أبو العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي (ت 521)
أبو العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي (ت 521) أبو العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي (ت 521)
هو محمد بن الحسين بن بندار أبو العز الواسطي القلانسي شيخ العراق ومقرئ القراء بواسط صاحب التصانيف أستاذ قرأ بما قرأ به أبو علي غلام الهرَّاس من الروايات عليه ورحل إلى أبي القاسم الهذلي فقرأ عليه بالكامل ودخل بغداد فقرأ بها لعاصم على محمد بن العباس الأواني بقربة "أوانا عكبرا"، وسمع من أبي جعفر بن المسلمة وابن المأمون وتصدَّر للإقراء بواسط ورُحل إليه من الأقطار، قرأ عليه جماعة منهم: أبو الفتح بن زريق الحداد، وأبو محمد سبط الخياط، والحافظ أبو العلاء الهمذاني، وهبة الله بن قسام، وهلال بن أبي الهيجاء، وعبد الله بن منصور الباقلاني، ومسعود بن الحسين الشيباني وخلق غير هؤلاء. وكان بصيراً بالقراءات وعللها وغوامضها عارفاً بطرقها، عالي الإسناد، وحصلت له سعادة بشيخه أبي علي غلام الهراس وذلك أنه طاف البلاد وحصل الروايات والمشايخ وجاء إلى واسط فقرأ عليه أبو العز بما قرأ به على شيوخه، وألف كتاب الإرشاد في القراءات العشر وهو مختصر كان عند العراقيين كالتيسير وكتاب الكفاية أكبر من كتاب الإرشاد، قال الحافظ الذهبي في المعرفة. قال أبو سعد السمعاني: سمعت عبد الوهاب الأنماطي ينسب أبا العز القلانسي إلى الرفض وأساء الثناء عليه. قال أبو سعد: ثم وجدت لأبي العز أبياتاً في فضيلة الجماعة فأنشدنا سعدالله بن محمد المقري، أنشدني أبو العز القلانسي لنفسه:
أن من لم يقدِّم الصدِّيقا ... لم يكن لي حتى الممات صديقا
والذي لا يقول قولي في الفاروق ... أنوي لشخصه تفريقا
ولنار الجحيم باغض عثمان ... ويهوى منها مكاناً سحيقا
من يوالي عندي عليًّا وعادا ... هم طرًّا أعددته زنديقا اهـ
قال الحافظ ابن الجزري في الغاية، وقال السلفي سألت خميساً الجوزي عن أبي العز فقال: هو أحد الأئمة الأعيان في علوم القرآن برع في القراءات وهو جيد النقل ذو فهم فيما يقوله.
قال ابن الجوزي: ولد أبو العز سنة 435هـ خمس وثلاثين وأربعمائة بواسط وتوفي في شوال سنة 521هـ إحدى وعشرين وخمسمائة بواسط رحمه الله تعالى ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين.