المنشورات الحديثة في المجلات العِلْمِيّة الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية، ملخصات مترجمة؛ الجزء الـ47
المنشورات الحديثة في المجلات العلمية الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية
ملخصات مترجمة
الجزء الـ47
الكاتب: فريق موقع تفسير
في هذه المقالة نقدِّم عددًا من ملخّصات الدراسات المنشورة في بعض المجلات العلمية الغربية المعاصرة، من أجلِ لفتِ أنظار الباحثين إلى أهم ما يُنشر في هذه الدوريات العلمية حول القرآن الكريم وعلومه.
هذه المقالة هي الجزء السابع والأربعون (47) من ترجمة ملخّصات أبرز الدراسات الغربية المنشورة حديثًا، والمنشورة في المجلات الغربية المتخصّصة، والتي نحاول من خلالها الإسهام في ملاحقة النتاج الغربي حول القرآن الكريم ومتابعة جديدِه بقدرٍ ما، وتقديم صورة تعريفية أشمل عن هذا النتاج تتيح قدرًا من التبصير العامّ بكلّ ما يحمله هذا النتاج من تنوّع في مساحات الدرس.
1- The Representation and Functionality of Birds in the Quran
Omaima Abou-Bakr
Alif: Journal of Comparative Poetics
No. 45, Cultural Perceptions of Animals: Old and New (2025),
تصوير الطير وتوظيفه في القرآن
أميمة أبو بكر
تقدِّم هذه المقالة تحليلًا لصور الطيور واستعمالاتها في آيات قرآنية عديدة، وتطرح تأويلًا لمجموع هذه التوظيفات. تظهر الطيور أولًا في بعض قصص الأنبياء بوصفها جزءًا من المعجزات الإلهية المرتبطة بهذه القصص، وثانيًا بوصفها مخلوقات مماثلة للإنسان تسبّح ﷲ وتعبده، وثالثًا -من خلال مشتقات الفعل (تطير)، والمفرد (طائر)- بوصفها مجازًا للتحوّل من الاعتقاد في التنجيم وعشوائية الحياة إلى المنظومة العقدية حول المسؤولية الإنسانية عن الأفعال واستحقاق الثواب أو العقاب، وأخيرًا بالنظر إلى منطق الطير الذي يصبح مجازًا لِلُغَة الكون الأشمل وعلاماته وأسراره، وربما كذلك إشارة مبطّنة إلى مفهوم تأويل النصّ القرآني نفسه واستنطاقه، وفكّ شفراته فيما وراء ظاهر المعنى.
2- KUPI Approach to Qur’an and Hadith Reinterpretation
Nina Nurmila
African Journal of Gender and Religion, Vol. 31, No. 1
منهج كوبي (مؤتمر العالمات الإندونيسيات) لإعادة تفسير القرآن والحديث
نينا نورميلا
تُجادِل النظرية النقدية بأنّ المعرفة ليست مُحايدة، بل تتأثر بـمصالح وسياق وخلفية مُنتجيها. وقد كُتبت العديد من كتب التفسير، في الغالب على يد رجال استنادًا إلى تجاربهم. وهذه التفاسير ليست بمنأى عن تأثير الرجال. كما يجادل فريد إسحاق، فإنّ التفاسير الكلاسيكية، التي كتبها في الغالب رجال، تميل إلى أن تكون منحازة للرجال ومتحيزة ضدّ المرأة.
منذ أواخر التسعينيات، ومع تزايد نفوذ الحركة النسوية الإسلامية العالمية، كان هناك عدد متزايد من الكتب في إندونيسيا التي تنتقد التفسيرات المتحيّزة للرجال للقرآن الكريم، وتقدّم قراءات بديلة من منظور متساوٍ بين الجنسين، مثل تلك التي كتبها نصر الدين عمر، وزيتونة سبحاني، ونرجانة إسماعيل، وحسين محمد، وغيرهم الكثير، وقد صدرت أعمال حديثة في السياق نفسه لبدرية فيومي ونور روفية وفقيه الدين عبد القادر، وهم المؤسّسون والمنظِّمون الأساسيُّون لـمؤتمر عالِـمات إندونيسيا.
تستكشف هذه المقالة ثلاث منهجيات جديدة للتفسير طُوِّرَت في السياق الإندونيسي الحالي على يد ثلاثة علماء: قراءة بدرية فيومي لمفهوم المعروف (المقبول دينيًّا، ومعقولًا، واجتماعيًّا)، ومفهوم نور روفية للعدالة الحقيقية للمرأة، ومنهج فقيه الدين عبد القادر التأويلي للقراءة التبادلية. وقد أُطْلِقَت هذه المناهج الجديدة لفهم المصادر الإسلامية خلال مؤتمر عالِـمات إندونيسيا الثاني.
