سميح عاطف الزين
سميح عاطف الزين
مفكر إسلامي عمل في مجال الدعوة من طريق اصدار العديد من المؤلفات الموسوعية المستندة إلى القيم الإسلامية الاصيلة المتميزة ببعدها عن المذهبية. وقد حرص من خلالها على تاكيد ان الإسلام دين ودولة... فكرة وطريقة، وأن لا خلاص للبشرية الاّ باتّباع هذا الدين الذي يؤاخي بين الناس بمقدار التزامهم بقوانينه واحكامه الشرعية القادرة على اقامة العدل وانشاء مجتمعات خالية من التسلط والاستغلال. وفي الوقت نفسه دعا المسلمين إلى اقامة شرع الله تعالى بانتهاج حكم إسلامي استئنافاً للحياة والقيم والمفاهيم التي ارسى اسسها خاتم النبيين محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وهو واحد من قلائل في هذا العصر الذين وضعوا نصب اعينهم تحقيق المقصد من قوله تعالى {ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى13] فكانت حياته مثالاً حياً للداعية المستلهم نبع الإسلام الصافي، المبرّأ من لوثة المغالاة، وتعبيراً عن فكر وطريقة حياة واسلوب خطاب عصري. ولقد جعل من منزله واحةً للمعرفة وملتقى للعلم والتثقيف بالإسلام، فرسّخ فكرة النهوض بالمسلمين وانبعاثهم من جديد رسل حضارة بين الامم.
التفّت من حوله ثلة مؤمنة تدعو إلى وحدةٍ إسلاميةٍ جامعة، لا تحبط عزيمتها طوارئ الفتن، ولا تتنازعها اهواء العصبية، تشبّعت بافكاره، واختزنت رؤيته في مجال الدعوة إلى وحدة المسلمين مصداقاً لقول الله تعالى {ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون} [سورة ال عمران104]
ولد سميح عاطف الزين عام 1926 م في شحور في جنوب لبنان.
وقف سِنِيّ عمره على التأليف.
ما زال رغم تقدم العمر يعمل على اصدار مؤلفات جديدة.
عُرِفَ مفكراً وداعية.
زادت مؤلفاته على مائة وخمسين كتابا، ركّز فيها على النواحي الفكرية والمعجمية الخاصة بمعاني والفاظ المفردات القرآنية، حظيت بثناء اهل الاختصاص، واقبال جمهور المسلمين، ولا سيما مؤلفه عن السيرة النبوية الشريفة، وعنوانه :"خاتم النبيين محمد - صلى الله عليه وسلّم".