المنشورات الحديثة في المجلات العلمية الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية
ملخصات مترجمة
الجزء العشرون

في هذه المقالة نقدِّم عددًا من ملخّصات الدراسات المنشورة في بعض المجلات العلمية الغربية المعاصرة، من أجلِ لفتِ أنظار الباحثين إلى أهم ما يُنشر في هذه الدوريات العلمية حول القرآن الكريم وعلومه.

  هذه المقالة هي الجزء العشرون (20) من ترجمة ملخّصات أبرز الدراسات الغربية المنشورة حديثًا[1]، والمنشورة في مجلة Arabica، والتي نحاول من خلالها الإسهام في ملاحقة النتاج الغربي حول القرآن الكريم ومتابعة جديدِه بقدرٍ ما، وتقديم صورة تعريفية أشمل عن هذا النتاج تتيح قدرًا من التبصير العامّ بكلّ ما يحمله هذا النتاج من تنوّع في مساحات الدرس.

1- Further to the Pre-Muḥammadan Allāh
Aziz Al-Azmeh
Volume 68: Issue 4, 2021

عودة إلى نقاش مفهوم الله فيما قبل محمد
عزيز العظمة

تتناول الدراسة الحالية مفهوم (الله) قبل ظهور الإسلام. وهو يركّز على السياق العام لأسئلة المنهج، وتحديدًا على السؤال المنهجي حول إمكان الاستناد إلى الشهادات الشعرية السابقة على الإسلام.

تلقِي المقالة نظرة نقدية على الإسقاط اللاحق للمفاهيم اللاهوتية الإسلامية على سياق المادة الشعرية السابقة على الإسلام وأثر هذا على التحليلات والاستنتاجات القائمة عليها، وتقترح أنّ فكرة (الموحّدين الوثنيين) المنتشرة في الأوساط الأكاديمية بين العرب لا تشير إلى الواقع التاريخي للممارسات الدينية للعرب قبل محمد، وتؤكّد المقالة من جديد على مركزية الشرك في الممارسات الدينية العربية، وعلى الأهمية الحاسمة للأدلّة التاريخية الملموسة والحساسية الأنثروبولوجية في هذا المجال.

2- Sinless, Sonless and Seal of Prophets: Muḥammad and Kor 33, 36- 40, Revisited
David Stephan Powers
Volume 67: Issue 4, 2020

بلا خطيئة، بلا أبناء، وخاتم النبيين: محمد وسورة الأحزاب (36- 40)؛ إعادة نظر[2]
ديفيد باورز

في مقالته: (بين التاريخ والتفسير: أصول وتحولات قصة محمد وزينب بنت جحش)، المنشور في أرابيكا، (65/ 1- 2) (2018)، ص: 31- 63، يجادل أندرياس جوركي بأنّ الإشارة التي جاءت في سورة الأحزاب إلى زواج محمد من الزوجة السابقة لرجل يُدعى زيد تُشير فيما يبدو إلى حدث تاريخي، وأنّ التوسعات التفسيرية اللاحقة لهذه القصة تستند إلى نواة تاريخية. ويضيف أن هذه التوسعات التفسيرية تـمّت صياغتها على غرار اللقاء بين داود وبثشبع في سِفر صموئيل الثاني 11- 12، وأن العلاقة بين القصص الإسلامية والكتابية تظهر في بداية انشغال المسلمين بتفسير آية الأحزاب.

بناء على دراسة جوركي، يقترح هذا المقال إعادة بناء سياق اجتماعي Sitz im Leben معقول لهذه القصة؛ وتحديد نقطة انطلاق (انشغال) المسلمين بدقة أكبر برسم العلاقة بين زواج محمد من زوجة زيد السابقة وزواج داود من زوجة أوريا الحثي. وتشير إلى أنّ المعالجة القرآنية للقصة تحتوي على بذرة لما سيصبح عقيدة (ختم النبوّة).

