عرض كتاب: (توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية؛ لغةً وتفسيرًا وإعرابًا)
د. عبد العزيز بن علي الحربي

يُعَدّ كتاب (توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية؛ لغةً وتفسيرًا وإعرابًا) من الكتب التي اعتنت بجمع المواضع المشكلة التي اختلفت حولها الآراء في توجيه القراءات من أول القرآن إلى آخره، وهذا العرض التعريفي بالكتاب يُلقي الضوء على بياناته وأهم أهدافه ومحتوياته.

بيانات الكتاب:

عنوان الكتاب: توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية؛ لغةً وتفسيرًا وإعرابًا.

المؤلف: د. عبد العزيز بن علي الحربي.

دار النشر: دار ابن حزم.

رقم الطبعة: الأولى. سنة النشر: 1424ه.

عدد الصفحات: (524) صفحة، شاملة الفهارس.

هدف الكتاب:

  أصل الكتاب أطروحة علمية مقدّمة لنيل درجة الماجيستير في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، أشرف عليها د. محمد سيدي الحبيب، وأراد المؤلف من خلالها الرّد على مَن طعن في بعض القراءات بسبب استشكاله معناها أو لغتها وبيان شُبَههم وذكر مقاصدهم، ومعالجة إشكالات القراءات التي يصعب تَطَلُّبها في مبسوطات المعاجم والتفاسير وكتب النحو وغيرها، وقد ذكر المؤلف أنّ موضوع الكتاب جاء تنفيذًا لوصية بعض مشايخه.

أهمية الكتاب:

  الكتاب يقدّم نبذة عن علم القراءات وضوابطه، والتعريف بالقُرّاء العشرة ورواتهم، ومحاولة تتبُّع المواضع المشكلة التي اشتجرت حولها الآراء من علم توجيه القراءات من أول القرآن إلى آخره؛ حيث تتبَّع المؤلِّف عددًا كبيرًا من الآيات التي أشكلت على كثيرين، وحاول فكَّ إشكالها مستخرجًا حلولًا لتلك المعضلات من بُطون كتب التفسير وغيرها، مثل: (البحر المحيط) و(الكشاف) و(روح المعاني) و(المحرر الوجيز) و(التحرير والتنوير)، كما ردَّ على بعض الشُّبَه المثارة حول مشكل القراءات، ثم بيان الضوابط التي تكون بها القراءة مشكلة، وهو ما أكسب الكتاب قيمة علميّة كبيرة.

وصف الكتاب:

أتى الكتاب في: مقدمة، وتمهيد، ثم بابين رئيسين، يعقبهما خاتمة البحث، ومجموعة من الفهارس، وهذا بيان تفصيلها:

(المقدمة): وذكر فيها الأسباب الباعثة على اختيار موضوعه، وخطة البحث، والمنهج المسلوك في كتابته.

ثم تعرَّض في (التمهيد) للتعريف بعِلم القراءات وقُرّائها من خلال ثلاثة مباحث: تناول في الأول منها التعريف بعلم القراءات ونشأته وتدوينه إلى انتهاء المائة العاشرة من التاريخ الهجري، ثم عرض في المبحث الثاني للشروط الثلاثة لقبول القراءة، ثم عرَّف في المبحث الثالث بالقُرّاء العشرة ورواتهم.

وانتقل إلى (الباب الأول) والذي عنون له بـ(علم توجيه القراءات ومشكلها)؛ وفيه ثلاثة فصول:

خصَّ (الفصل الأول) بالحديث عن علم توجيه القراءات تعريفًا وتدوينًا؛ وانقسم إلى ثلاثة مباحث: تعرَّض في المبحث الأول لتعريف التوجيه لغةً واصطلاحًا، ثم خصَّص المبحث الثاني لمصطلحات (التوجيه)، ثم أفرد المبحث الثالث لذكر البواعث على التأليف في علم التوجيه.

ثم تعرض في (الفصل الثاني) لذِكر مراحل التوجيه والكتب المصنَّفة فيه، فتناول مراحل تطوّر علم التوجيه والتدوين فيه، وأشهر الكتب المؤلفة في هذا العلم ذاكرًا ما يقرب من 78 كتابًا ورسالة علمية في هذا العلم.

وتناول في (الفصل الثالث) المشكِل وضوابطه، وانقسم الحديث فيه إلى ثلاثة مباحث: الأول: في معنى المشكِل لغةً واصطلاحًا، والثاني: في جريان الإشكال على الأذهان والألسنة وأشهر الكتب المؤلَّفة في هذا، ثم المبحث الثالث: في الضوابط التي تكون بها القراءة مشكلة حيث ذكر خمسة ضوابط لذلك.

أما (الباب الثاني) فتناول فيه المشكِل من القراءات العشرية الفرشية ورفع الإشكال عنها من أول القرآن إلى آخره، والذي استغرق أكثر من ثلثي الكتاب، ولم يقسِّمه إلى فصول؛ حيث كان منهجه -كما نصَّ عليه في المقدمة- عرض الآية التي فيها إشكال من جهة المعنى أو العربية، ثم ذكر اختلاف القُراء العشرة فيها من طريقي: (حِرز الأماني) للشاطبي (ت590هـ)، و(الدرة المضيَّة) لابن الجزري (ت833هـ). ثم يبين بعد ذلك القراءة الحاصل فيها الإشكال، مع بيان نوع الإشكال إذا احتاج المقام إلى ذلك، ثم وجه الإشكال مع ذِكر مَن نصّ على الإشكال أو أنكر القراءة بسببه إن وُجد، ثم محاولة رفع هذا الإشكال عن طريق توجيهه متقصِّيًا أقوال العلماء في ذلك، مع تحرير واختصار وعزو كلّ قول إلى قائله، كما شارك الباحث بإضافة بعض وجوه في الاستشكال والردّ والترجيح بحسب ما تيسّر له.

ثم جاءت (الخاتمة) والتي ذكر فيها نتائج بحثه وأهم توصياته، والتي تلخصت حول القُراء العشرة والمصنفات في مشكل القراءات وأهمية الرجوع إلى كتب التفسير لاستنباط توجيه القراءات منها.

واشتملت فهارس الكتاب على فهرست للآيات القرآنية، وآخر للأحاديث، ثم فهرست للأشعار، وآخر للمصادر والمراجع، وأخيرًا فهرست الموضوعات.

وبعد؛ فقد ذكر الباحث أنه -بحسب ما انتهى إليه علمه- لم يُصَنَّف في مشكل القراءات الفرشية كتابٌ جامعٌ؛ لذا فقد جاء هذا الكتاب بهذا الجمع المحرَّر سادًّا عوزًا في مكتبة الدراسات القرآنية، خاصّة مع ما اعتنى به مؤلِّفه في التوجيه من جهة المعنى أو العربية؛ نحوًا وصرفًا واستعمالًا، مع بيان وجه الإشكال، ثم رفعه وإزالته، مع حُسن ترتيب وعرض للمسائل وأجوبتها، والكتاب جدير بالعناية والاهتمام، خاصّة من طلاب علم القراءات، والمعتنين بتوجيه مشكلها.

الكاتب

فريق موقع تفسير

موقع مركز تفسير للدراسات القرآنية

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))