تفسير أتباع التابعين - عرض ودراسة

دراسةٌ تسلط الضوء على تفسير أتباع التابعين، تناولَتْ بيان المراد بمفسّري أتباع التابعين، كما تناولَت الحديث عن المُكثِرين والمُقلّين في التفسير من أتباع التابعين، ثم أوضحَتْ طرق تفسيرهم ومصادره ومظانه، والقيمة العلمية لتفسيرهم، ثم خُتِمَتْ ببيان أثرهم في التفسير.

  تأتي هذه الدراسة ضمن الإصدارات التي نشرها مركز تفسير للدراسات القرآنية، وأصلها بحث محكَّم منشور في مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية، العدد 13، جمادى الآخرة 1433هـ، بعنوان: (تفسير أتباع التابعين؛ أعلامه ومعالمه)، وكان بحثًا موجزًا، ثم قام المؤلِّف د/ خالد بن يوسف الواصل بإعادة نشره في هذه الصورة الجديدة مع بسطٍ لأغلب المباحث، وإضافاتٍ عديدة.

وقد نُشرت الطبعة الأولى من هذا الإصدار عن المركز عام 1436هـ-2015م، في مجلد واحد، وعدد صفحاته (420) صفحة.

وتمثَّلت أبرز أهداف الدراسة فيما يأتي:

1- حصر أتباع التابعين ممن رُوي عنهم تفسيرٌ مباشرٌ للقرآن.

2- بيان مكانة مفسري أتباع التابعين.

3- بيان القيمة العلمية لتفسير أتباع التابعين بذكر سماته وخصائصه.

4- إبراز أثر أتباع التابعين في تطوُّر التصنيف في التفسير وعلومه.

وقد اعتمدَت الدراسة في استقرائها لتفسير أتباع التابعين على (موسوعة التفسير المأثور) الصادرة عن معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية بجدة.

وجاءت الدراسة في بابين تسبقهما مقدمة، وتقفوهما خاتمة وملاحق علمية، أمّا المقدمة فكانت لبيان أهمية الدراسة وأسباب اختيارها، وبيان خطة الدراسة ومنهجها.

وأمّا التمهيد فكان لبيان مفهوم أتباع التابعين، والحديث عن عصر أتباع التابعين من الناحية السياسية والعقدية والعلمية.

ثم يأتي الباب الأول، وموضوعه: (المفسرون من أتباع التابعين)، وفيه فصلان:

الفصل الأول: المكثرون في التفسير من أتباع التابعين.

الفصل الثاني: المقِلُّون في التفسير من أتباع التابعين.

وتناول الباب الثاني: (طرق تفسير أتباع التابعين ومصادره ومظانّه)، وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: طرق تفسير أتباع التابعين ومصادره ومظانه.

الفصل الثاني: القيمة العلمية لتفسير أتباع التابعين.

الفصل الثالث: أثر أتباع التابعين في التفسير.

وقد خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج، أبرزها ما يأتي:

1- المراد بمفسري أتباع التابعين: (مَن تصدَّى منهم للتفسير درايةً، بقصد بيان المعنى المراد في القرآن)، وقد كانت أغلب وفيات هذه الطبقة من مفسِّريهم ما بين عامي 140 و200هــ.

2- برز في أتباع التابعين عشرة من المفسرين، عُرف عنهم الاجتهاد في التفسير والتصدِّي له، وهم: (محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان، ومقاتل بن حيان، وعبد الملك بن جريج، ومحمد بن إسحاق، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سلام).

3- أكثر مَن وصَلَنا عنه أقوال تفسيرية من أتباع التابعين هو: مقاتل بن سليمان، ويليه: يحيى بن سلام.

4- ترجع أسباب التفاوت في الوارد عن أتباع التابعين في التفسير كثرةً وقلةً إلى أسباب عديدة، منها: التخصص في التفسير والتفرغ له، والتصنيف في التفسير وعلومه، وعناية تلاميذهم بنقل تفسيرهم، والتوسع في الاجتهاد في التفسير ومصادره وعدم التحرج من ذلك.

5- القول بوجود مدارس في التفسير يُجانب واقع تفسير أتباع التابعين؛ إذ لا امتداد واضحًا لهذه المدارس عندهم من حيث منهجها في التفسير وطرقه وأساليبه.

6- اعتمد أتباع التابعين في تفسيرهم للقرآن على عدة مصادر، وهي: (القرآن، والسُّنة، وتفسير الصحابة، وتفسير التابعين، واللغة العربية، والإسرائيليات).

7- تبوَّأ تفسير أتباع التابعين مكانة مرموقة عند المفسرين لعدة أسباب ومزايا، منها: كونه في القرون الخيرية، وأنه امتداد لتفسير الصحابة والتابعين، وأنه شهد عصر الاحتجاج اللغوي ونشأة علوم اللغة.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))