 أخيرًا، أقترحُ أنّ السؤال المهم للمؤرِّخين ليس الحدث الذي يُزعم أن القصة تشير إليه، بل السياق الجغرافي السياسي الأكبر لظهور الإعلان القرآني بأنّ محمدًا هو خاتم النبيين.

 ولهذه الغاية، أسعى إلى تحويل النظرة العلمية لهذه القصة من كونها تسرد أزمة داخلية في منزل محمد في المدينة المنورة في السنة الخامسة بعد الهجرة إلى كونها تشير إلى جدالات مسيحية مبكّرة ضد الإسلام ونبيّه، وإلى أيديولوجية الإمبراطورية البيزنطية.

3- The Ascent of Ishmael: Genealogy, Covenant, and Identity in Early Islam
Mohsen Goudarzi
Volume 66: Issue 5, 2019

صعود إسماعيل: النّسَب، والعهد، وهوية الإسلام المبكّر
محسن جودارزي

يجادل هذا المقال بأنّ الجينيالوجيا (علم الأنساب) الكتابي يحضر كمبدأ تنظيمي أساسي في القرآن. على وجه الخصوص، يرسخ القرآن الجوانب الدينية والكتابية لرسالة الرسول صراحة على نسب مجتمعه إلى إبراهيم عبر إسماعيل. الجزء الأول من المقال ينظّم الأدلة القرآنية الداعمة لهذا الادّعاء وينتقد عددًا من الدراسات الحديثة التي تقلّل من أهمية النسَب الإبراهيمي الإسماعيلي في القرآن أو تنكره. ويعزّز الجزء الثاني هذه الأهمية من خلال إثبات أنّ توصيف إسماعيل القرآني بأنه نبي صادق يتناقض بشدّة مع صورته السلبية في الغالب في كتابات ما قبل الإسلام.

يُظهر الجزء الأخير أنّ الباحثين المعاصرين اعترفوا في البداية بأدوار إبراهيم وإسماعيل النسَبيّة والطقسية في القرآن، لكنهم توصلوا إلى رؤية هذه الأدوار على أنها مبانٍ مدنية حصرية. يتحدّى المقال هذا الرأي ويقدّم تفسيرًا مختلفًا لتصوير القرآن المتنوع لإبراهيم وإسماعيل.

4- Muḥammad as an Episcopal Figure
Nicolai sainai
Volume 65: Issue 1-2

محمد كشخصية أسقفية
نيكولاي سيناي

تَـنسب الطبقة المدنية من القرآن إلى محمد مكانة مرتفعة بشكل ملحوظ ونطاق وظائف أوسع بكثير مما تَنسبها له الطبقة المكية السابقة. على الرغم من أنّ هذا التحوّل ربما يكون قد استجاب للظروف التاريخية، إلا أنه من المناسب مع ذلك التساؤل عمّا إذا كانت جوانب معيّـنة منه قد تستند إلى سوابق ما قبل القرآن.

يزعم هذا المقال أن الأسقفية المسيحية، التي يمكن القول إنها النوع الأكثر انتشارًا للقيادة الدينية الحضرية في أواخر العصور القديمة، قد أسفرَتْ عن عدد مذهل من التداخلات الوثيقة مع عرض القرآن المدني لوظيفة وسُلطة محمد.

 بالتوازي مع هذا التقييم، تتناول المقالة أيضًا الاختلافات المهمّة بين شخصية محمد وشخصية الأسقف المسيحي. يتمثّل أهم هذه الاختلافات في حقيقة أن الرسول القرآني -على عكس الأسقف المسيحي- لا يدين بسلطته للسيامة من قِبَل التسلسل الهرمي الكنسي، حيث لا يشغل محمد منصبًا يمنح السلطة بشكل مستقلّ عن الشخص الذي يشغلها.

 

 


[1] يمكن مطالعة الجزء السابق على هذا الرابط: tafsir.net/paper/50

[2] تعريب عناوين المقالات والبحوث هو تعريب تقريبي من عمل القِسْم. (قسم الترجمات).

المؤلف

فريق موقع تفسير

موقع مركز تفسير للدراسات القرآنية

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))