المنشورات الحديثة في المجلات العلمية الغربية المتخصّصة في الدراسات القرآنية
ملخصات مترجمة
الجزء الـ53
الكاتب: موقع تفسير
في هذه المقالة نقدِّم عددًا من ملخّصات الدراسات المنشورة في بعض المجلات العلمية الغربية المعاصرة، من أجلِ لفتِ أنظار الباحثين إلى أهم ما يُنشر في هذه الدوريات العلمية حول القرآن الكريم وعلومه.
هذه المقالة هي الجزء (53) من ترجمة ملخّصات أبرز الدراسات الغربية المنشورة حديثًا، والمنشورة في المجلات الغربية المتخصّصة، والتي نحاول من خلالها الإسهام في ملاحقة النتاج الغربي حول القرآن الكريم ومتابعة جديدِه بقدرٍ ما، وتقديم صورة تعريفية أشمل عن هذا النتاج تتيح قدرًا من التبصير العامّ بكلّ ما يحمله هذا النتاج من تنوّع في مساحات الدرس.
1- Semantic untranslatability in Quranic discourse: challenges and contextual remedies in English translation
Sultan Samah A. Almjlad
Cogent Arts & Humanities, Volume 12, 2025 - Issue 1
عدم القابلية الدلالية للترجمة في الخطاب القرآني: التحديات وعلاجتها السياقية في الترجمة الإنجليزية
سلطان المجلاد
تُعَدّ ترجمة القرآن الكريم واحدة من أكثر المهام تطلبًا من الناحية الفكرية، وحساسيةً من الناحية اللاهوتية في مجال دراسات الترجمة. وانطلاقًا من الإيمان بأنّ القرآن هو كلام الله الحَرْفي المُنزَّل باللغة العربية، يطرح النصّ تحديات دلالية استثنائية تتجاوز الحواجز اللغوية المعتادة. وتتناول هذه الدراسة التحديات الدلالية الجوهرية التي تعيق قابلية ترجمة القرآن، بما في ذلك تعدّد المعاني، والغموض الدلالي، وتماثل الألفاظ، واللغة المجازية، والحذف النحوي، والإشارة، والتناص، والمصطلحات القانونية والطقوسية المرتبطة بسياق ثقافي محدّد. ومن خلال الاستناد إلى أمثلة مستمدّة من أبرز الترجمات الإنجليزية ومصادر التفسير الكلاسيكية، تسلّط الدراسة الضوء على كيفية مساهمة هذه السِّمَات في الكثافة الدلالية للقرآن وعُمْقه التفسيري. وتوظِّف الدراسة منهجيتي التحليل النصِّي النوعي والمراجعة المقارنة للترجمات لتحديد تحديات محدّدة واقتراح حلول عملية تراعي السياق؛ وتشمل هذه الحلول الحِفَاظ على البنى البلاغية، والاستخدام الإستراتيجي للحواشي التوضيحية، والنسخ الصوتي المنضبط، والوعي الذاتي النقدي للمترجم (الانعكاسية).
وتخلص الدراسة إلى أنه على الرغم من أنّ القرآن قد يقاوم تحقيق التكافؤ التام في الترجمة، إلا أنّ ممارسات الترجمة المستنيرة والمسؤولة أخلاقيًّا يمكن أن تشكّل جسرًا يربط بين النصّ الأصلي المقدّس والجماهير العالمية المتنوّعة. وتساهم النتائج في النقاش الدائر حول ترجمة النصوص المقدّسة، كما تقدّم رؤى تعليمية وتدريبية للمترجِمين حول كيفية التعامل مع النصوص التي تتسم بكثافة دلالية وتعدّدية في الأبعاد اللاهوتية. وأخيرًا، تُثري هذه الدراسة أبحاث ترجمة القرآن الكريم من خلال طرح نموذج مقترح يُعرف بـ SRMM، وهو نموذج يوازن بين المرونة والمبادئ الواضحة لمعالجة التعقيدات الدلالية واللاهوتية المتأصّلة في النصوص المقدّسة.
2- Moses in the Qur’an
Teona Sukhiashvili
Journal of Religious & Theological Information, Volume 20, 2021 - Issue 1
موسى في القرآن
تيونا سوخياشفيلي
في الإسلام، يُنظر إلى القرآن الكريم على أنه كلام الله؛ فهو ليس نصًّا سرديًّا تقليديًّا ولا يرويه مؤرِّخ بشري، بل إنّ الله هو المتحدِّث فيه، سواء بصيغة المتكلِّم أو الغائب. يتألّف القرآن عمومًا من موضوعات موجزة، وتُعَدّ "قصص العقاب" من أكثر تلك الموضوعات تكرارًا؛ إِذْ ترد قصة موسى (المعروف بهذا الاسم في الكتاب المقدّس العبري والعهد الجديد المسيحي) في السرد القرآني 122 مرّة وبصيغٍ متنوّعة. يقدّم هذا المقال مخططًا بيانيًّا لحبكة قصة موسى، يوضح توزيع القصص المرتبطة بموضوعات مختلفة، ولا يقتصر هذا التحليل على السياق الداخلي للقرآن فحسب، بل يمتد ليشمل السياق العام للسردية المشتركة للأديان الإبراهيمية. كما يعقد المقال مقارنات بين محطات في حياة النبي محمد وقصة موسى كما وردت في القرآن الكريم.
