المنشورات الحديثة في المجلات العِلْمِيّة الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية، ملخصات مترجمة؛ الجزء الـ48

المنشورات الحديثة في المجلات العلمية الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية
ملخصات مترجمة
الجزء الـ48

%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AE%D8%B5%D8%B5%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%8648.jpg - المنشورات الحديثة في المجلات العِلْمِيّة الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية، ملخصات مترجمة؛ الجزء الـ48 | Tafsir Center for Quranic Studies | مركز تفسير للدراسات القرآنية

في هذه المقالة نقدِّم عددًا من ملخّصات الدراسات المنشورة في بعض المجلات العلمية الغربية المعاصرة، من أجلِ لفتِ أنظار الباحثين إلى أهم ما يُنشر في هذه الدوريات العلمية حول القرآن الكريم وعلومه.

  هذه المقالة هي الجزء الثامن والأربعون (48) من ترجمة ملخّصات أبرز الدراسات الغربية المنشورة حديثًا، والمنشورة في المجلات الغربية المتخصّصة، والتي نحاول من خلالها الإسهام في ملاحقة النتاج الغربي حول القرآن الكريم ومتابعة جديدِه بقدرٍ ما، وتقديم صورة تعريفية أشمل عن هذا النتاج تتيح قدرًا من التبصير العامّ بكلّ ما يحمله هذا النتاج من تنوّع في مساحات الدرس.

1- "Once again on ʿUzayr, the Son of God,"
Hythem Sidky and Holger Zellentin
Journal of Qur’anic Studies, 2026 New (2025),

مرة أخرى، عُزير ابن الله
هيثم صدقي وهولجر زلانتين

يحتوي القرآن الكريم على مقولة محيّرة: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ﴾. وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها المفسِّرون القدامى والعلماء المعاصرون، إلا أنّ التفسير القاطع لهذه المقولة لا يزال بعيد المنال. تهدف هذه المقالة إلى إلقاء الضوء على هذا اللغز. 

تبدأ المقالة باستعراض موجز للأدلة النصّية ذات الصِّلَة. ثم، من خلال قراءة متأنية للآيتين: 30- 31 من سورة التوبة، ستحدّد خمسة معايير لتحديد هوية عُزير. ونظرًا لظهوره إلى جانب عيسى في الآية 30 من سورة التوبة، واستباقًا لانتقاد القرآن الكريم لتمجيد الأحبار في الآية 31، فإنّ المقالة تقترح أنّ عُزيرًا يُمثل شخصية تاريخية محدّدة وقابلة للتحديد، تمامًا مثل عيسى. 

كان من الممكن أن تكون هذه الشخصية: 1- بارزة في المشناه وفي الثقافة الحاخامية الفلسطينية (بدلًا من البابلية)، والتي تتوافق بشكل وثيق مع نوع اليهودية المعروف لدى المجتمع القرآني. 2- تحمل اسمًا عبريًّا تم تعريبه إلى عُزير. 3- يمكن التعرُّف عليها على أنها (ابن الله) في التقاليد اليهودية. 4- شخصية بشرية (بدلًا من، على سبيل المثال، مَلاك)، والتي كان اقترانها بيسوع ذا مغزى للجمهور. 5- شخصية حاخامية، وبشكل أكثر دقة، شخصية يمكن التعرّف عليها على أنها حاخام (حَبْر)؛ وفقًا للآية ٤٤ من سورة المائدة.

تقترح المقالة بعد ذلك تحديد هوية عُزير بأنه الحاخام إليعازر بن هيركانوس، أحد أبرز علماء المشناه، إِذْ إنّ اسمه ووصفه بابن الله ومشرِّع الشريعة في النصوص الحاخامية الفلسطينية الرئيسة (وخاصة التلمود اليروشلمي وميدراش تنحوما) يستوفيان المعايير الخمسة جميعها. وهذا سيُثبت أنّ توبيخ القرآن للخطاب الحاخامي هو -مرة أخرى- جدل دقيق ومُستنير كان له صدى لدى جمهوره. كما أنه يُضيف إلى مجموعة الشواهد المتنامية التي تُحدد ملامح المجتمع الحاخامي في المدينة المنورة.

