بناء مقررات التفسير وعلوم القرآن بين الشروط العلمية والمقتضيات التعليمية «البيداغوجية»

المؤلف : فريدة زمرد

تَصدُر المقررات التعليمية في الجملة عن رؤية خاصّة بالتخصص، ثم من المحددات البيداغوجية التي تحكم العملية التعليمية، وهي بهذا الشكل تظل رهينة التردد بين الشروط العلمية التي تحكم «العلم» -الذي يُدَرَّس- وبين المقتضيات البيداغوجية التي توجّه عملية تعليمه. تلك إشكالية أرخت بظلالها على واقع مقررات التفسير وعلوم القرآن...

ملخص البحث:
المقررات التعليمية مكوّن أساس من مكونات البيئة التعليمية، وهي في الجملة تصدر عن رؤية مرتبطة بالعلم، ومحكومة بمحددات بيداغوجية توجه عملية «تعليم» هذا العلم.

والبحث محاولة لعرض أهم الشروط العلميّة والمقتضيات التعليمية التي يجب مراعاتها في بناء مقررات التفسير وعلوم القرآن، مع الإشارة إلى ما يتطلبه ذلك من الموازنة بين تلك الشروط والمقتضيات.
أما الشروط العلمية فتتمثل أساسًا في: الاستيعاب الدقيق والصحيح
لموضوعات العلم/ أو التخصص وقضاياه ومناهجه ووظائفه، ثم الانتقاء الجيد للمناسب من هذه المضامين والقضايا للدراسة، وتصنيفها وترتيبها.
وأما المقتضيات التعليمية/ أو البيداغوجية فأهمها:
- ملاءمة مضامين المقررات للوعاء الزمني.
- مراعاة التناسب مع المواد المجاورة.
- مراعاة مكتسبات الطلاب السابقة.
- مراعاة مخرجات التكوين المتوقعة.
وقد تبيّن أنّ بناء مقررات التفسير وعلوم القرآن وفق رؤية تزاوج بين الشروط العلمية التي يمليها التخصّص وبين المقتضيات التعليمية التي يفرضها النظام التعليمي المعاصر؛ تتطلب تكوين المكوّنِين والمدرّسِين وواضعي المقررات وتأهيلهم للقيام بهذه المهمّة، في أفق إحداث مسارات لتكوين أساتذة التعليم العالي، كتلك التي تختص بتكوين أساتذة التعليم الإعدادي والثانوي.

تقديم:

  المقررات التعليمية مكوّن أساس من مكونات البيئة التعليمية، وهي في الجملة تصدر عن رؤية خاصّة بالتخصّص، ويحكمها منهج يستمد خصائصه من التربة الأصل الذي تنتمي إليه، وهي هنا القرآن الكريم وعلومه، ثم من المحدّدات البيداغوجية التي تحكم العملية التعليمية مهما اختلفت وتلونت طبيعتها، والمقررات بهذا الشكل تظلّ رهينة التردد بين الشروط العلمية التي تحكم «العلم» -الذي يُدَرَّس- وبين المقتضيات البيداغوجية التي توجه عملية «تعليم» هذا العلم.

 تلك إشكالية أَرْخَتْ بظلالها على واقع مقررات التفسير وعلوم القرآن، حيث تجاذبت هذه المقررات في عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية تلك الشروط والمقتضيات، فمالت كفة هذه حينًا ومالت كفة تلك أحيانًا؛ مما يدعو إلى إثارة سؤال إمكانية إيجاد التوازن في بناء هذه المقررات بين الأمرين، هذا فضلًا عمّا يتطلبه هذا البناء من أدوات معرفية وخبرات تراعي أهداف هذه المقررات ومخرجات التكوين بها، وتراعي القدرات المعرفية المكتسبة للطلاب والمتعلمين، ثم تربط هذه المقررات بمشاريع البحث العلمي التي تعدّ أهم الثمار المرتقبة للتكوين، والتي نرجو أن تكون من وسائل تطوير العلوم الشرعية، وحسن الاستفادة منها في واقعنا اليوم.