3- The Qur'ānic Sūrah as an Autonomous Unit of Analysis
ELTIGANI ABDELGADIR HAMID
Islamic Studies,Vol. 63, No. 4 (Winter: 2024)
السورة القرآنية كوحدة للتحليل
التيجاني عبد القادر حميد
تهدف هذه الورقة إلى استنباط الموضوع (أو المواضيع) المحورية الجامعة لسورة البقرة. ففي كلّ سورة من سور القرآن الكريم، توجد -على الأرجح- بعض المواضيع المنظّمة التي تدور حولها الآيات. وبانفصالها عن هذه المواضيع المنظّمة، قد تغيب معاني الآيات. ولاختبار هذه الفرضية، تتخذ الورقة سورة البقرة -وهي أطول سور القرآن الكريم- دراسة حالة.
وبعد مراجعة بعض المداخل التفسيرية الموجودة التي يستخدمها علماء الدراسات القرآنية، وهي اسم السورة وآياتها الافتتاحية والخاتمة، تستنتج الدراسة مدخلَيْن إضافيَّين، وبالتالي طوّرت نموذجًا تفسيريًّا جديدًا. وقد أثبت تطبيق هذا النموذج على سورة البقرة أنه منهج مفيد في الكشف عن مواضيعها الرئيسة، فضلًا عن بنيتها العامة.
لقد خلصت الدراسة إلى وجود صِلة وثيقة بين اسم سورة البقرة، وآياتها الافتتاحية، وخاتمتها، وأنّ هذه الثلاثة تتكامل بشكلٍ كبيرٍ مع المدخلَيْن الآخرَيْن اللذَيْن أضيفا. كما وجدت الدراسة أن جميع هذه المداخل تتلاقى حول فكرتين أساسيتين: إخفاء الحقيقة و/أو إظهارها. ويساعد التحليل الدقيق لهذين المفهومَين على استجلاء الهدف الأساسي للسورة وبنيتها الداخلية، وبالتالي، يُمكّن من فهمٍ أفضل لأسباب تضمين بعض الأفكار والأحداث في هذه السورة دون غيرها.
4- Qurʾānic Competition and the Development of Qirāʾāt Science in Northern Nigeria
Nasir Yahaya
Islamic Studies Journal, Volume 3, 2025
المسابقات القرآنية وتطوّر علم القراءات في شمال نيجيريا
ناصر يحيى
حظيت ظاهرة تنظيم مسابقات القرآن الكريم، المعروفة باسم «المسابقة»، باهتمام دولي واسع منذ انطلاقها في ماليزيا عام ١٩٦١م، ثم انتشرت هذه الممارسة في أرجاء العالم الإسلامي. تستكشف هذه الدراسة -باستخدام منهج بحثي نوعي يعتمد على الوصف التاريخي- التطوّر التاريخي لعلم القراءات في نيجيريا، وإسهام «المسابقة» في تعزيز هذا العلم. وتُبيِّن الدراسة أنّ علم القراءات قد تطوّر عبر مراحل عديدة، تعود في بدايتها إلى وصول الإسلام إلى المنطقة، ثم أسلمة الإمارات الهوساوية. وعلى الرغم من تحديات الاستعمار، فقد أسهمت عوامل عديدة؛ كالهجرة والزيارات العلمية والبعثات البحثية، في تطوّر علم القراءات في نيجيريا.
يُعتبر كتاب الشيخ عبد الله بن فودي: (الفرائض الجليلة وساعيات الفؤاد الجميلة)، أوّل كتاب لمؤلّف نيجيري يتناول موضوع القراءات القرآنية. وقد أُضيفت القراءات إلى المسابقات عام ٢٠٢٣م بعد قبولها دوليًّا، رغم حداثتها وصعوبتها. يُؤثّر هذا إيجابًا على التعليم؛ إِذْ يُعَرِّف المشاركين في المسابقات بمختلف المواضيع القرآنية. كما يُلهِم إنشاء معاهد تعليمية متخصّصة في القراءات، تُركِّز على الجوانب النظرية والتطبيقية، ويُحفِّز الطلاب والمعلِّمين ولجان المسابقات على التعمُّق فيها.
يمكن مطالعة الجزء السابق على هذا الرابط: https://tafsir.net/papers/24816
كلمات مفتاحية
الكاتب:
فريق موقع تفسير
موقع مركز تفسير للدراسات القرآنية
مواضيع ذات صلة
((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))