إرشاد  العقل السليم

تفسير أبي السعود والتفسير البلاغي للقرآن في العصر ما بعد الكلاسيكي 

الكاتب: شروق نجيب - Shuruq Naguib

المترجم: موقع تفسير

في هذه الدراسة تقدِّم شروق نجيب قراءةً في تفسير أبي السعود (إرشاد العقل السليم) تحاول فيها فَهْم موقع هذا التفسير في المدوّنة التفسيرية وشُهرته، وكذلك معرفة سياق تأليفه، ورحلة هذا التأليف، وكيفيات تلقّي هذا التفسير في المجتمع العلمي، وغير ذلك.

  طالما ركّزت الدراسات الغربية للتفسير منذ جولدتسيهر على دراسة التفاسير المبكِّرة والكلاسيكية، إلّا أنّ هذه الدراسات اتّجهت في العقود الأخيرة لمحاولة تجاوز هذا الانحصار، وهذا عن طريق توسعة رقعة دراستها لتشمل المرحلة ما بعد الكلاسيكية، متجاوِزة التقويم السّلبي المسبق لهذه الفترة باعتبارها فترة انحدار وتكرار وغياب للإبداع أو النقاشات الأصيلة.

كذلك تحاول الدراسات الغربية المعاصرة الانتقال من القراءة العامة لتاريخ مدوّنات التفسير وأبعادها العقدية العامة نحو قراءة تقف على بنية التفسير الداخلية وتحلل السياقات العلمية التي يتحرك داخلها هذا التفسير، في محاولة لتكوين فهمٍ أدقّ لطريقة بناء مدوّنات التفسير وعلاقة هذا الفنّ بالعلوم الإسلامية المحيطة به، وكذلك معرفة تاريخ تشكّل هذا التفسير ومَدارسه، ومؤلَّفاته المحورية وكيفيات تلقّيها وتشكّل مركزيّتها وأسباب ذلك.

في هذه الدراسة تقدِّم شروق نجيب قراءةً في تفسير أبي السعود أفندي (إرشاد العقل السليم) تحاول فيها فَهْم موقع تفسير أبي السعود في المدوّنة التفسيرية وشُهرته، وكذلك معرفة سياق تأليف أبي السعود لتفسيره، ورحلة هذا التأليف، وكيفيات تلقّي هذا التفسير في المجتمع العلمي، وتشرح التكوين العلمي لأبي السعود لا سيّما اهتمامه بالعلوم اللغوية وأسباب تميزه فيها وانشغاله بها.

والمؤلِّفة تضع تفسير أبي السعود في سياق النقاشات البلاغية واللغوية التي شغلتْ علماء الدولة العثمانية في القرن العاشر الهجري، وهي خلافات ممتدّة -بحسب المؤلِّفة- حول قضايا التمثيل والاستعارة، تعرف حضورًا في تفسير القرآن، مثلما يكشف تفسيرَا الزمخشري والبيضاوي اللذان اعتُبِرا تفسيرَيْن مرجعيَّيْن في هذه الفترة.

تحاول من خلال هذا تبيين أنّ الاهتمام بالبلاغة في تفسير أبي السعود لم يكن مجرّد زخرف، بل هو اهتمام أصيل نابع من مشكلات علمية وتفسيرية عرفها عصره. ومع قلة الاهتمام في السياق الغربي بدراسة المرحلة التي ظهر فيها تفسير أبي السعود، وقلّة الاهتمام بدراسة السياق العلمي للتفاسير، تأتي أهمية ترجمة هذه الورقة؛ إِذْ إنها تقدِّم مثالًا للتحوّلات التي تشهدها دراسات التفسير الغربية، وجانبًا من الاهتمام الغربي الحالي بدراسة مؤلَّفات التفسير وتاريخ تشكّلها.

كلمات مفتاحية

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))


Source URL: https://tafsir.net/translations/24865