تعريف بكتاب
Narratives of Tampering in the Earliest Commentaries of the Qur’ān
Gordon Nickel

كتاب: Narratives of Tampering in the Earliest Commentaries of the Qur’ān من الكتب المهمّة الصادرة مؤخرًا، حيث يسلط الضوء على بعض الآيات القرآنية التي تشير لتحريف الكتب السابقة ويدرسها دلاليا في القرآن والتفاسير المبكّرة، نقدّم هنا تعريفًا بالكتاب، وبمحتويات فصوله، كما نشير لبعض جوانب أهميته للدارسين.

الكتاب: Narratives of Tampering in the Earliest Commentaries of the Qurān.

الكاتب: Gordon Nickel.

دار النشر: Brill.

تاريخ النشر: 2011م.

عدد الصفحات: 255.

الترجمة: الكتاب غير مترجم للعربية.

محتوى الكتاب:

الفصل الأول: الاتهام الإسلامي بتحريف الكتب المقدسة داخل المنظور العلمي:
في هذا الفصل يبتدئ المؤلِّف بنقاش نشأة مقولة التحريف وتطوّرها في بدايات التقليد الإسلامي.

الفصل الثاني: أطروحة التحريف كموضوعة جدلية:
في هذا الفصل يقدّم المؤلف سردًا عامًّا لأهم الأعمال الغربية التي تناولت قضية التحريف؛ مثل كتاب جولدتسيهر (جدل المسلمين ضد أهل الكتاب)، وكتاب جيجر (ماذا اقتبس محمد من اليهودية؟) وكذلك كتابات حافا لاتسروس عن التحريف، كما يلقي ضوءًا على التقسيم الكلاسيكي للتحريف كتحريف اللفظ في مقابل تحريف المعنى.

الفصل الثالث: إحالات القرآن للكتب المقدّسة السابقة:
في هذا الفصل يقدّم المؤلف تحليلًا لعملية إحالة القرآن للكتب السابقة، فيعتبر أن هذه الإحالة والتي تتسم في المجمل بالاحترام تجاه هذه الكتب، فإنها كي تفهم لا بد من استحضار المجال الدلالي الذي تتحرك فيه المفاهيم الرئيسة الحاكمة لعملية إحالة القرآن لهذه الكتب، ويدرس هنا ثمانية مفاهيم يراها حاكمة لهذه العلاقة، وفقًا لتقنية إيزوتسو في التحليل الدلالي، وهي مفاهيم: «لبس» «كتم» «أسرّ» «نسي» «بدّل» «حرّف» «أخفى» «لوى».

الفصل الرابع: تفسير مقاتل بن سليمان لآيات التحريف:
في هذا الفصل يدرس المؤلف الآيات التي ترتبط بهذه الكلمات الثمانِي المشكلة للحقل الدلالي لعملية الإحالة القرآنية للكتب المقدّسة، ضمن تفسير مقاتل بن سليمان باعتباره من التفاسير الإسلامية المبكّرة بحثًا عن دلالة التحريف في هذا التفسير.

الفصل الخامس: تفسير الطبري لآيات التحريف:
في هذا الفصل يكرّر نيكل ما قام به في عمله على تفسير مقاتل هذه المرة على تفسير الطبري، بحثًا عن دلالة التحريف في هذا التفسير كذلك.

الفصل السادس: المنهج والمعنى في تفسير القرآن:
في هذا الفصل يحلّل المؤلف بنية كتب التفسير انطلاقًا من تفسيري الطبري ومقاتل في ضوء أطروحة وانسبرو عن الصلة بين السيرة والتفسير وتشابه التفسير مع الهاجاداة، أي: التفسير القصصي على الكتاب المقدّس.

الفصل السابع: تأثير الإطار السردي على التفسير:
يستمر هنا المؤلف في الانطلاق من منظور وانسبرو لكتب التفسير والسيرة، ويعتبر أن هذه الكتابات كانت تحاول إضفاء سلطة نبويّة على النبي محمد وكتابه في مقابل الكتب اليهودية المسيحية، وأن هذا هو سياق نشأة مقولة التحريف كأحد المقولات الحاكمة للعلاقة بالكتب السابقة.

الفصل الثامن: خاتمة: دعاوى الأديان والاستجابة الإنسانية:
يلحّ المؤلف في هذا الفصل الذي يمثّل خاتمة الكتاب على كون تفسير مقاتل والطبري لا يفسران التحريف بما يعني التزييف الفكري أو النصّي بل بمعانٍ أخرى؛ مثل التعدي على حدود الله أو الإضافة غير المبرّرة، وهذا في إطار الفكرة العامة للكتاب وهي أنّ اعتبار التحريف بمعنى التزييف كفكرة مركزية ضمن علاقة القرآن بالكتب السابقة هي فكرة متأخرة وغير موجودة ضمن القرآن أو التقليد الإسلامي المبكّر.

أهمية الكتاب:

تمثّل دراسة بدايات الإسلام ودراسة بدايات التقليد التفسيري مساحتين مهمّتين في الدراسات الاستشراقية منذ بدايتها وإلى الآن، وهذا الكتاب لغوردون نيكل هو كتاب في المساحتين، حيث يدرس العلاقة بين القرآن والكتب السابقة من خلال تحليل (المجال الدلالي) المكوّن من ثمانية مفاهيم والتي تضبط -وفقًا له- العلاقة القرآنية بالكتب المقدسة السابقة، ويدرس كذلك بدايات التفسير مع مقاتل والطبري عن طريق المجادلة بين التطبيق الجزئي على آيات التحريف تحديدًا، وبين النظرة الكلية لبناء نصّ التفسير وعلاقته بالفنون الإسلامية الموازية في هذه الفترة مثل السيرة، وهو في هذا يستفيد من طروحات وانسبرو في طبيعة نصوص التفسير وعلاقتها بالسيرة، كما يستفيد من مستجدات المناهج الألسنية في الدراسة الداخلية للقرآن ومفاهيمه عن التحريف.

إنّ الدرس الاستشراقي المعاصر يشهد تطورًا وتنوعًا كبيرًا من حيث المناهج والأطروحات، وما يميز هذا الكتاب لنيكل هو كونه ينطوي على هذا التنوّع والتشابك، فنجده يُشغِّل بعض الأطروحات الاستشراقية التنقيحية من حيث صلتها بنشأة فنّ التفسير لا ببدايات الإسلام، كما يحاول الاستفادة من مستجدات البحث الألسني في ضبط فهم الصلة القرآنية بالكتب السابقة وفقًا للقرآن ذاته.

وقد خضع كتاب نيكل لعدد من الانتقادات، على رأسها ما يتعلق بالسلامة المنهجية لتحديد نيكل هذه المفاهيم الثمانية كأساس للعلاقة التي يرسمها القرآن بالكتب السابقة، كذلك تجاهله لعدد من الآيات التي تدور حول قضية التحريف لكن لا تستعمل هذه الكلمات الثماني، بالإضافة لاعتبار تفسير مقاتل والطبري بداية للتقليد الإسلامي حول التحريف، وتجاهل كتابات أبعد مثل كتاب (جدل يوحنّا والأمير والمسلم) الذي يعود لحدود القرن السابع، والذي استند عليه سابقًا كُتّاب مثل جولدتسيهر في التأريخ لهذه المقولة.

المؤلف

فريق موقع تفسير

موقع مركز تفسير للدراسات القرآنية

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))