تعريف بكتاب
Qurʾānic Hermeneutics by Non-Muslims

يعدّ كتاب: Qurʾānic Hermeneutics by Non-Muslims من الكتب الغربية الصادرة مؤخرًا، نقدّم هنا تعريفًا بالكتاب، وبمحتويات فصوله، كما نشير لبعض جوانب أهميته للدارِسين.

الكتاب:

Qurʾānic Hermeneutics by Non-Muslims

التأويلية القرآنية لدى غير المسلمين

تحرير: جورج تامر - Georges Tamer

دار النشر: Der Gruyter

تاريخ النشر: 2025م.

عدد الصفحات: 450

الترجمة: الكتاب غير مترجم للعربية.

A book cover with text

Description automatically generated

محتوى الكتاب:

يحتوي الكتاب على إحدى وعشرين دراسة، مقسَّمة على قسمين:

القسم الأول: التأويلية القرآنية لدى غير المسلمين:

يضمّ هذا القسم ثماني عشرة دراسة؛ الدراسة الأولى لمانولاس أولبريخت وتدور حول التأويلية البيزنطية للقرآن من خلال الترجمات البيزنطية، ثم تأتي الدراسة الثانية لمارك سوانسون والتي تدور حول الأدبيات القبطية التي فَسّرت القرآن إلى بداية العصر العثماني في مصر في القرن السادس عشر، ثم تأتي دراسة إلايدا بوديس لتتناول التأويلية اليهودية للقرآن من خلال الترجمات العِبرية، تحتلّ هذه الترجمات أهمية كبيرة؛ لأنّ اليهود كانوا من أوائل مَن اهتمّ بدراسة اللغة العربية والقرآن، وبسبب كون بعضهم نشأ وعاش في البلاد الإسلامية بالفعل، مما يجعل تفاعلهم مع القرآن مهمًّا للدراسة، تتناول الدراسة التالية لكاترزينا سترازفيسكا المبادئ التأويلية التي حَكَمَت الترجمات اللاتينية للقرآن منذ ترجمة روبرت الكيتوني ومارك الطليطلي ويوحنّا الأشقوبي وإلى ترجمة لوفديكو ميراتشي، فتتناول ما يصل إلى عشر ترجمات بالتحليل لاستكشاف هذه المبادئ، ثم تأتي دراسة خواكيم براون لتتناول أحد أقدم النصوص الجدلية المسيحية وهو نصّ يوحنّا الدمشقي، تُولي الدراسة الاهتمام الأكبر للطريقة التأويلية التي انتهجها يوحنّا الدمشقي في التعامل مع القرآن، وكيف أثّرت هذه الطريقة على كلّ الكتابات الشبيهة اللاحقة، ثم تأتي دراسة لاورا بوتيني لتتناول نصًّا جداليًّا آخر هو نصّ عبد المسيح الكندي؛ لتقرأه بطريقة شبيهة إِذْ تستكشف أبعادَ تأويليةِ القرآن داخل نصّ رسالة الكندي، في الدراسة التالية يتناول مانولاس أولبريخت نصّ (دحض القرآن) لتيكيتياس البيزنطي من القرن العاشر، وهذا النصّ يتضمّن تعليقات على القرآن واقتباسات وترجمة حرفية وضمنية أحيانًا، قائمة على ترجمة يونانية لمؤلِّف مجهول، ثم تأتي دراسة راينولاد جلاي لتتناول عمل بطرس المبجل في ترجمة القرآن، وموقع بطرس المبجل في الجدل المسيحي ضدّ الإسلام في القرن الثاني عشر، والسياق العام المرتبط بعلاقة الغرب المسيحي وقتها بالإسلام، وتدرس الأبعاد التأويلية الحاكمة لمشروعه لترجمة القرآن، ثم تأتي دراسة دانيال باشوركا والتي تتناول أعمال الراهب الدومنيكاني ريكولدو دي مونتي دو كروتشه حول الإسلام، خصوصًا عمله الأهمّ (ضد شريعة السارسين)، وهي أعمال ذات طابع جدلي واضح ومؤثّر، تعتمد على معرفة الراهب العميقة بالشرق والإسلام والقرآن، وترجمته لكثير من المصادر العربية، ثم تأتي دراسة أنا أيسي أكسوي لتتناول أعمال نكولا الكوزوسي حول القرآن، عبر وضعه في سياق أوسع، هو سياق تزايد الاحتقان بين الدولة العثمانية بعد فتح القسطنطينية والعالم المسيحي بعد سقوط غرناطة؛ إِذْ حفز هذا زيادة الاهتمام بتنصير المسلمين، سواء باستخدام العنف أو بشكلٍ فكري ممثّل في الكتابات الجدلية، وهو ما برز مع ريموند ليل ويوحنّا الأشقوبي ونيكولا الكوزوسي، ثم تأتي دراسة آدم فرانشيسكو لتتناول علاقة مارتن لوثر بالإسلام، هذه العلاقة بدأت منذ حصار الدولة العثمانية لفيينّا، وتوسّع اهتمامه بالإسلام؛ إِذْ قدَّم في كتابه (ضد الحروب مع الأتراك) نقدًا للإسلام قائمًا على تناول القرآن، ثم تأتي دراسة كارل جوزيف كوجيل لتتناول أعمال الفرنسي لويس ماسينون حول الإسلام والقرآن والتصوّف، والتي تمثّل نموذجًا حديثًا خاصًّا لقراءة الإسلام، وتنطلق الدراسة من الصِّلة بين ماسينون وشارل دي فوكو الذي أدّى اقترابه من المسلمين ومعرفته بهم في سياق الاستعمار إلى تقدير عميق للشعائر والجوانية الإسلامية، ثم يتناول باهمان زاكيبور الترجمات اليابانية للقرآن، وخصوصًا الترجمة الكاملة من العربية التي أنجزها توشيهيكو إيزوتسو في منتصف القرن العشرين، ثم تأتي دراسة تيدولا عبده لتتناول التعامل التأويلي من يواكيم مبارك للقرآن؛ إِذْ كان يؤمن بإسلام متسامح وبحوار عقلاني بين الأديان، واستخدم القرآن وتأويله له في مواجهة الآراء عن حصرية الخلاص في إسرائيل وتميُّز الشعب اليهودي؛ ليكون بهذا صوتًا معارضًا في وقت قيام الكيان، ثم تأتي دراسة أسد إلياس كاتان لتتناول تأويليلة المطران الأرثوذكسي اللبناني جورج خضر للقرآن، وهذا من خلال تتبّع مقالاته التي كتبها طوال مسيرته في سياق الحوار الإسلامي المسيحي، ثم يتناول ماسيمو كامبانيني مسيرة الراهب الإيطالي دالوليلو والذي نال شهادته حول الحوار الإسلامي المسيحي، وعاش في بيروت وزار بلاد الشرق ليعمق هذا الحوار، ثم اختفى في 2013 في العراق، ثم تأتي دراسة تود لاوسون لتتناول التأويلية البهائية للقرآن، ثم تأتي دراسة رحيل فيشباخ لتتناول الدراسات الغربية الحديثة ونشأتها من خلال علم اليهودية في القرن التاسع عشر في ألمانيا، والتطوّرات التي خضعَت لها هذه الدراسات ومحاولات تصويب طرقها بعد نقد سعيد للاستشراق.

