تعريف بكتاب
Christians and Tafsīr
Interreligious Readings of Muslim Exegetical Sources from the Middle Ages to Early-Modern Times

يعدّ كتاب: Christians and Tafsīr Interreligious Readings of Muslim Exegetical Sources from the Middle Ages to Early-Modern Times من الكتب الغربية الصادرة مؤخرًا، نقدّم هنا تعريفًا بالكتاب، وبمحتويات فصوله، كما نشير لبعض جوانب أهميته للدارِِسين.

الكتاب:

Christians and Tafsīr Interreligious Readings of Muslim Exegetical Sources from the Middle Ages to Early-Modern Times

المسيحيون والتفسير
القراءة البين دينية للمصادر التفسيرية الإسلامية
من العصور الوسطى إلى بواكير العصور الحديثة

المحرر: أوليس سيسيني - Ulisse Cecini

دار النشر: Der Gruyter

تاريخ النشر: 2025م.

عدد الصفحات: 367.

الترجمة: الكتاب غير مترجم للعربية.

محتوى الكتاب:

يحتوي الكتاب على إحدى عشرة دراسة:

في الدراسة الأُولى يتناول ديفيد بيرتانيا التفاسير المسيحية الشرقية للقرآن وأثرها في الفكر المسيحي حول القرآن والإسلام في أوروبا في العصر الوسيط؛ إِذْ يحاول فهم  طبيعة هذا الأدب التفسيري الشرقي، ثم كيفية انتقاله من العالم الإسلامي إلى العالم الغربي المسيحي، وكيف تمّ استخدامه مِن قِبَل مسيحيي أوروبا. في الدراسة الثانية يتناول ألكسيس ريفيرا لوقا مصادر ترجمة روبرت الكيتوني للقرآن من القرن الثاني عشر؛ إِذْ تنطلق الدراسة من نتائج الدراسات التي أعادت الاعتبار لترجمة الكيتوني والتي ترى أنه حاول الاقتراب من المعنى الأصلي عن طريق الاستعانة بالتفاسير الإسلامية، تبدأ الدراسة من نقطة البحث عن التفاسير التي يمكن أن تكون متاحة في هذه الفترة، لاستكشاف المصادر التي اعتمد عليها الكيتوني في ترجمته. في الدراسة الثالثة يتناول توماس برمان ترجمة رامون مارتي من القرن الثالث عشر للقرآن، فتبرز الدراسةُ المعرفةَ الكبيرةَ لدى مارتن بالنصوص العربية واعتماده في كتبه على بعض المصادر الإسلامية، مثل: (المنقذ من الضلال) للغزالي، وكيف تجلّت هذه المعرفة في الترجمة الدقيقة لبعض الآيات القرآنية في كتابه: (طائفة محمد)، تحاول الدراسة بحث ما إذا كان رامون يعتمد على مصدر مسيحي آخر في تفسير القرآن، أم كان يعتمد على معرفةٍ بالمصادر الإسلامية نفسها، في الدراسة اللاحقة يتناول بينوا غريفن وكاتارزينا ستارزيفسكا ترجمة فلافيوس ميثرادتيس لسورتَيْن من القرآن إلى اللاتينية في القرن الخامس عشر، وهي ترجمة ثنائية اللغة، كما تتناول الدراسةُ دراسةَ ميثراديتس -الذي كان يهودي الأصل قبل تحوّله للكاثوليكية- لنسخة قرآنية مُنَقْحَرَة بحروف عبرية، ثم تأتي دراسة بينوا غريفين والتي تتناول الترجمات العبرية غير المحرّرة التي قدّمها ميثراديتس في القرن الخامس عشر، ثم تأتي دراسة جيرارد ويجرز لتتناول ترجمة لودفيكو ميراتشي للمقاطع الخاصّة بصَلْبِ المسيح في القرآن وعلاقتها بالتفسيرات المسيحية في غرناطة لمخطوطات ساكورمنتي الرصاصية، ثم تأتي دراسة لوريانا ساليرينو لتتناول رحلة لودفيكو ميراتشي بين المصادر التفسيرية أثناء إعداده ترجمته للقرآن في القرن السابع عشر، ثم تأتي دراسة أوليس سيسيني لتتناول موسوعة دومنيكيوس جيرمانوس السيليزي، وكيفية استخدامه للمصادر الإسلامية التفسيرية في فهم القرآن وكذلك في سياق جدلي ضدّ القرآن، ثم دراسة إيريين فيسنت دي أرينوزا والتي تتناول كتاب (حكايات محمد) للراهب بيدرو دي ألكانتارا، عبر مَوْضَعَةِ هذا الكتاب في سياق البعثات الفرانسيسكانية في المغرب، وفي سياق الجدل ضدّ القرآن في مجموعة (معارضو القرآن) في القرن السابع عشر، ثم تقدِّم باترشيشا سانشيو جارسيا دراسةً تتناول فيها كيفية تشكّل المفردات والمصطلحات المسيحية العربية في أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع عشر، والدور الذي لعبه المستشرقون في هذا عبر إتاحة القواميس والمعاجم العربية، ثم تأتي دراسة بول بابنيسكي لتتناول أبراهام ويلوك باعتباره يمثّل مرحلة مهمّة في تاريخ دراسات العربية والاهتمام بالقرآن والتفسير؛ إِذْ يمثّل مرحلة انتقل فيها الاهتمام بالعربية من اهتمام مساعد يتعلّق بدراسة العبرية بالأساس، إلى اهتمام معمّق بالعربية ذاتها كأوّل محاضر للعربية في جامعة كامبريدج، ثم تتناول الدراسة الأخيرة لأوكاتفيان أدريان نيجوتيا الاهتمام الشرقي المسيحي بالقرآن ودحضه، وتحوّله من الطريقة الجدلية إلى الطريقة العلمية، من خلال عمل الأمير المولديفي ديمتري كانتيمير في كتابه: (في بنية الدِّين المحمدي).

أهمية الكتاب:

تهتمّ الدراسات العربية المعاصرة اهتمامًا مكثفًا بدراسة ترجمات القرآن في أوروبا منذ العصور الوسطى وإلى الآن، وهذا في إطار محاولة فهم هذه الترجمات باعتبارها كاشفة عن تاريخ التفاعل الأوروبي مع الإسلام، وكيف تطوّر هذا الاهتمام وتنوّع وفق السياقات التاريخية والجغرافية، وفي هذا الإطار نشأ مشروع القرآن الأوروبي الذي أنتج عددًا من الكتابات ضمن هذا السياق.

هذا الكتاب يتناول بالتحديد الترجمات والنصوص الجدلية المسيحية في أوروبا الوسطى ثم في بدايات العصور الحديثة، لتقف على العلاقات بين هذه الترجمات والنصوص وبين التفاعل المسيحي الشرقي مع الإسلام، وكيف أثّرت النصوص المسيحية الشرقية الجدلية في هذه الترجمات الأوروبية وفي وصول المصادر الإسلامية التفسيرية إلى أوروبا، حيث اعتمد عليها مترجمو القرآن منذ روبرت الكيتوني وإلى ميراتشي، وكيف ساهمت هذه النصوص في تشكيل الفكر الغربي الوسيط والحديث حول الإسلام والقرآن، مما يجعل مهمًّا للقارئ العربي الاطّلاع عليه.

المؤلف

فريق موقع تفسير

موقع مركز تفسير للدراسات القرآنية

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))