سيحاول البحث طرق هذا الإشكال من خلال المحاور الآتية:

  1. الشروط العلميّة لبناء مقررات التفسير وعلوم القرآن:

يقصد بالمقررات[1] هنا ما يقدّم للطلاب في الجامعة من معارف ومعلومات وتقنيات ومهارات، وما نتوخاه من وراء ذلك من مقاصد وغايات، فتلك ثلاثة أركان تشدّ البناء التعليمي في كلّ التخصصات والمجالات، وتشكّل لحمته وسداه.

والمقررات بهذا المعنى تتضمن بالإضافة إلى المضامين المدرَّسة، بشتى أنواع الإلقاء ومناهجه، ما يتلقاه الطلاب من مهارات وقدرات على الفهم والاستيعاب والبحث العلمي. 

ولأن المقررات هنا هي مقررات علم من علوم الشريعة؛ فإن بناءها لا يمكن أن يتم بمعزلٍ عن هذه العلوم ودون مراعاة طبيعتها وخصائصها التي تفرض شروطًا على واضع المقررات. أول هذه الشروط: الاستيعاب الدقيق والصحيح لموضوعات العلم وقضاياه ومناهجه ووظائفه، ثم الانتقاء الجيد للمناسب من هذه المضامين والقضايا للدراسة، وهو ما يتطلب تصنيفًا وترتيبًا لها، ثم المزاوجة بين ما هو نظري وما هو تطبيقي منها، استجابة للشرط المنهجي والوظيفي الذي يحكم هذه العلوم، ولنبدأ بتفصيل القول في هذه الشروط.

1.1. الاستيعاب:

والاستيعاب هنا مطلوب في جهات ثلاث:

  • استيعاب القضايا والمفاهيم الأساسية في العلم.
  • استيعاب المنهجيَّة.
  • استيعاب الوظيفة.

 1.1.1. استيعاب المفاهيم والقضايا الأساسية في العلم:

من الصعب الحديث عن عملية تعليمية مثمرة تسفر عن تخريج جيل من الباحثين المتمكنين من التخصّص في غياب استيعاب المدرس وواضع المقرر لأهم معاقد العلم المراد تدريسه.

والتحدي الذي نواجهه في هذا المطلب في مجال علوم القرآن؛ هو كثرة الموضوعات وتشعّبها، فمن المعلوم أنّ مسمى علوم القرآن يتضمن العديد من العلوم والمباحث والموضوعات، فقد أوصل العلماء هذه المباحث إلى ما يزيد على الثمانين مبحثًا، كما أن الطبيعة المتشعبة للعلوم الشرعية والتداخل الحاصل بينها، بسبب دورانها حول محور واحد هو الوحي؛ يجعل المسلك الأكثر أمانًا لفهمها ودراستها ثم تدريسها هو المسلك المفاهيمي، وذلك بإرجاع المباحث والموضوعات إلى المفاهيم الكبرى والأساسية التي تتفرع عنها؛ ليسهل استيعابها وضبطها.

وهنا لا بد في تعاملنا مع هذه المفاهيم -التي يمكن الانطلاق منها في عملية بناء المقررات وتدريسها- من النظر إليها باعتبارين: باعتبارها مفاهيم نظرية، وباعتبارها مفاهيم تصنيفية.

فباعتبارها مفاهيم نظرية، نلحظ فيها خاصية الاستيعاب للنسق العلمي كله، ذلك أننا حين نتأمل العلوم -بما في ذلك العلوم الإسلامية- نجدها مختزلة في مفاهيمها الأساسية، وأنها  عبارة عن مجموعة من الخرائط المفهومية التي تختزل العديد من القضايا والموضوعات والمسائل، ولا يمكن أن نتبصر حقًّا مكونات العلم إلا بفهمنا ومعرفتنا بهذه الخرائط، ومن ذلك مثلًا أن علم أصول الفقه لا يمكن فهمه وتبيّن معاقده إلا باستيعاب مفاهيم: الحكم، والدليل، والقاعدة، والأصل، والاجتهاد...إلخ.

