هذا العرض تقدم يامنة مرمر إطلالة على أهم مرتكزات الكتاب وفكرته المركزية حول مفهوم "الكتاب" القرآني ودلالاته.

  كثيرًا ما يُوصف الإسلام بأنه (دين الكتاب)، ويعتبره كثيرٌ من العلماء المثالَ الأكثر تطورًا لهذا النوع من الدّين؛ ربما لأن كلمات الكتاب تشغل مكانة مركزية في معتقد المسلمين وممارستهم أكثر مما في الأديان الأخرى. ومع ذلك، لا يوجد كتاب فِعليّ متمركز في الشعائر الإسلامية؛ إِذْ إن مقاربة المسلمين لكتابهم المقدّس شفهية بالكامل، فالكثيرون يرتِّلون النصّ المقدّس من ذاكرتهم، ومرَّت سنوات عدَّة بعد وفاة الرسول قبل أن يتخذ شكل كتاب. فما الذي يعنيه القرآن إذن عندما يُسمِّي نفسه بإصرار: (كتاب)[1]، والتي تُترجَم عادة لـ(Book)؟ للإجابة عن هذا السؤال، يُعيد دانييل ماديغان النظر في هذا المصطلح الرئيس (كتاب)، كما يَرِد في وصف القرآن عن نفسه. ومن ثَمّ، فمهمَّة هذا المُصنَّف (الصورة الذاتية للقرآن) أن يسلط الضوء على الدلالات المركّبة لـ(كتاب) في القرآن ولغة كتابته، كما «يسمح بتفسير مفهومه الخاصّ ويتحدث عن نفسه» (ص9). 

ولتمييز مفهوم القرآن المخصوص للكتاب، يتبنَّى ماديغان إستراتيجية مزدوجة: إعادة تقييم الإجماع الذي طالما عقده علماء الإسلام والدارسين الغربيين على حدٍّ سواء عن الكيفية التي يُصوِّر القرآن بها نفسه، وتحديد مقاربة بديلة لا للخبراء في دراسة الإسلام فحسب، بل لكلّ مهتم بالدراسات المقارنة للنصوص المقدسة والهرمنيوطيقا. ويوضح ماديغان من البداية أنه يتعامل مع النصّ القرآني بوصفه كُلًّا متماسكًا؛ «لأن هذه هي الطريقة التي يعمل بها داخل المجتمع الذي يُقدسِّه -ينظر له كمصدر للمرجعية والسلطة- ويستمد منه الهدى. إنّ مفهوم الكتاب موضوع جامع يُعلِن ويؤكد على ذلك التماسك» (ص11).

إجمالًا، يتبنَّى ماديغان مقاربة نقدية، وينظر بعين الشك إلى الدلالات المباشرة للكلمات المشتقة من الجذر العربي - ت - ب)، ويأخذ في الاعتبار أقصى ما يمكن تحصيله من دلائل، سواء في النصّ القرآني أو في أجزاء مختارة من التقليد الإسلامي تتعلّق بمجال معانيهم الأول. ويبدأ بملاحظة أن القرآن يستعمل الكلمات المشتقة من الجذر - ت - ب) في الغالب ليشير ليس للقرآن نفسه، بل لظاهرة مختلفة، مثل إثبات كلّ ما هو مقدور مسبقًا، مثال: [آل عمران: 145، المجادلة: 21]. أو للأحكام الإلهية، مثال: [الأنعام: 12، 54]. أو تقرير ما هو موجود، مثال: [يونس: 61، هود: 6]. أو إثبات أعمال المرء الحسنة والسيئة، مثال: [آل عمران: 181، يونس: 21]. والكثير من الدارسين يُحمِّل تلك التصنيفات ما تعلَّمَه عن مفاهيم مماثلة في سياقات دينية أخرى، وبالتالي فهموها على أنها كتابات منفصلة. ومع ذلك، يحاجج ماديغان بأن هذه المقاربة لتصنيفات الكتابة تُخفِق في إدراك أن فكرة الكتابة المُثبَتة في القرآن تظهر عدم تحدّد بشكل استثنائي؛ فجزء مما يكتبه الله تشريعي، وبعضه يتألّف من أحكام، بينما باقي الكتابة وصفية فحسب، وقدر كبير منها يختصّ بالوحي وشرح طبائع الأشياء، بينما في أحيان أخرى، يكشف اللهُ شيئًا عن ذاته بالكشف عما (كتب) لنفسه. مع ذلك، وسط كلّ هذا التنوع، ثمة وحدة لا جدال فيها في فكرة الكتابة الإلهية. ووفقًا لماديغان، فإن استخدام مصطلح وحيد (كتاب) لوصف العديد من جوانب هذه الظاهرة، يشير بذاته لوحدة «تتجاوز مجرد فكرةٍ ما عن مكتبة أو أرشيف» (ص6). ومن ثَمّ، يخلص إلى أن مصطلح الترجمة المقبولة عمومًا (Book) لا تُوفي حقّ تعقيدات المصطلح القرآني (كتاب). ويقترح ماديغان أن تكون الترجمة (كتابة writing) عوضًا عن (Book)، ولو مع بعض التحسينات.