3- Sentiment preservation in Quran translation with artificial intelligence approach: study in reputable English translation of the Quran
Kamel Gaanoun & Mohammed Alsuhaiban
Humanities and Social Sciences Communications volume 12, Article number: 222 (2025)
الحفاظ على الدلالة العاطفية في ترجمة القرآن الكريم باستخدام نهج الذكاء الاصطناعي: دراسة لترجمات إنجليزية معتبرة للقرآن
كامل غانون، محمد الصهيبان
تتناول هذه الورقة البحثية التحدي المتمثّل في الحفاظ على الطابع العاطفي (أو النبرة الوجدانية) عند ترجمة النصوص المقدّسة، مع التركيز بشكلٍ خاصّ على القرآن الكريم. ويجمع النهج المقترح بين تقنيات متقدّمة في الذكاء الاصطناعي -وتحديدًا نماذج اللغة القائمة على بنية "المحوّل" (Transformer) والتعلم العميق- وبين أسلوب مبتكر للتحقّق البشري. ونعرض في هذه الورقة دراسة شاملة تستند إلى مجموعة بيانات متوازية أُنشئت حديثًا، تضمّ النصّ العربي للقرآن الكريم وسبع ترجمات إنجليزية، وذلك لتحليل مدى الحفاظ على الطابع العاطفي للنصّ. وقد كشفت النتائج عن رؤى مهمّة؛ إِذ تراوحت نسبة الطابع العاطفي المحايد في الترجمات الإنجليزية بين 59% و74%، مقارنة بـ 66% في النصّ العربي الأصلي. وبلغت نسبة الطابع العاطفي السلبي في بعض الترجمات 25%، بينما تراوحت في ترجمات أخرى بين 14% و17%، وهي نِسَب تقترب من النسبة المسجلة في النسخة العربية والبالغة 24%. وعلاوة على ذلك، أظهر تحليل الاتفاق بين الترجمات الإنجليزية درجات متفاوتة من التوافق، حيث وصلت إلى مستوى "جيد" (معامل كابا κ = 0.62) أو مستوى "متوسط" (معامل كابا κ يتراوح بين 0.47 و0.6). ومع ذلك، لم تحقّق أيّ من الترجمات مستويات عالية من الاتفاق عند مقارنتها بالنصّ العربي الأصلي، إِذْ لم تصل سوى أربع ترجمات إلى مستوى "مقبول" (بدرجة تقارب 0.21). وتُبرز هذه النتائج التعقيدات المرتبطة بترجمة القرآن الكريم -ولا سيما لغته العربية الفصحى- وتؤكّد الحاجة إلى تطوير نماذج أكثر كفاءة لتحليل الطابع العاطفي، مع إمكانية دمج فئات عاطفية مختلطة لرصد المشاعر أو النّبرة الوجدانية بشكلٍ أكثر دقّة وفاعلية.
4- The passive voice in the Holy Quran: an exploratory study
Abdallah Abu Qub’a, Mohammed Nour Abu Guba, Shehdeh Fareh & Ghaleb Rabab’ah
Humanities and Social Sciences Communications volume 12, Article number: 473 (2025)
المبني للمجهول في القرآن: دراسة استكشافية
عبد الله أبو قبة، محمد نور أبو قبة، شحدة فارع، غالب ربابعة
تُعَدّ صيغة المبني للمجهول تركيبًا نحويًّا متميزًا في اللغة، ويتطلّب استخدامها تحليلًا منهجيًّا لاستيعاب تعقيداتها بشكلٍ كاملٍ. ولم يحظَ دور صِيغة المبني للمجهول في القرآن الكريم ببحثٍ كافٍ في الدراسات السابقة؛ لذا يهدف هذا البحث إلى تقديم تحليل شامل لجميع الأفعال المبنية للمجهول الواردة في القرآن الكريم. وقد تم رصد 1107 أفعال مبنية للمجهول استنادًا إلى التصنيف المعتمد في "المدونة القرآنية" (Quranic Corpus)، وجرى تحليل هذه الأفعال من حيث الزمن، والفاعل (أو نائب الفاعل)، والوظائف الدلالية. وتشير النتائج إلى أنّ صيغة المبني للمجهول استُخدمت بقِلّة في القرآن، إِذْ تشكّل ما يقرب من 5% فقط من إجمالي الأفعال البالغ عددها 19,356 فعلًا. وعلاوة على ذلك، تبيّن أن صِيغة المبني للمجهول الخالية من ذِكْر الفاعل هي النمط السائد (الأصل)، في حين تمثّل أكثر الفاعلين ذِكْرًا في: الله (عز وجل)، والفاعلين غير المحدّدين (النكرة)، والشيطان أو النفس، والأنبياء، والكافرين، والمؤمنين. وتدلّ النتائج على أنّ صيغة المبني للمجهول في القرآن تؤدِّي وظائف متعدّدة، غالبًا ما تتضافر وتعمل في آن واحد؛ وتتمثّل أبرز هذه الوظائف في الإيجاز والاختصار، والتركيز على الفعل أو المفعول به، وتوسيع نطاق المعنى.
يمكن مطالعة الجزء السابق على هذا الرابط: https://tafsir.net/papers/24874
((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))