وباعتبارها مفاهيم تصنيفية، نلحظ فيها خاصية التصنيف والترتيب، وذلك أن مفاهيم العلوم الشرعية ليست على وزانٍ واحدٍ من حيث الأهمية والصفة والترتيب؛ مما يحتّم وضع سلّم تراتبي لهذه المفاهيم من جهة، وتصنيفي من جهة ثانية، وذلك من أجل فهم أسلم لمواضع هذه المفاهيم ضمن النسق العام للعلم.

ففي مجال علوم القرآن نحتاج إلى تصنيف وترتيب مفاهيم: الوحي، ونزول القرآن، والمحكم والمتشابه، وإعجاز القرآن، والعموم والخصوص، وأحكام القرآن، والوجوه والنظائر، وغريب القرآن، والرسم القرآني؛ وتحديد مواقعها من باقي علوم القرآن، وترتيبها بوضعها تحت الصنف المناسب، ثم بعد ذلك ننظر في ترتيبها ضمن المقرر المراد بناؤه.

فلو أجرينا -مثلًا- مقارنة بين مفهوم الوحي ومفهوم الرسم؛ فإن الأول يبدو أكثر أهمية ومحوريّة من الثاني، كما أنه يجب أن يكون مقدمًا على مفهوم الرسم في ترتيب مفردات المقرر؛ لانبناء الثاني على الأول.

ومن ذلك أيضًا: مباحث المكي والمدني، ونزول القرآن وكيفياته، وأسباب النزول يمكن وضعها تحت مفهوم أساس هو مفهوم «النزول» المتضمن لخصائص القرآن الكريم من حيث كونه كلام الله «المنزّل» على رسوله، وهو ما يقتضي دراسة كيفياته، ومراحله، وأسبابه، وفائدة معرفة ذلك.

وفي مجال تاريخ التفسير، يعدّ مفهوم التفسير مهمًّا ومحوريًّا في فهم تطور التفسير وخصائصه في المراحل المتقدمة، ومن ذلك -مثلًا- أنّ قضية البيان النبوي الشامل للقرآن (هل فسر النبي القرآن كله أم لا؟) تنحلّ بتحديد مفهوم التفسير في ذلك العصر، والتمييز بينه وبين مفهومه في العصور المتأخرة بعد أن حددت معالمه وعرفت حدوده.

2.1.1. استيعاب منهجية العلم:

إنّ فهم المنهجية التي بني بها العلم لَمِنْ أصعب مستويات الفهم والاستيعاب للعلم؛ وذلك أنّ هذه المنهجية لا نجدها معروضة في مصادر العلم، بل هي ثاوية بين ثنايا مضامينه وقضاياه؛ مما يجعل هذا المستوى من الاستيعاب من أصعب المستويات.

والمقصود بمنهجية العلم أمران:

الأول: النظام الداخلي للعلم: أي كيف بني العلم، وكيف تكونت مباحثه، وكيف تشكّلت مفاصله، وما هي أهم معاقده، وكيف تطوّر، وما العوامل التي أثرت في نشأته وتطوره، وما مقاصده وأغراضه؟

الثاني: الكيفية التي ألّفت بها مسائله ورتبت مباحثه وعرضت قضاياه، بماذا كان البدء فيها، ولماذا؟

وأهمية استيعاب هذه المنهجية تكمن في تيسير فهم النظام الذي يحكم هذا العلم والاستفادة منه والتجديد فيه، ثم تحديد ما الذي يستوجب تدريسه منه قبل غيره، وما المهم منه وما الأهم؟

وفي المقابل، فإنّ غياب تصوّر المدرس وواضع المقرر لمناهج العلوم الذي يروم تدريسها، يجعله غير قادر على إيصال مضامينها إلى الطلاب بشكلٍ يعينهم على الفهم السليم لها، ثم تحليلها وتعليلها، بله التجديد والإبداع فيها.

وإشكال المنهج في تخصصنا هو غياب أو ندرة الحديث عن مناهج علوم القرآن، سواء تعلّق الأمر بمنهج تكوّن هذه العلوم، أو بمنهج التأليف فيها، وترتيب مضامينها، والمنطق الذي حكم هذا الترتيب؛ فقد ظلت مباحث علوم القرآن كثيرة متناثرة بحيث يصعب تحديد منهجية واضحة وجّهت المؤلفين في اختيارهم لها، وفي ترتيبهم لها، وفي ربطها بشكل واضح بمقاصد هذه العلوم.