هذا كتاب يقرّر في جوهره أنه مُلْزِم ومكتمل وكذلك مبنيّ ومنظم. وتضارب هذه الدعوى الضمنية مع الشكل الفعلي للنصّ القرآني هو ما حَدَا بالكثير من الكُتَّاب الغربيين أن يفترضوا أن إنتاج (الكتاب) المُتخيَّل لم يُستكمَل ولا تمَّ. في الفصل الأول، يوضح ماديغان كيف أن هذا الافتراض عن البنية والشكل المناسبين للقرآن لا ينبعان من دراسة الوحي القرآني نفسه، وإنما مما يعلمه الدارسون عن بنية النصوص المقدّسة الأخرى ووظيفتها؛ فوفقًا لأولئك الدارسين، لكي يكون (الكتاب) بمثابة السجل الكامل للوحي ودستورًا تشريعيًّا للمجتمع، ينبغي أن تكون له بنية أكثر انتظامًا. مع ذلك، لا يجد ماديغان أيّ تلميح في النصّ أو التقليد عن أيّ نواقص في القرآن، أو أيّ إشارة إلى أنّ بنيته كانت مُشْكِلة من أيّ وجهٍ وقت وفاة الرسول. ويقتبس ماديغان من ويلفريد كانتويل سميث[2] الذي يقرّر أن: «المسلمون، من البداية حتى الآن، هم تلك المجموعة من الناس التي تلاحمت حول القرآن» (ص52). بل ويذهب لأبعد من ذلك في ملاحظته، قائلًا: «تشير الدلائل إلى أنهم التحموا حوله حين لم يكن مكتملًا بعد، حين كان ما يزال شفهيًّا وسيروريًّا. لقد ألزموا أنفسهم بالإيمان بإله بدأ تواصلًا مباشرًا معهم، وتجمعوا حول التلاوات بوصفها عهدًا بوصل الهدى من الله لهم، لا لكونها كيانًا نصيًّا محدد المعالم ومغلقًا بالفعل» (ص52).

يركز الفصل الثاني على دحض القرآن نفسه لدليل قيمة الكتابات السماوية، ورفضه للسلوك على أنه نصّ مدون ومغلق بالفعل، ويؤكّد أيضًا على إصرار القرآن أن يظلّ مفتوحًا ومتجاوبًا، ليصير بمثابة صوت الله مستمرًا في مخاطبة البشرية. علاوة على ذلك، يشدّد ماديغان على أن (الكتاب) المقصود في القرآن لا يمكن خلطه بتصوّر كتاب معتاد؛ لأن حدود معالمه ليست متبلورة قطعيًّا: فليس من الواضح تمامًا ما إذا كان النصّ -القرآن- هو (الكتاب) كلّه أم جزء منه، وما إذا كان واحدًا من بين كُتُب أم الوحيد. حقًّا إنّ القرآن لا يُعرِّف نفسه بوصفه الكتاب؛ إِذْ يستخدم ضمير الغائب عند الإشارة إليه، والتصريح به، والدفاع عنه، وتعريفه. حتى الآن، لا يتكلم القرآن عن الكتاب ببساطة باعتباره شيئًا ثابتًا ومنفصلًا؛ لأن تلاوة القرآن هي الوسيلة التي ينجلي بها الكتاب ويتفاعل مع الإنسانية. وهكذا ينتهي ماديغان إلى أن القرآن لا يهتم كثيرًا بالكتابة بوصفها مجرد شكل للكلمة الإلهية، بقدر ما يعنى بمصدر تأليفها وسلطتها وصحتها. ودعوى القرآن عن كونه الكتاب إنما هي مطالبة بالسلطة والمعرفة أكثر من كونها تقريرًا بسيطًا عن شكل احتوائه النهائي.

يعالج الفصل الثالث مهمّة تعيين الحقل الدلالي للغة (الكتابة) في القرآن، في ظلّ الفهم الدقيق لكيفية عمل رمز كتاب في الخطاب القرآني. يبدأ ماديغان بتوطئة تدرس خلفية تحليل (الحقل الدلالي)، وتحليل بعض من تطبيقاته في سياق الدراسات القرآنية.

