تعريف بكتاب
Coherence in the Qurʼān: A Study of Iṣlāḥī's Concept of Naẓm in Tadabbur-i Qurʼān
Mustansir Mir

كتاب "Coherence in the Qurʼān: A Study of Iṣlāḥī's Concept of Naẓm in Tadabbur-i Qurʼān" من الكتب المهمّة والرئيسة ضمن الاتجاه التزامني البارز في العقود الأخيرة على ساحة الدرس الاستشراقي، نقدم هنا تعريفًا بالكتاب، وبمحتويات فصوله، كما نشير لبعض جوانب أهميته للدراسين.

الكتاب: Coherence in the Qurʼān: A Study of Iṣlāḥī's Concept of Naẓm in Tadabbur-i Qurʼān.

الكاتب: Mustansir Mir، مستنصر مير.

صدر عام: 1986م. عن دار نشر: American Trust Publications، مطبوعات الثقة الأمريكية.

بمجموع صفحات: 125.

وهو غير مترجم للعربية.

محتوى الكتاب:

جاء الكتاب في مقدمة وسبعة فصول.

أما المقدمة فحاول فيها الكاتب توضيحَ النظرة الشائعة حول تركيب القرآن في الدرس الاستشراقي، وأنه يفتقد للترابط والنظام، وموقفه من هذه النظرة، ثم قدّم لتناوله لعمل السيد/ أحسن إصلاحي حول نظام القرآن ووحدة السورة كمركز لهذا النظام، بتوضيح طبيعة هذا العمل، وبيّن المصادر والمنهج وخطة العمل التي سيعتمد عليها في دراسة عمل إصلاحي، وكذلك عرض بشكلٍ مختصر لحياة وأعمال إصلاحي وعبد الحميد الفراهي.

الفصل الأول: نظم القرآن، تاريخ الفكرة:

يدرس فيه مستنصر مير تاريخ فكرة "نظم القرآن"، وما يرتبط بها من قريب أو بعيد، سواء في السياق الغربي أو السياق العربي، كما أنه يحرص في إطار تناوله للسياق العربي أن يعالج السياق التقليدي، فيتناول أفكار الخطّابي عن الإعجاز، وكذلك الزمخشري ثم الرازي، والعلاقة بين النظم والإعجاز، وكذلك السياق الحديث والمعاصر حيث يعرج على أفكار المودودي صاحب "المصطلحات الأربعة" وفضل الرحمن مالك صاحب "المسائل الكبرى في القرآن".

الفصل الثاني: نظم القرآن عند الفراهي وإصلاحي:

يدرس فيها مستنصر مير المبادئ التفسيرية في أعمال الفراهي والإصلاحي، وموقع فكرة النظم فيهما وقيامها على "الترتيب، والمناسبة، والوحدة"، وعلاقتهم بالمبادئ التفسيرية التقليدية مثل أسباب النزول والسُّنّة وتاريخ العرب، وترتيب الفراهي وإصلاحي الخاصّ لهذه المبادئ والذي يجعل مبدأ النظم هو المبدأ الأساسي للتفسير ويرجع بقية المبادئ لكونها مساعدة فقط.

الفصل الثالث: السورة كوحدة:

والذي يدرس فيه مستنصر مير وجود الوحدة في السورة باعتبار أنّ كلّ سورة هي خطاب له بنية خاصّة متماسكة، ويوضح مفهوم عمود السورة كمدار لهذه الوحدة ودور اكتشافه في فهم السورة كما يثبت الفراهي ويطبق في بعض السور، وكذلك تطبيق إصلاحي لهذه الفكرة على بقية القرآن في تفسيره التدبّر، ونظراته حولها.

الفصل الرابع: السورة كوحدة 2:

يدرس فيها مستنصر مير قضية وحدة السورة ومبدأ النظم لكن عند مفكرين معاصرين آخرين، هما سيد قطب صاحب تفسير الظلال، وطبطبائي صاحب تفسير الميزان، ليقارن تناولهما لهذه القضية بتناول إصلاحي الذي يراه أكثر تماسكًا.