لقد جمعت «علوم القرآن» شتات علوم ومعارف متنوعة: لغوية، وأصولية، ونحوية، وبلاغية، وقرائية، ولنا أن نتساءل على سبيل المثال عن سبب تخصيص الزركشي للجزء الرابع من كتابه «البرهان» للحديث عن الأدوات، ولماذا لم يضع هذه المباحث مع مباحث (لغة القرآن) أو مباحث (التفسير والتأويل) في بداية الكتاب؟ هل له وراء هذا التصرف مبرر منهجي، وإن كان فما هو؟

إنّ الواضع للمقرر مطالب بتقديم ترتيب منطقي لهذه المباحث المتناثرة يجعل استيعابها ميسرًا، والأهم من ذلك أن يجعلها خادمة للمقصد الذي من أجله وجدت وألّفت، وهو تيسير فهم كتاب الله -عز وجل-.

3.1.1. استيعاب وظيفة العلم:

لكلّ علم وظيفة علميّة ومنهجية وحضارية، ومعرفة هذه الوظيفة متوقّف على معرفة مقاصد هذه العلوم، التي نستطيع اقتناصها من المقدمات العلمية والمنهجية لأهم مصادر هذه العلوم، أو من بين ثنايا المباحث والأقسام والموضوعات.

وتكمن أهمية استيعابنا وفهمنا لوظيفة العلوم التي ندرسها أنّ من شأن هذه الوظيفة إذا حددت أن تساعد على تبيّن ما يلبي حاجاتنا من هذه العلوم، وضبط مقدار ما يفيدنا منها في مجال التكوين.

ويلاحظ من خلال نظرة في مفردات العديد من مقررات علوم القرآن المعتمدة في جامعاتنا العربية غياب هذه الرؤية في بناء المقررات؛ حيث يتبين ذلك واضحًا من خلال غياب النصّ القرآني في هذه المقررات، والاكتفاء بتدريس المباحث بشكلٍ نظريّ جافٍّ، لا يسفر عن وظيفتها الأساس وهي تيسير فهم القرآن الكريم وتفسيره؛ مما يحتم ربط تدريس هذه المباحث والعلوم بالنصّ القرآني من خلال تطبيقات تكشف عن قيمة هذه العلوم في فهم كلام الله -عز وجلّ- وتفسيره.

لذلك كان لزامًا على المدرّس أن يستوعب بشكلٍ واضحٍ وظيفةَ علوم القرآن؛ ليتمكن من وضع هذه العلوم موضعها الصحيح من تشكيل المعرفة بكتاب الله -عز وجلّ-. لقد غاب عن الكثيرين أنّ هذه العلوم لا يجب أن تقتصر على تقديم المعلومة التي تبحث عن وعاء حافظ يجمعها، بل لا بد من أن تسهم في صناعة معرفة قادرة على مراجعة المعلومات وتصحيحها وتجديد ما يحتاج التجديد منها، وكلّ ذلك من أجل توظيفها لخدمة كتاب الله تبينًا وبيانًا.

ولا شك أن هذا الأمر لو أخذ بعين الاعتبار سيحدث قفزة معرفية مهمّة تنتقل بالمادة التعليمية الشرعية من مجرد مادة جامدة صالحة للحفظ والترديد إلى مادة حيّة مؤثرة في عقل الدارس ومحيطه، تحقيقًا لأحد أهم أغراض ومقاصد تدريس القرآن الكريم وعلومه، وهو تأثيره في المجتمع وحياة الناس.

لقد دأبت البرامج التعليمية في الجامعات على الفصل القسري بين مادتي علوم القرآن والتفسير؛ حيث خصصت مادة علوم القرآن للمباحث العلمية النظرية، وخصصت مادة التفسير (أو النصوص القرآنية) للدراسة التطبيقية، وهذا -لعمري- مكمن الخلل في بناء المقررات، وهو خللٌ راجعٌ إلى عدم استيعاب حقيقة وظيفة علوم القرآن، وكونها علوم خادمة للتفسير، ومن ثم يتعين تطعيم مقررات علوم القرآن بمادة تفسيريّة تجلي في ذهن الطالب علاقة علوم القرآن بالتفسير وأهميتها في حلّ مشكلات التفسير، وهو ما يجعلها مادة حيّة متجددة، سهلة الاستيعاب والحفظ أيضًا.

