حفص بن سليمان القارئ بين الجرح والتعديل

مساجلة علمية دارت بين المؤلفَيْن على صفحات ملتقى أهل التفسير حول الراوي حفص بن سليمان، ومنزلته في الجرح والتعديل، ومناقشة ما ورد فيه من عبارات في كتب الرجال، وتحرير القول في ضبطه وعدالته وروايته، فكان مجموع هذين البحثَيْن أوفى دراسة كُتبت في هذا الموضوع، كما قدّما نموذجًا راقيًا لأدب الخلاف العلمي.

  تأتي هذه الدراسة ضمن الإصدارات التي نشرها مركز تفسير للدراسات القرآنية، وهي ضمن سلسلة معنونة بــ: (حصاد ملتقى أهل التفسير)، وأصل هذا الإصدار مساجلة علمية جرت على صفحات ملتقى أهل التفسير على شبكة الإنترنت، حول راوي أشهر قراءة يقرأ بها أكثر المسلمين اليوم، وهو الإمام حفص بن سليمان الأسدي، ومنزلته في الجرح والتعديل.

وقد افتتح الأستاذ الدكتور/ غانم قدوري الحمد، هذه المساجلة بكتابة بحثه: (حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل)، تتبع فيه الروايات التي اشتملت على جرح حفص بن سليمان، وانتهى إلى أن تضعيف حفص في الحديث انبنَى على وَهْمٍ وقع فيه بعض كبار علماء الحديث الأوائل ومشى عليه مَن جاء بعدهم.

ثم أتى الأستاذ الدكتور/ يحيى بن عبد الله الشهري، فناقش بحث الدكتور/ غانم: (حفص بن سليمان المقرئ ومروياته بين القبول والردّ)، وحاكمه إلى قواعد علم الجرح والتعديل، وحرر عبارات الأئمة الواردة في حفص وفصل بينه وبين غيره ممن يتفق معه في الاسم أو يشتبه به.

ويُعتبر هذان البحثان أوفى دراسة كتبت في الموضوع، وتمثِّل نموذجًا راقيًا لأدب الخلاف العلمي، وامتدادًا لسُنَّة أهل العلم في المذاكرة والمدارسة.

ولذا رأى مركز تفسير جَمْع البحثين وطباعتهما في إصدار واحد، فنُشرت الطبعة الأولى منه عام 1436هـ-2015م، في مجلد واحد، وعدد صفحاته (599) صفحة.

وجاءت الدراسة في مقدمة، وقسمين:

 أمّا المقدمة فكانت لبيان أهمية الدراسة وأسباب نشرها.

وتناول القسم الأول: (حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل) للأستاذ الدكتور/ غانم قدوري، وفيه أربعة عناصر:

الأول: ترجمة حفص بن سليمان القارئ.

الثاني: أشهر أقاويل المجرِّحين.

الثالث: أقوال الموثِّقين.

الرابع: مناقشة واستنتاج.

وتناول القسم الثاني: (حفص بن سليمان المقرئ ومروياته بين القبول والردّ؛ نقاش علمي مع أ.د/ غانم قدوري الحمد)، للأستاذ الدكتور/ يحيى الشهري، واشتمل على (36) وقفة مع البحث.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))