تأسيس علم أصول التفسير قديمًا وحديثًا
قراءة في منهجية التأسيس، مع طرح مقاربة منهجية لتأسيس العلم

لا يخفى تعدّد المحاولات التطبيقية التراثية والمعاصرة لتأسيس علم أصول التفسير، ويحاول هذا البحث استعراض هذه المحاولات، وتقويم منهجيّتها لتأسيس هذا العلم، وكذا يقترح رؤيةً منهجية لتأسيس علم أصول التفسير، ونواةً لمقرَّر تعليمي في ضوء بعض الكتابات المتوفّرة.

  في ضوء وجود ممارسة تفسيرية للنصّ القرآني، فإنّ حضور علم يعتني بالتأصيل لهذه الممارسة ويبيّن كيفيات القيام بها هو أمرٌ من الأهمية بمكان لضمان حُسْنِ الفهم والتفسير لكتاب الله تعالى، وحفظه من الغلط والأهواء، إلا أنّ هذا العلم لم يَجْرِ تأسيسه وتدوينه في فترات مبكّرة في التراث الإسلامي كما هو معلوم، وبرغم بروز بعض المحاولات التراثية والمعاصرة لتأسيس علم يعتني بالبحث النظري التجريدي في ضبط التفسير وبلورة موضوعات هذا العلم، إلا أنه يلاحَظ عدم انصباب هذا العلم من خلال هذه المحاولات على العناية بالممارسة التفسيرية ذاتها والتقعيد لهذه الممارسة، ويحاول هذا البحثُ استعراضَ المحاولات التطبيقية التراثية منها والمعاصرة لتأسيس علم أصول التفسير، وتقويم منهجية تأسيس هذه المحاولات لهذا العلم، وكذا يقترح رؤية منهجية لتأسيس علم أصول التفسير تكفل حَفْزَ هذا العلم للاشتغال بالممارسة التفسيرية والتأصيل لها، ويقدّم في ضوء هذه الرؤية تصوّرًا لمبادئ علم أصول التفسير ومحاوره، وكذا نواة لمقرّر تعليمي لهذا العلم في ضوء بعض الكتابات المتوفّرة.

المؤلف

خليل محمود اليماني

مدرس مساعد بجامعة الأزهر، شارك في عدد من الأعمال العلمية المنشورة.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))