2- Investigating Retrieval-Augmented Generation in Quranic Studies: A Study of 13 Open-Source Large Language Models
Zahra Khalila, Arbi Haza Nasution, Winda Monika, Aytug Onan, Yohei Murakami, Yasir Bin Ismail Radi, Noor Mohammad Osmani
International Journal of Advanced Computer Science and Applications(IJACSA), 16(2), 2025

دراسة الجيل الاسترجاعي المعزز في الدراسات القرآنية: دراسة لـ 13 نموذجًا لغويًّا كبيرًا مفتوح المصدر
زهرة خليلة، عربي هازا ناسوتيون، ويندا مونيكا، أيتوج أونان، يوهي موراكامي، ياسر بن إسماعيل راضي، نور محمد عثماني

تُعَدّ الاستجابات الدقيقة والمتوافقة مع السياق بالغة الأهمية عند تطبيق نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) على مهام حساسة ومتخصّصة، مثل الإجابة على استفسارات متعلّقة بالدراسات القرآنية. غالبًا ما تواجه نماذج اللغة العامة مشكلة (التحريف)، حيث تنحرف الاستجابات الـمُولّدة عن المصادر الموثوقة، مما يُثير مخاوف بشأن موثوقيتها في السياقات الدينية.

يُبْرِز هذا التحدّي الحاجة إلى أنظمة قادرة على دمج المعرفة المتخصّصة مع الحفاظ على دقة الاستجابات وملاءمتها وتوافقها. 

تحلّل هذه الدراسة 13 نموذجًا مفتوح المصدر من نماذج اللغة، مصنّفة إلى كبيرة (مثل: Llama3: 70b، Gemma2: 27b، QwQ: 32b)، ومتوسّطة (مثل: Gemma2: 9b، Llama3: 8b)، وصغيرة (مثل: Llama3. 2: 3b، Phi3: 3. 8b). استُخدمت تقنية التوليد الـمُعزز بالاسترجاع (RAG) لمعالجة المشكلات المصاحبة لاستخدام نماذج منفصلة.

تستخدم هذه الدراسة مجموعة بيانات وصفية لكل السور القرآنية (114 سورة)، تتضمّن معانيها وسياقها التاريخي وخصائصها، مما يسمح للنموذج بجمع المعرفة ذات الصِّلَة قبل تقديم الإجابة. وقد تم تقييم النماذج باستخدام ثلاثة معايير رئيسة وضعها مقيِّمون بشريون: ملاءمة السياق، ودقة الإجابة، ومدى ملاءمة الإجابة. وتُظهِر النتائج أنّ النماذج الكبيرة تتفوّق باستمرار على النماذج الأصغر في استيعاب دلالات الاستعلام وتقديم إجابات دقيقة ومُرتبطة بالسياق. فعلى الرغم من صِغَر حجم نموذج Llama3. 2: 3b، إلا أنه يُحقّق أداءً ممتازًا في دقّة الإجابة (4. 619) ومدى ملاءمتها (4. 857)، مما يُبرز إمكانات البنى الأصغر حجمًا التي تم تحسينها بشكلٍ جيد. وتتناول هذه المقالة المفاضلات بين حجم النموذج وكفاءته الحسابية وجودة الاستجابة عند استخدام نماذج التعلم الآلي في تطبيقات مُخصّصة لمجالات مُحدّدة.

3- From sense to reference: problematics of denotation and designation in Qur’an translation
Hamada S. A. Hassanein &
Albatool Abalkheel
Nature, humanities and social sciences communications, 2026

من المعنى إلى المرجع: إشكاليات الدلالة والتسمية في ترجمة القرآن الكريم
حمادة س. أ. حسانين والبتول أبا الخليل

ركّزَت الدراسات السابقة حول ترجمة القرآن الكريم غالبًا على إعادة صياغة المعنى، أي العلاقة اللغوية. في المقابل، يبدو أنّ المرجعية -أي العلاقة بين اللغة والعالم- لم تحظَ بالاهتمام الكافي، على الرغم من أهميتها البالغة في ترجمة القرآن وتفسيره.

تتناول هذه المقالة هذه الفجوة المهمّة من خلال دراسة عملية إعادة هيكلة وترجمة المرجعية القرآنية إلى الإنجليزية، من خلال منظور النصّ وعلاقة النصّ بالعالم. ولتحقيق هذا الهدف، تستخلص المقالة عيّنة بيانات ملائمة، تضمّ سبع ترجمات إنجليزية متوازية للقرآن، أنجزها مترجمون من خلفيات تعليمية واجتماعية وثقافية متنوعة، مما يسمح بإجراء تحليل مقارن للتعبيرات المرجعية في آيات مختارة. وتُجري المقالة تحليلًا نوعيًّا للمحتوى لدراسة التعبيرات المرجعية وترجماتها الإنجليزية، مستخدمةً منهجًا مقارنًا يدمج نظريات المكونات والملاءمة في التحليل المرجعي حيثما ينطبق ذلك.