في الفصول الثلاثة التالية، يقدم ماديغان تحليلًا دلاليًّا مفحمًا عن وعي القرآن بذاته. فيحاجج بأن القرآن يرى نفسه لا على أنه كتاب اكتمل، بل عملية مستمرة من الكتابة الإلهية وإعادة الكتابة؛ أي: على أنه تفاعل الله الناشط مع البشرية، ويبرهن كذلك على تغلغل ظاهرة الكتاب في الخطاب القرآني، ويؤكد في ذات الوقت على خاصية البُعد عن التحدد فيه. بل إن الفصل السابع في الواقع يستعرض كيف أن ذلك البُعد عن التحدد هو سبب عدم إمكان فهم الكتاب باعتباره كيانًا مغلقًا جامدًا.

بمجرد أن يتم إنتاج كتاب، فإنه يتواجد بشكلٍ مستقلٍّ عن مؤلفه[3]، إلا أن المجتمع المسلم تمتع دائمًا بشعور حيوي عن دوام اتصال المؤلف بمستمعيه، والفصل الختامي يهدف لبيان السبل التي من خلالها ظلّ مفهوم الكتاب الأوسع والأكثر ثراءً فعالًا في الإسلام، رغم اهتمام المسلمين الغالب بالكيان المغلق للقرآن. يلاحظ ماديغان بنباهة أنّ قبول المصطلح التقليدي (كلام الله) باعتباره المفتاح لفهم الوحي، هو على الأرجح وسيلة للهروب من مصطلح (كتاب)، الذي صار مرتبطًا في الغالب بــ(المصحف). أما مصطلح (كلام) فيوفر المرونة والتجديد والتجاوب الذي يحظى به (الكتاب) في النصّ القرآني، وإن لم يعد كذلك في التقليد.

تشكّل (الصورة الذاتية للقرآن) إسهامًا كبيرًا في دراسة القرآن وفهم الإسلام من داخله، وقد بنَى المؤلف دانييل ماديغان خلاصاته على قراءة مقنعة للقرآن ونصوص رئيسة أخرى، وبنى تركيزه على المصطلح الرئيس (كتاب) على أسس صحيحة، فهو يلعب دورًا مصيريًّا في تعريف طبيعة النصوص المقدّسة، وكذلك مهمّة الرسول، والطريقة المخصوصة لتواصل الله مع البشرية، والعلاقة بين الخالق والخلق، وصلة الإسلام بالأديان الأخرى. وعلى الرغم من القبول الواسع الآن لمبدأ أن القرآن ليس مُعتمِدًا نصيًّا على ما سبقه من نصوص مقدّسة، إلا أنه لا يزال يُفترض في كثيرٍ من الأحيان أنه اطلع على محتواها ولو جزئيًّا على الأقل، ونادرًا ما يُقترح أنّ القرآن يمكن أن يعكس الدور الذي لعبته الكتب المقدسة الأخرى داخل مجتمعاتها في وقت ومكان ظهور الإسلام. وهكذا، تسلط مقاربة ماديغان للقرآن الضوء على الكيفية التي بها يمكن للقرآن في حقيقة الأمر أن يوضح الطريقة التي ينظر بها لـ(أهل الكتاب) فيما يتعلق بـ(كتبهم). وفي الملحق، يتحوّل ماديغان إلى الوحي والمصطلحات التي يُعرِّف القرآن نفسه بها، ليرى ما إذا كانت فكرة الكتاب التي نشأت من تحليله الدلالي ستكون ذات معنى لدى الآخرين الذين عرّفتهم ظاهرة الكتاب، ويؤمّل أن هذه المحاولة للقراءة (من) القرآن ما تعلَّمه المسلمون من أهل الكتاب الذين اتصلوا بهم، ستمهِّد الطريق لحوار جديد وإيجابي بين هذه الأديان. بالإضافة لذلك، تأكيد ماديغان على فهم (الكتاب) باعتباره أمارة على الاتصال بمجمل خطاب الله للبشرية بدلًا من كتاب ساكن ومحدّد، غاية في الأهمية؛ لأنّ الدعوى الضمنية بالكلية والاكتمال المشمولة في كلمة (كتاب) قد تمهد الطريق أمام (الأصولية)، التي تحد حدود كتاب الله بحدود النصّ المُتلقَّى. ومثل هذا الفهم قد يغدو ذا خطر؛ إِذْ لو تخيّل المرء نفسه في حيازة كاملة للحكمة والمعرفة، بدلًا من كونه متصلًا بالمعرفة من الله، فقد يدَّعِي الهيمنة على فهم الوحي.

وعلى هذا، فمقاربة ماديغان المدروسة جيدًا للقضية المعقّدة الخاصة باصطلاحات المرجعية الذاتية للقرآن ليست في الحقيقة قراءة جديدة للنصّ، إنها بالأحرَى قراءة متأنية تستند إلى فكرة أنْ ثمة وحدة يرتكز عليها استعمال القرآن للجذر- ت - ب). قد تظهر مثل هذه القراءة على أنها خروج راديكالي عن النهج الإسلامي التقليدي، إلّا أن الأخير يؤيِّد -ضمنًا في أوجُهٍ عديدةٍ- الموقفَ الذي تبَنّاه ماديغان.