2.1.الانتقاء:

إنّ مطلب الاستيعاب الذي ذكرناه آنفًا لا يقصد به الاستيعاب على التفصيل لكلّ دقيق العلم وجليله، فهذا لا سبيل إليه، ولكنه الاستيعاب على الجملة من خلال النفاذ إلى أهم قضايا العلم ومسائله ومباحثه وانتقاء ما يراه المكون ضروريًّا للمتعلم، وذلك على منهج من قال:

ما حوى العلم جميعًا أحد           لا ولـــو مارســــه ألـــــف ســــنة

إنـــــــما العلــــــم منيــــع غـــوره          فخذوا من كلّ علم أحسنه

وانتقاء أحسن المباحث والعلوم هنا يعني انتقاء المفيد منها والخادم للتفسير والمحقق للغرض من التأليف في علوم القرآن، فليس كلّ ما كتب في مباحث علوم القرآن كان خادمًا للتفسير، بل كان منه الكثير من المباحث التكميلية التي يمكن الاستغناء عنها أو دمجها مع بعضها الآخر، وذلك كمبحث فضائل القرآن وآداب تلاوته، أو بعض موضوعات مبحث المكي والمدني التي فصّلت القول في ما نزل بالحضر والسفر والليل والنهار والصيف والشتاء، وهي أمورٌ لا تأثير لها في فهم القرآن الكريم وتفسيره، ومن ثم يمكن الاستغناء عنها في التدريس.

ويمكن أن يكون الانتقاء على أساس ترتيب الأولويات والموازنة بين المهمّ والأهمّ، وهو ما يتطلب تصنيف المباحث والعلوم وترتيبها حسب الأولوية والأهمية.

إلا أن الإشكال الذي يواجهنا في تصنيف مباحث علوم القرآن عند العلماء المتقدمين؛ غياب ترتيب منهجي ومنطقي يعين على اختيار الأنسب من هذه العلوم للدرس.

ولنتأمل في الترتيب الذي نجده في كتاب «البرهان في علوم القرآن» للزركشي مثلًا:

الأول: معرفة سبب النزول.

الثاني: معرفة المناسبات بين الآيات.

الثالث: معرفة الفواصل.

الرابع: معرفة الوجوه والنظائر.

الخامس: علم المتشابه.

السادس: علم المبهمات.

السابع: في أسرار الفواتح.

الثامن: في خواتم السور.

التاسع: في معرفة المكي والمدني.

العاشر: معرفة أول ما نزل.

الحادي عشر: معرفة على كم لغة نزل.

الثاني عشر: في كيفية إنزاله.

الثالث عشر: في بيان جمعه، ومن حفظه من الصحابة.

الرابع عشر: معرفة تقسيمه.

الخامس عشر: معرفة أسمائه.

السادس عشر: معرفة ما وقع فيه من غير لغة الحجاز.

السابع عشر: معرفة ما فيه من غير لغة العرب.

الثامن عشر: معرفة غريبه.

التاسع عشر: معرفة التصريف.

العشرون: معرفة الأحكام.

الحادي والعشرون: معرفة كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح.

الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص.

الثالث والعشرون: معرفة توجيه القراءات.

الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء.

الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط.

السادس والعشرون: معرفة فضائله.

السابع والعشرون: معرفة خواصه.

الثامن والعشرون: هل في القرآن شيء أفضل من شيء؟

التاسع والعشرون: في آداب تلاوته.

الثلاثون: في أنه هل يجوز في التصانيف والرسائل والخطب استعمال بعض الآيات؟

الحادي والثلاثون: معرفة الأمثال الكائنة فيه.

الثاني والثلاثون: معرفة أحكامه.

الثالث والثلاثون: في معرفة جدله.

الرابع والثلاثون: معرفة ناسخه ومنسوخه.

الخامس والثلاثون: معرفة  الموهم والمختلف.

السادس والثلاثون: في معرفة المحكم من المتشابه.