تكشف النتائج أنّ نقل المرجع أكثر صعوبة من نقل المعنى، مما يُسبب صعوبات مرجعية ملحوظة واختلافات بين الترجمات. كما تُظهر النتائج تحديات كبيرة في إعادة تفسير وإعادة ترجمة المرجع المفرد-المتعدد، والعام-الخاص، والثابت-المتغير، باستخدام إستراتيجيات التوضيح، والتضمين، والتعميم، والتحديد. تؤكّد هذه الدراسة على ضرورة اتّباع نهج أكثر شمولية من الناحية النظرية في ترجمة النصوص المقدّسة؛ ولذلك تقترح منهجية لتقديم المرجع. فبدون هذه المنهجية، ستُشوّه ترجمات القرآن الكريم خطابه المرجعي. ويُعَدّ إجراء المزيد من البحوث حول المرجع عبر اللغات أمرًا ضروريًّا لتعزيز جدوى المنهجية المقترحة ودعم دقّة الترجمة المرجعية.

4- Information behaviour in the Holy Quran: a textual analysis study of patterns and classifications in Surat Yusuf
Batool A. Henda
Journal of Documentation, Volume 82, Issue 3,7 April 2026

سلوك المعلومات في القرآن الكريم: دراسة تحليلية نصّية للأنماط والتصنيفات في سورة يوسف
بتول أ. هندا

تتناول هذه الدراسة أنماط السلوك المعلوماتي في النصوص السردية الدينية. وباستخدام سورة يوسف (السورة ١٢) من القرآن الكريم كنصّ أساسي، تحلّل الدراسة كيفية تمثيل التفاعل مع المعلومات ومشاركتها وتجنّبها سرديًّا، وتدرس مدى توافق هذه السلوكيات مع نظريات السلوك المعلوماتي الراسخة وتوسيعها لها.

تستخدم الدراسة تحليلًا نوعيًّا استقرائيًّا، لمحتوى نصّ واحد، هو سورة يوسف، بهدف دراسة ممارسات السلوك المعلوماتي الواردة فيها. ويتضمّن التحليل إجراءات كمية، بما في ذلك إحصاءات التكرار ومقاييس موثوقية الترميز بين الباحثين.

يحدّد تحليل المحتوى لسورة يوسف ٤٧ آية تحتوي على محتوى معلوماتي صريح، مما ينتج عنه ٨٠ سمة. تُفرّق النتائج بين مصادر المعلومات (الإلهية، والشفوية، والمكتوبة، والتجريبية) وسلوكيات الحصول على المعلومات، والتي تتجمّع في سبع فئات: البحث عن المعلومات (عددها 11)، والاستخدام (عددها 7)، والتجنب (عددها 4)، والنشر (عددها 4)، والوعي (عددها 3)، والمشاركة (عددها 23)، ومصدر المعرفة (عددها 4). وكانت مشاركة المعلومات هي الفئة الأكثر شيوعًا (23 سمة)، وشملت كلًّا من: (1) التبادل الاجتماعي البشري (مثل النميمة والتشاور) وسلوكيات الحصول على المعلومات الفردية، و(2) نقل المعلومات الإلهية ومشاركتها (مثل الوحي وغيره من الوسائل غير الوحيية كالرؤى والأحلام). وكانت قنوات المعلومات الإلهية في الغالب أحادية الاتجاه ضمن النصّ الـمُحلل، وتضمّنت نقل المعرفة والحكمة، مع وجود ملحوظ للإفصاح المؤجّل والنتائج طويلة الأمد.

من الناحية النظرية، تُقدِّم هذه الدراسة تصنيفًا لأنماط تبادل المعلومات والسلوكيات المستمدة من القرآن الكريم، مما يُنشِئ جسرًا بين التحليل النصِّي الديني -ولا سيّما الإسلامي- وأطر نظريات سلوك المعلومات، ويُـمكن أن يُـثري النماذج القائمة. تُقدِّم هذه الدراسة تطبيقًا جديدًا متعدّد التخصّصات لنظريات سلوك المعلومات المعاصرة على السرد القرآني، وهو مجال نادرًا ما يُبحث في بحوث علم المعلومات. كما تُعمّق فهم التفاعل مع المعلومات الإلهية من خلال تحليل منهجي للممارسات المعرفية غير البشرية في النصوص الدينية.

 


  1. ^

     يمكن مطالعة الجزء السابق على هذا الرابط: https://tafsir.net/papers/24820 

الكاتب:

مواضيع ذات صلة

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))