كشَف (الصورة الذاتية للقرآن) النقاب عن الوعي الذاتي المُميِّز للقرآن: فهو يلاحظ ويناقش عملية الوحي الخاصّ به؛ ويؤكِّد على سلطته ويتخذ مكانته في تاريخ الوحي. إنَّ فهم هذا البُعد الديناميكي للقرآن ضروري لفهم الإسلام والهوية الإسلامية. من وجهة النظر هذه أيضًا، يعدُّ كتاب ماديغان مصدرًا مفيدًا للغاية ليس فقط للخبير في دراسة الإسلام، بل كذلك لكلّ مهتم بدراسة النصوص المقدّسة والهرمنيوطيقا.

وختامًا، فإنّ (الصورة الذاتية للقرآن) طفرة كبيرة، لا في مجال الدراسات القرآنية فحسب، ولكن الأهم من ذلك في هرمنيوطيقا النصوص المقدّسة. ومضمونه يمثل تحديًا للمعرفة الغربية التقليدية حول الإسلام، وكذلك للأعمال التي كتبها علماء مسلمون.

 

 

[1] تم تمييز الكلمات التي وردت في الترجمة منقحرة، بأن كُتِبَت في النصّ المترجم بخط مائل، والكاتب هنا ينقحر -بالذات- كلمة (كتاب)، حيث تقوم فكرة كتاب ماديغان على أساس كون كلمة (Book) والتي يتم ترجمتها بكتاب، أي: نصّ مكتوب ومجموع في ورق. لا تعبر عن مضمون كلمة كتاب القرآنية، والتي يعتبرها مفهومًا خاصًّا، يتكفل كتابه بمحاولة استكشاف دلالاته. (قسم الترجمات).

[2] ويلفريد كانتويل سميث (1916-2000)، عالم كندي، أستاذ في دراسات الأديان، درس اللغات الشرقية في جامعة ترنتو، وحصل على الدكتوراه في دراسات الشرق الأدنى من جامعة برنستون، عمل كأستاذ في بعض الجامعات، مثل جامعة هارفرد، وقد ترأّس إدارة معهد هارفرد لدراسة الأديان، له عدد من الكتب المهمّة حول الأديان وحول الإسلام، منها: المعنى ونهاية الدين، 1962، الإسلام في التاريخ الحديث، 1957، الإيمان والاعتقاد والفرق بينهما، 1979، أنماط الإيمان حول العالم، 1998.

[3] استخدام مصطلح المؤلف هنا والحديث عن استقلال النصّ عنه هو استخدام يتماشى مع مقاربة الكاتب للقرآن كنصّ وفقًا لمناهج التحليل الأدبي ومقاربة النصوص، وفي هذه المناهج والمقاربات يحضر مصطلح المؤلف مثله مثل مصطلحات الكتاب والقارئ واستقلال النصّ عن مؤلفه باعتبارها مصطلحات تعبر عن كيفية صلة النصوص بمؤلفها وبقارئها انطلاقًا من طبيعة اللغة وعلاقة المؤلف والقارئ بها وطريقة بناء النصوص، ويحسن الإشارة لكون المقاربات الأدبية للنصوص لا تميل كلّها لفكرة استقلال النصّ عن المؤلف، بل منها ما يعطي لحضور المؤلف في النصّ أهمية كبيرة باعتباره مفتاح التأويل وهدفه، فمنها ما يفرق بين (معنى) النصّ المودع فيه بفعل المؤلف، والممكن الوصول إليه بتحليل اللغة والسياق و(مغزاه) الناتج عن عمله في التاريخ (هيرش)، ومنها ما يتحدث عن إستراتيجيات الكاتب في صناعة قارئه، وكيف أنّ عملية حضور الكاتب هي عملية سيمائية يمكن للكاتب بثها في نصّه عبر تحديد بعض إستراتيجيات القراءة للقارئ المتخيل (إيكو)، ولعلّ هذا الحضور لقائل النصّ يزداد مع القرآن حتى من وجهة نظر ماديغان، الذي يعتبر أن مصطلح الكتاب يحيل للسلطة والمعرفة والحضور الدائم والفعال؛ مما يعني أن التحليل الدلالي للقرآن وخصوصًا لـ(كتاب) يشير بذاته لهذه السمات الخاصّة للقرآن والتي تجعل بغير الإمكان قراءته كنصّ مستقل عن مؤلفه. (قسم الترجمات).

المؤلف

يامنة مرمر - Yamine Mermer

باحثة جزائرية، أستاذ مشارك في الدراسات الإسلامية بجامعة قرطاج بالولايات المتحدة الأمريكية.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))