السابع والثلاثون: في حكم الآيات المتشابهات الواردة في الصفات.

الثامن والثلاثون: معرفة إعجازه.

التاسع والثلاثون: معرفة وجوب تواتره.

الأربعون: في بيان معاضدة السنة للكتاب.

الحادي والأربعون: معرفة تفسيره وتأويله.

الثاني والأربعون: وجوه المخاطبات.

الثالث والأربعون: بيان حقيقته ومجازه.

الرابع والأربعون: في الكناية والتعريض.

الخامس والأربعون: أقسام معنى الكلام (الخبر، والاستفهام، والأمر، والنفي).

السادس والأربعون: أساليب القرآن وفنونه البليغة.

السابع والأربعون: في معرفة الأدوات.

 فالملاحظ أنّ هذه المباحث والموضوعات لم تخضع لأي ترتيب يشعر بارتباط بعضها ببعض وانبناء بعضها على بعض، أو يراعي المنطق الذي يحكم علوم القرآن باعتبارها من العلوم الخادمة لكتاب الله تعالى والمعينة على فهمه وتفسيره. وهو ما يعسر عملية اختيار المباحث المكونة لمقرر متماسك ومتناغم الأطراف يعطي للطلاب صورة واضحة ومتكاملة عن علوم القرآن، ولذلك لا نجد مفرًّا من إعادة ترتيب هذه المباحث بالشكل الذي يقرب مادة العلم، كهذا التصنيف مثلًا:

ويمكن بعد ذلك اختيار المباحث الأساسية في باب النزول، التي لها الأهمية أكثر من غيرها، ثم المباحث الأساسية في باب القراءة واللغة والمعاني، ويمكن إضافة بعض المكملات إن سمح المنهاج العام بذلك.

  1. المقتضيات التعليمية لبناء مقررات التفسير وعلوم القرآن:

من المعلوم أنّ تحديد طبيعة المقررات يخضع للنظام التعليمي العصري وقوانينه التي تجعل العملية التعليمية محكومة بأوقات محددة، وأهداف مسطرة، ومخرجات معينة، ومرتبطة بشبكة من الوحدات والمواد الأساسية والمكملة، وهو ما يجعل مهمّة وضع مقررات دراسية في أي تخصص خاضعة لهذه المقتضيات، والمتمثلة في:

  • ضرورة ملاءمة مضامين المقررات للوعاء الزمني.
  • ضرورة مراعاة التناسب مع المواد المجاورة.
  • ضرورة مراعاة مكتسبات الطلاب السابقة.
  • ضرورة مراعاة مخرجات التكوين المتوقعة.
    1. ملاءمة المضامين للوعاء الزمني:

إنّ ارتباط العملية التعليمية بزمنٍ محددٍ يعني ضرورة تحديد المقررات ضمن ما تسمح به الحصص الدراسية التي يتم حسابها بدقة، ومن ذلك[2]: حصر الحصة في ساعة ونصف أو ساعتين، وحصر عدد حصص المادة الواحدة في ثماني عشر حصة (18)، أي ما يناهز ستًّا وثلاثين (36) ساعة موزعة على فصل دراسي، ثم إذا كان مجموع الفصول الدراسة في سلك الإجازة مثلًا هو ستة فصول، وكان التوزيع العام للمواد فيه يقتضي تخصيص فصلين[3] فقط لمواد التفسير وعلوم القرآن، فإن السؤال المثار هنا: ماذا سنقدم للطلاب في اثنتين وسبعين ساعة تتضمن بالإضافة إلى حصص الدراسة حصص الاختبارات الدورية والمستمرة؟ بمعنى أدقّ ماذا سنقدم في ستين ساعة من مجموع ما لدي من مباحث وقضايا ومسائل ونصوص؟

تلك أولى عقبات بناء المقررات بالنسبة لعلوم القرآن والتفسير، وهي تكييف المادة العلمية مع الحصص الزمنية، وهو ما يستدعي ضرورة انتقاء أهمّ المباحث التي يحتاجها الطالب، ثم توظيف وسائل الإلقاء ومناهج التدريس الكفيلة بإيصال المقصود من المقررات للطلاب بما يناسب الوعاء الزمني المحدد.

