المنشورات الحديثة في المجلات العِلْمِيّة الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية، ملخصات مترجمة؛ الجزء الـ46
المنشورات الحديثة في المجلات العلمية الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية
ملخصات مترجمة
الجزء الـ46
في هذه المقالة نقدِّم عددًا من ملخّصات الدراسات المنشورة في بعض المجلات العلمية الغربية المعاصرة، من أجلِ لفتِ أنظار الباحثين إلى أهم ما يُنشر في هذه الدوريات العلمية حول القرآن الكريم وعلومه.
هذه المقالة هي الجزء السادس والأربعون (46) من ترجمة ملخّصات أبرز الدراسات الغربية المنشورة حديثًا، والمنشورة في المجلات الغربية المتخصّصة، والتي نحاول من خلالها الإسهام في ملاحقة النتاج الغربي حول القرآن الكريم ومتابعة جديدِه بقدرٍ ما، وتقديم صورة تعريفية أشمل عن هذا النتاج تتيحُ قدرًا من التبصير العامّ بكلّ ما يحمله هذا النتاج من تنوّع في مساحات الدّرس.
1- Mary, the Spirit, and the Trinity in the Qur'an: A Historical and Rabbinic Perspective
Ben Abrahamson
Studies in History and Jurisprudence, 2025
مريم، الرُّوح القدس، والثالوث في القرآن: منظور تاريخي وحاخامي
بن أبراهامسون
تتناول هذه المقالة أسباب توبيخ القرآن الكريم للمسيحيين لعبادة عيسى ومريم دون الروح القدس. وبالاستناد إلى نصوص يهودية ومسيحية وإسلامية، تُبيِّن المقالة أنّ القرآن يعكس ممارسات عبادية ظاهرة في أواخر العصور القديمة، لا مجرّد مفاهيم لاهوتية مجرّدة. وباستخدام إطار الحاخام إلياهو بناموزيغ للأسماء والصفات الإلهية، تُظهِر المقالة كيف نشأت مفاهيم، مثل: (الأب) و(الابن) و(الروح) كاستعارات وظيفية، ثم أصبحت حرفية في المسيحية. كما تستعرض المقالة المسيحيةَ العربية في أوائل القرن السابع الميلادي؛ لتوضيح كيف أصبحت مريم موضع تبجيلٍ بينما لم يُبجَّل الروح القدس، مما يفسِّر اختلاف تعامل القرآن معه. والنتيجة هي منظور تاريخي ديني يربط بين يوئيل 2: 28، ويوحنا 16: 13، والقرآن 16: 102 كجزء من تقليد نبوي مشترك للروح القُدُس، دون المساس بالتوحيد المطلق.
2- The Qur'an's Cultic Trinity: Marian Piety in Late Antiquity and the Qur'an
By Mohsen Goudarzi
2025, Journal of Late Antiquity,Volume 18 Issue 2, 2025
الثالوث في القرآن: عبادة مريم في العصور القديمة المتأخِّرة
محسن جودارزي
يشير نصّان في سورة المائدة، السورة الخامسة من القرآن الكريم، إلى أنّ بعض المسيحيين ألَّهوا مريم. وتجادِل هذه الورقة البحثية بأنّ هذين النصَّين لا ينتقدان عقيدة التثليث غير التقليدية أو ما يُعتبر نتيجةً لتأليه المسيح. بل إنّ الاتهام القرآني يُرجّح أنه يستهدف العبادة الحقيقية لا العقيدة المجرّدة. فمع ظهور الإسلام، كان العديد من المسيحيين يحتفلون بأعيادٍ تكريمًا للعذراء، وينظرون إليها كوسيطٍ رئيسٍ بين الله والمسيح، ويستعينون بشفاعتها، ويدعمون عبادتها بالقرابين. ولعلّ هذا التعبّد المتنامي يُفسِّر اتهام مُبشِّر القرآن بعض المسيحيين بتأليه مريم. في المقابل، لم يكن الروح القدس محطًّا رئيسًا للتبجيل في الطقوس الدينية، وهو ما قد يُفسِّر صمت القرآن عن إدراجه في عقيدة التثليث. وبما أنّ أجزاء من السورة الخامسة تُشير إلى أنّ بعض اليهود والمسيحيين انتقدوا تمسّك المؤمنين بالطقوس المكية، فإنّ انتقاد السورة لجوانب من عبادة مريم يُمكن فهمه كجزء من جدل ثنائي حول العبادة الصحيحة. إلى جانب حجتها الأوسع حول الطقوس باعتبارها موقعًا رئيسًا للتنازع في البيئة القرآنية، ينتقد ملحق الورقة الرأي القائل بأنّ رواية الميلاد في سورة مريم تعكس طقوس كنيسة كاثيسما.
