عطية بن عطية الشافعي الأجهوري (ت 1194)

عطية بن عطية الشافعي الأجهوري (ت 1194)

عطية بن عطية الشافعي الأجهوري (ت 1194)

قال المرادي في (سلك الدرر):
( عطية الله بن عطية البرهاني القاهري الشافعي الشهير بالأجهوري الشيخ الهمام العالم العلامة الحبر البحر الفاضل النحرير الفهامة أخذ عن الشهاب أحمد ابن عبد الفتاح الملوي وعن الشمس محمد العشماوي والسيد علي العزيز وعن غيرهم وتصدر في جامع الأزهر لأقراء الدروس ووردت عليه الطالبون وألف مؤلفات نافعة منها شرح مختصر السنوسي في المنطق وحاشية على شرح منظومة في أصول الحديث وكان علم الفضل المشهور نتيجة الأيام والدهور من لم تسمع الآذان ولم تر العيون بمثل تحقيقاته التي تستوضح الشمس للخاص والدون مبرزاً للتحقيق على طرف الثمام على وزن غراب وفي المثل هو على طرف الثمام لما يوصل اليد من غير مشقه يأتي كل يوم إلى الجامع الأزهر صبيحة النهار ويحضر دروس الشمس محمد الحفناوي ثم بعد الدروس يذهب إلى الرواق الآخذ إلى رواق الريافه الجامع الأزهر ...
قال تلميذه هبة الله التاجي في ترجمته له في ثبته لما قدمت مصر سمعت بأنه فريد وقته وإنه يقرئ المختصر على التلخيص فسرت إليه فرأيته يقرره في مدرسة الأشرفية وقد فاتني شيء يسير من أوله فحضرته عليه منه إلى آخره وكان الذين يحضرونه ينوفون على خمسمائة فسمعت منه ما لا أذن سمعت ولا خطر على قلب محش ولا شارح أخذ جماعة منهم الشيخ سليمان الجمل ومعيده الشيخ عبد الرحمن والشيخ أبو الفتح محمد العجلوني الدمشقي وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائة وألف ودفن بتربة المجاورين رحمه الله تعالى ).

وقال الجبرتي:
(ومات الشيخ الامام الفقية العلامة الشيخ عطية بن عطية الاجهورى الشافعي البرهاني الضرير ولد بأجهور الورد احدى قرى مصر وقدم مصر فحضر دروس الشيخ العشماوى والشيخ مصطفى العزيزى وتفقه عليها وعلى غيرهما واتقن في الاصول وسمع الحديث ومهر في الآلات وأنجب ودرس المنهج والتحرير مرارا وكذا جمع الجوامع بمسجد الشيخ مطهر وله في أسباب النزول مؤلف حسن في بابه جامع لما تشتت من أبوابه وحاشية على الجلالين مفيدة وكذلك حاشية على شرح الزرفاني على البيقونية في مصطلح الحديث وغير ذلك وقد حضر عليه غالب علماء مصر الموجودين واعترفوا بفضله وأنجبوا ببركته وكان يتأنى في تقريره ويكرر الالقاء مرارا مراعاة للمستملين الذين يكتبون ما يقوله ولما بنى المرحوم عبد الرحمن كتخدا هذا الجامع المعروف الآن بالشيخ مطهر الذي كان أصله مدرسة للحنفية وكانت تعرف بالسيوفيين بنى للمترجم بيتا بدهليزها وسكن فيه بعياله وأولاده
توفي في أواخر رمضان ) يعني من سنة تسعين ومئة وألف.