أما الانتقاء؛ فقد سبق الحديث عنه ضمن الشروط العلمية، وأما وسائل الإلقاء ومناهج التدريس؛ فإن المتعارف عليه في مناهج التعليم المعاصر أن المدرس في المرحلة الجامعية يشكّل جزءًا من ثلاثة مكونات أساس في العملية التعليمية، وهي: المدرّس، والمقرر، والطالب، وهذا يعني أن المدرس يشكّل ثلث العملية برمتها، والجزء المتعلق به يقتصر على «التوجيه» و«التأطير»، وعلى الطالب أن يستكمل بناء المقرر خارج الحصص بجهده الخاصّ بناء على توجيه المدرس وتأطيره، وهذا رسم لتوضيح هذه الدائرة التعليمية.

بهذه المنهجية يمكن التغلب على مشكلة ضيق الوعاء الزمني وعدم ملاءمته لطبيعة المباحث والموضوعات المشكلة للعلم المراد تدريسه.

كما أن لنا في وسائل العرض الحديثة ما يعين على الاختزال والتركيز على الأهم فالأهم؛ ما يعين على التغلب على مشكل ضيق الوقت. 

2.2. المناسبة بين المقررات والمواد المجاورة:

تتكون مسالك التعليم الجامعي من مجموعة من الوحدات التكوينية، تندرج تحت كلّ وحدة مجموعة من المواد الدراسية، وهذا يعني أن تحديد مقررات ومفردات كلّ مادة يجب أن يراعي طبيعة المواد المنضوية معها تحت نفس الوحدة، وهنا ننتقل من الشروط العلمية المتعلقة بنفس المادة والمعارف المتضمنة فيها إلى مراعاة طبيعة المواد المجاورة لها في البرنامج التعليمي العام.

وقد اشترط المشرّعون التربويون ضمن محددات وشروط وضع البرامج التكوينية ضرورة الانسجام بين مواد التكوين ووحداته سواء منها الأساسية أو التكميلية، على المستويين العمودي والأفقي:

ففي المستوى العمودي يراعى الانسجام بين مكونات المواد نفسها (أي مواد علوم القرآن في كلّ الفصول) بشكل تصاعدي يتدرج من الأسهل إلى الأصعب، ومن البسيط إلى المركب.

وفي المستوى الأفقي يراعى الانسجام بين مواد التخصص وغيرها من مواد التخصصات الأخرى الموزعة على فصول الدراسة المختلفة.

وبالنظر إلى طبيعة علوم القرآن والتفسير، فإنها تشكل «وحدة» مترابطة مع مواد لها تعلق بهذا المجال، وهي:

  • اللغة العربية وعلومها.
  • أصول الفقه.
  • السنة وعلومها.

لذلك فإن الأنسب لبناء سليم لمقررات هذه المواد أن يتم ذلك وفق رؤية موحدة ومنهجية متكاملة؛ إذ لا يمكن مثلًا أن نحدد المقرر المتعلّق بمبحث العموم والخصوص في القرآن الكريم، إذا لم يجاوره في المضمون ويسبقه في الزمن «مبحث الدلالات» في أصول الفقه، نظرًا لحاجة الطالب إلى المبادئ النظرية الأساسية في الموضوع، التي تمكنه من إجراء تطبيقاتها على نصوص القرآن الكريم، وهذا سيجعل المدرس في حلّ من الدرس النظري لمبحث العموم والخصوص، وسيركز عمله مع الطلاب على دراسة النصوص القرآنية والتفسيرية واستخلاص قواعد العموم والخصوص منها وأثر اختيارات المفسر فيها على التفسير، وبهذا نربط علوم القرآن بالقرآن وتفسيره، عوض ترديد وتكرار ما جاء في كتب الأصول.

ولا يمكن أن نقدم مقررًا في «إعجاز القرآن»، إذا لم يسبقه تدريس مباحث «البيان» في مادة البلاغة مثلًا التي تساعد الطالب على تمثل مستويات البيان قبل دراسة مظاهر إعجاز القرآن الكريم فيها من خلال نصوص معينة، كما لا يكتمل تقديم مقرر في «أحكام القرآن» دون ما يقابله في مجال الحديث، وهي مادة «أحاديث الأحكام» على اعتبار طبيعة العلاقة بين الكتاب والسنة....إلخ.