3- The Pink Qurʾan: A Reverse Biography
Umberto Bongianino and Éléonore Cellard
Journal of Islamic Art and Architecture, volume 1, issue1-2, 2025
القرآن الوردي: سيرة
أمرتو بونجيانينو وإلينور سيلار
مِن بين أشهَر وأسهَل صفحات القرآن الكريم المتداولة في سوق الفنون الإسلامية اليوم، بلا شك، ما يُعرف بـ«القرآن الوردي»، وهو مخطوط مغربي يُـنْسَب عمومًا إلى الأندلس (شبه الجزيرة الأيبيرية الإسلامية). مع مرور الزمن، أسهم تجزؤه وانتشاره في أنحاء العالم في طمس جزء من تاريخه، وفصله عن سياق إنتاجه والمدينة التي حُفِظ فيها لقرون، وهي مراكش، مما أدّى إلى سوء فهم حول مصدره وتاريخه. تهدف هذه المقالة إلى تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة، مُبينةً أنّ «القرآن الوردي» قطعة أثرية موحدية من الربع الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي، ومُؤكدةً أصله من شمال إفريقيا (وليس شبه الجزيرة الأيبيرية). يتتبع هذا المقال مسار انتشار المخطوطة، ويعيد بناء تاريخها بترتيب زمني عكسي؛ استنادًا إلى دراسة متأنية للمجلدات التي لا تزال في مراكش وثغراتها. ويُدرَس المصحف الوردي هنا بكامله لأوّل مرة، كاشفًا عن أسلوبَيْه المتميزَيْن في الخطّ والتذهيب؛ ونظامه المفصّل للغاية في تقسيم النصّ وحساب الآيات؛ وتاريخه اللاحق من إعادة الأوقاف والترميمات في عهد المرينيين والسعديين والعلويين؛ وأهميته القصوى لدراسة فنون الكتاب في الغرب الإسلامي.
4- The Representation of Women in the English Translation of the Qurʾān’s Meanings: an Analytical and Comparative Study
Mariam Bouaoud
Islamic Studies Journal, Volume 3, 2026
صورة المرأة في الترجمات الإنجليزية لمعاني القرآن الكريم: دراسة تحليلية ومقارنة
مريم بوعود
تتناول هذه المقالة تمثيل المرأة في ثلاث ترجمات إنجليزية لمعاني القرآن الكريم: ترجمة الهلالي والخان، وترجمة بيكثال، وترجمة بختيار، محللةً كيف تُشكِّل عوامل خارجية مختلفة تمثيل المرأة، وما إذا كان تمثيلها في الإنجليزية يختلف عن تمثيلها في العربية. ومن خلال منهج تحليلي مقارن، تُسلِّط المقالةُ الضوءَ على اختلافات جوهرية بين ترجمات آيات رئيسة متعلّقة بالجندر، موضحةً كيف تُعزِّز التفسيرات التقليدية في كثير من الأحيان البنى الأبوية. في المقابل، تسعى الترجمات البديلة إلى إعادة صياغة أدوار الجنسين لتكون أكثر مساواة. فالترجمة ليستْ عملية محايدة أو مجرّد نقل لغوي، بل هي عملية تفسيرية تتأثّر بعوامل أيديولوجية. لذا، تُبرِز هذه الدراسة الحاجة إلى ترجمات واعية بالسياق تُميّز بين المعنى اللغوي والتفسير.
يمكن مطالعة الجزء السابق على هذا الرابط: tafsir.net/papers/24800
كلمات مفتاحية
الكاتب:
مواضيع ذات صلة
((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))