الخطيب بن الحناشي الإدريسي

الخطيب بن الحناشي الإدريسي

الخطيب بن الحناشي الإدريسي

هو أبو أسامة الخطيب بن الحناشي بن الحسين بن أبي القاسم بن عبد بن البخاري بن عبد بن علي بن عون الذي يرجع نسبه إلى إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط سيد شباب أهل الجنة بن علي بن أبي طالب زوج فاطمة الزهراء ا بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد حفظه الله في شهر ذي الحجة من سنة 1373 هجري وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي بتونس ثم التحق بالتعليم الصحي فتخرج بخطة فني تمريض و لما كان شغله الشاغل إحياء دين الله عز وجل في هذه البلاد ولما لم يكن لذلك سبيل إلا طلب العلم ارتحل الشيخ سنة 1406 هجري حاملا آماله وأحلامه بتونس جديدة مسلمة تائبة لله تعالى محافظة على أمجادها وتاريخها منارة للعلم والتوحيد حمل آماله وأحلامه وارتحل إلى أرض جده صلى الله عليه وآله وسلم طالبا ميراثه الذي من أخذه أخذه بحظ وافر وحل رحاله بالبلد الحرام بمكة المكرمة معتكفا على طلب العلم متفرغا له تلقى علومه الشرعية على أيدي ثلة من العلماء ذكر لنا منهم بعض الأسماء -قال :و غيرهم كثير- لكن لما كان أكثر طلبه على أيدي هؤلاء اكتفى بذكرهم ومنهم من لقي ربه ومنهم من ينتظر. وممن ذكر لنا الشيخ محمد سعيد القحطاني والشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ عبد المجيد الزنداني والشيخ صالح اللحيدان والشيخ سعيد شفا وغيرهم قضى شيخنا تسع سنوات من الطلب تلقى خلالها أصناف العلوم الشرعية وخير من ذلك آداب أهل العلم وصبرهم في ذات الله وثباتهم على الحق وعملهم بما علموا فرب حامل فقه لا يحمل من الأدب إلا ما به ينكر علمه ولا حول ولا قوة إلا بالله ثنى ركبه عند أشياخه واحتك بنظراء له وأقران من بقاع العالم الإسلامي كله ولما كانت نظرته أبعد من مجرد طلب العلم بل كيف نعمل به ونرجع أمتنا إليه رجعا جميلا ,كان احتكاكه بكل هؤلاء وهم من نخبة الصحوة الإسلامية معينا له على تكوين تصور متكامل لكيفية الإصلاح في تونس فالعالم الإسلامي لا يخلو من أشباه الحالة التونسية وإن كانت أقل حدة فكانت مكة الحرام على عادتها ملتقى للعلم والتجربة فاستفاد كثيرا من هذه المرحلة ليعود سنة 1415 هجري الموافقة ل 1994 ميلادي إلى تونس ومن يعلم شيئا من حال هذه البلاد يعلم ما تعنيه هذه السنوات من تاريخ تونس المعاصر فقد كانت الأحلك والأقسى على الإطلاق انتحى الشيخ طريقة العمل الهادئ القائم على الدعوة إلى التوحيد وتأليف قلوب الناس وتحبيب الدين إليهم والقضاء على الشرك فيهم حتى أن قرية سيدي علي بن عون كانت تشهد واحدا من أكبر محافل الشرك والقبورية على الإطلاق في تونس فقد كان يحضرها ما لا يقل عن 250 ألفا من الرواد سنويا فصارت بفضل الله ومن ثمرات دعوة الشيخ من أضعف المحافل مقارنة بغيرها وهي آيلة إلى الزوال بحول الله تفرغ الشيخ تماما للدعوة والتدريس في بيته رغم ما كان عليه من التضييق والتشديد فقد الشيخ بصره سنة 1420 فنسأل الله أن يجعله ممن قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ: " مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ " رواه أحمد و في هذه السنين صار الشيخ الخطيب مرجعا لشباب الصحوة الإسلامية فما رأوا منه إلا سعة صدره وحلمه وحنكته وصبره فلم يطق الأمن التونسي صبرا حتى منعه من استقبال الناس في بيته ناهيك عن تدريسهم كان هذا سنة 1425 هجري ثم لم يلبث أن سجنه في السجن الانفرادي سنة 1427 هجري بدعوى التدريس في بيته من دون ترخيص في حملة شنت ضد الشباب التونسي أواخر 2006 وبدايات 2007 ظن من سجنه أن علمه ودعوته ستسجن معه فما راعهم إلا ودعوته تجوب الآفاق ولا تزداد إلا قوة ثم أطلق حفظه الله بعد سنتين وفرضت عليه الإقامة الجبرية والحضور يوميا لدى مركز الأمن للتوقيع.. جاء أمر من الله عز وجل لم يحسب له مؤمن ولا كافر حسابا فأرانا الله ما أذهب بعض غيضنا في طاغية فتك بالإسلام وأهله فلم تزدد بذلك دعوة الشيخ إلا قوة وعزة بحمد الله عز وجل وهو على عادته اليوم وأكثر يتقاطر عليه الناس مستفتين مسترشدين مستأنسين لكلامه حفظه الله مما زاد في غيض أقوام هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا يقفون على أبواب جهنم يدعون الناس إليها يظن ظانهم أنه يرد على الشيخ فأين كنت ليت شعري لترد وما رد على أهل الحق إلا أهل الباطل. هؤلاء الذين لم ينصر الله بهم دينا ولم يرفع بهم راية ما لهم من شغل غير أهل الإيمان وسلم منهم كل عدو لله معتد أثيم حاسبهم الله بعدله هذا وقد رفض الشيخ نشر كثير من التفاصيل التي رأى أن لا منفعة منها من قبيل التضييق والتعذيب الذي تعرض إليه وأهل بيته وهو مع ذلك صابر شاكر لله تعالى فمن كان سليل بيت النبوة حاملا ميراث جده لا بد له أن يتحمل بعض ما اصاب الأنبياء