الفصل الخامس: أزواج السور؛ المثاني:

ويقدّم في هذا الفصل تحليلًا لفكرة أزواج السور التي اهتم بها إصلاحي اهتمامًا كبيرًا وجعلها أحد مبادئ تنظيم النصّ، ويحاول تقديم مقاربة نقديّة لهذه المحاولة.

الفصل السادس: مجموعات السور:

ويهتم فيه لدراسة فكرة مجموعات السور، وهي فكرة قدّمها الفراهي وطوّرها إصلاحي، حيث اعتبر الفراهي أنّ القرآن ينقسم إلى تسعة مجموعات من السور، وأما إصلاحي فيقسمه إلى سبعة مجموعات، وهذه المجموعات تجمع ما بين المكي والمدني فلا تأخذ هذا التقسيم التقليدي لمكي ومدني كأساس لتقسيم السور.

ثم ينهي كتابه بخاتمة:

يدرس فيها فكرة النظم داخل السورة كمبدأ تفسيري عند الفراهي وإصلاحي، ويعرض عددًا من الأمثلة التي يقارن فيها ما بين قراءة الفراهي وإصلاحي لبعض الآيات داخل سياق السورة والذي يقدّم معاني مختلفة عن تلك التي تقدّمها التفسيرات المعزولة لهذه الآيات، سواء عند المفسرين الكلاسيكيين مثل الرازي، أو بعض الدارسين الغربيين المعاصرين مثل مونتجمري وات.

أهمية الكتاب:

دراسة القرآن كنصّ في ذاته، وما يتعلّق بهذا من دراسة لتماسك القرآن وترابط نصّه، ودراسة بنيته الشكلية وعلاقتها بالمضمون؛ أضحت من أهم محاور الدرس الغربي للقرآن، وعلى ساحة هذا الاشتغال ظَهَرَ عددٌ من الكتابات المهمّة التي أضحت كلاسيكية وطالما تستعاد الآن في الدراسات المعاصرة حول القرآن من هذا المنظور، ومن أهم هذه الكتابات هي كتابات الباكستاني مستنصر مير، والذي كتب عددًا من الكتب حول تماسك القرآن والسورة كوحدة للتفسير.

هذا الكتاب لمير هو كتاب يحاول التأصيل لفكرة النظم القرآني، وكذلك لوجود هذا النظم على مستوى السورة القرآنية، ويعتمد فيه بالأساس على تقديم وشرح وتطوير أفكار العلامة الهندي الفراهي صاحب تفسير "نظام القرآن"، وتلميذه أمين أحسن إصلاحي صاحب تفسير "تدبّر القرآن"، ويعدّ من أول الكتب المكتوبة بلغة أجنبية والتي تحاول التعريف بنتاج أعمال علّامتي الهند، كما أن اشتغال مستنصر مير اللاحق هو تطوير لهذه الأعمال عبر النقاش مع الأطروحات الغربية عن تماسك النصّ انطلاقًا منها.

إن لهذا الكتاب أهمية مزدوجة؛ أحدها تتعلّق بمنهجية الفراهي وإصلاحي، والأخرى تتعلّق بالدرس الغربي التزامني للقرآن، بالنسبة للجهة الأولى فالكتاب يقدّم تعريفًا معقولًا بأعمال الفراهي وإصلاحي وهي من الأعمال التي لا تجد الاهتمام الكبير عند الباحث العربي على أهميتها في تطوير أفكار أضحت لبنة من لبنات النقاش المعاصر حول القرآن شرقًا وغربًا، أما من الجهة الثانية فإن هذا الكتاب يعدّ مركز كتابات مير وأفكاره حول تماسك النصّ ونظمه وتحويل وحدة السورة لمبدأ تفسيري، وهي الأفكار التي تحظى باهتمامٍ كبيرٍ على ساحة الدرس التزامني الغربي للقرآن.

المؤلف

فريق موقع تفسير

موقع مركز تفسير للدراسات القرآنية

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))