القسم الثاني: تأويلية القرآن في الدراسات الغربية للإسلام:

يضمّ هذا القسم ثلاث دراسات؛ تتناول سلوى العوا في الدراسة الأُولى الدراساتِ اللغويةَ الغربية الحديثة وعلاقتها بالقرآن، ثم تتناول دراسة فريد دونر التأويلية الغربية للقرآن في دراسة سياق القرآن؛ اللغوي والمفاهيمي والأدبي والتاريخي العام، ثم تأتي الدراسة الأخيرة لجمال إلياس لتتناول العمل التفسيري الذي تنطوي عليه ترجمات القرآن الحديثة.

أهمية الكتاب:

في ظِلّ الاهتمام المكثّف للدراسات الغربية المعاصرة بدراسة تفسير القرآن، ومحاولة شمول دراساتها لعددٍ كبيرٍ من مساحات التفاعل مع القرآن، الإسلامية وغير الإسلامية، ظهرَ كثيرٌ من الكتب التي تحاول شمول هذا النشاط التأويلي الكبير، هذا الكتاب هو الجزء الرابع من سلسلة الكتب المنشورة مؤخرًا في هذا السياق.

هذا الجزء يتناول التفسير عند غير المسلمين، ويلقِي الضوء على المحاولات التفسيرية للقرآن التي تظهر في الكتابات الجدلية المسيحية في العصور الوسطى ثم في الترجمات الوسيطة والحديثة ثم في الدراسات الحديثة، وكذلك في بعض نصوص الحوار الإسلامي المسيحي والإسلامي اليهودي، مما يجعل من المهمّ للقارئ العربي الاطّلاع عليه.

المؤلف

فريق موقع تفسير

موقع مركز تفسير للدراسات القرآنية

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))