تفكيك الاستعمار في الدراسات القرآنية

عدد المشاهدات : 3157
في هذا المقال يسلط لمبارد الضوء على سيطرة البعد الكولونيالي على تشكيل الأُسس المعرفية للبحث الغربي في التراث الإسلامي، حيث يرى أن الأساس العميق في علاقة هذا البحث بالمصادر التراثية الإسلامية، هو الانطلاق من مركزية أوروبية تضع ما هو خارج عنها خلف حدود المعرفة العلمية الموثوقة؛ ومن ثم تنتهي لرفضها.

  في هذه المقالة يناقش جوزيف لمبارد الأسس المعرفية للبحث الغربي حول الإسلام والقرآن، فيحاول كشف سيطرة البعد الكولونيالي على هذا البحث في أعمق مساحاته، ويعتبر لمبارد أن سيطرة هذا البعد والممكن تسميته «الاستعمار المعرفي» بما يستتبعه من تقسيم خرائطي للمعارف هو الذي يقضي بالتشكيك الدائم في صلاحية المصادر الإسلامية والمناهج المعرفية السائدة في هذا التراث، حيث يتم تقسيم المعارف إلى معارف مقبولة ومعارف غير مقبولة، ويتم وضع المعارف والمناهج الإسلامية خلف خط المعارف المقبولة كنتاج لا يصلح إلا للمعرفة الأدبية ولا يرقى لتكوين معرفة علميّة موثوقة.

وتأتي أهمية ترجمة هذه المقالة للمبارد ضمن ملف الاتجاه التنقيحي من كونها تكشف الأساس المعرفي الأعمق وراء هذه التشكيكات الجذرية في المصادر الإسلامية التي ينادي بها هذا الاتجاه، فضلًا عن قدرتها على كشف اتساع هذا التشكيك؛ حيث يشمل المناهج والأدوات وليس فقط المعارف، وقدرتها كذلك على كشف تجذّر هذا التشكيك أيضًا في أعمق مساحات البناء المعرفي الغربي.

بالإضافة لهذا تأتي أهمية هذه المقالة من كونها -عبر تفكيكها الأساس الثاوي في البناء المعرفي الغربي والقاضي بالتحيّز ضد المعارف والمناهج الإسلامية- تعدّ محاولة لإعادة الاعتبار لهذه المناهج، وهذا من شأنه أن يطور البحث الغربي للقرآن عبر الاستفادة منها.

المؤلف

الدكتور جوزيف لمبارد - Joseph E. B. Lumbard

باحث أكاديمي أمريكي، له عدد كبير من الاهتمامات المتصلة بالشئون الدينية الإسلامية منها الفلسفة الإسلامية، والصوفية، والدراسات القرآنية.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))