3.2. مراعاة المكتسبات السابقة للطلاب:

من الشروط البيداغوجية في صياغة مشاريع التكوين بالجامعات: النصّ على مراعاة  المكتسبات السابقة للمكوَّنين، والمقصود بهذه المكتسبات: تحديد مستوى المتعلم وقدراته العلمية والعقلية، وما اكتسبه من معارف سابقًا، وتكمن أهمية ذلك في المساعدة على تحديد المقرر المناسب له، واختيار منهج التدريس الملائم لمستواه ومكتسباته.

فالطلاب الذين تلقوا تكوينًا سابقًا في المدارس القرآنية العتيقة في القراءة والتجويد والحفظ، على سبيل المثال، لا يحتاجون دراسة الكثير من المباحث المتعلقة بالقراءات، لاستيعابهم لها نظرًا وتطبيقًا، بخلاف الطلاب الذين لم يدرسوا في تلك المدارس.

ولهذا الغرض وضع المشرع لنظام التكوين بمؤسسة دار الحديث الحسنية -مثلًا- سنة تحضيرية في سلكي الإجازة والتأهيل (الماستر)، حيث يتعين خلال هذه السنة تكييف المقررات بحسب مكتسبات الطلاب السابقة، ومن ثم يتم تأهيلهم لتلقي التكوين الأساسي والمعمق في كلّ المواد في الفصول اللاحقة.

4.2. مراعاة المخرجات المتوقعة للتكوين:

يقصد بمراعاة المخرجات المتوقعة للتكوين (أي أهدافه ومقاصده وصفة الطالب المتخرج الذي نريده) أمران:

  • تحديد أهداف التكوين بوضوح وصياغتها بدقة.
  • التمييز بين مستوياتها وأنواعها.

أولًا: تحديد أهداف التكوين وصياغتها بدقة:

إنّ تحديد أهداف التكوين ومخرجاته، قبل أن يكون شرطًا من شروط العملية التعليمية، هو من مقتضيات المنهج العلمي السليم في كلّ مشروع علمي أو حضاري؛ إذ يعتبر تحديد الهدف من أي عمل أو نشاط شطر نجاحه، وبالنسبة للتكوين الجامعي فقد أضحى تحديد الأهداف واحدًا من الفلسفات التي وجهت النظم التعليمية العصرية، نظرًا لما يترتب عليها من بيان لحاجات التكوين، والحاجةُ ضابطٌ مهمٌّ يعين على تحديد للمقررات المناسبة واختيار منهج التدريس الملائم.

فلو أننا مثلًا وضعنا ضمن أهداف التكوين والمخرجات المرجوة منه في فصل دراسي ما: «تعريف الطالب القرآن الكريم باعتباره المصدر الأول للتشريع، والمحور الأساس للعلوم الإسلامية التي نشأت حول الوحي وارتبطت به»؛ فسيتعين تقديم ما يخدم هذا الهدف وهو بيان الخصائص التشريعية للقرآن الكريم، وعلاقة باقي العلوم الإسلامية به: استمدادًا منه وخدمة له، ولن يكون من المناسب أن يتضمن المقرر دروسًا عن نزول القرآن وجمعه وكتابته ورسمه، وكلّ هذه التفاصيل.

وإذا وضعنا ضمن الأهداف: «تخريج باحثين قادرين على رد الشبهات الواردة حول القرآن الكريم، والرد عليها»؛ سيكون لزامًا تخصيص حيّز من المقرر لهذه الشبهات، وتكليف الطلاب بإنجاز عروض عنها.

بعد تحديد الأهداف تأتي صياغتها التي تتطلب وضوحًا في العبارة ودقة في الوصف، وقد عرفت الأهداف بأنها «عبارة تصف السلوك المراد تحقيقه في المتعلم»، وهذا يعني أن الهدف يجب صياغته في عبارات دقيقة قابلة للقياس وممكنة التحقق، ومن ذلك تصدير هذه الأهداف بأفعال: التعلم والتذكر والتحليل والوصف والمقارنة والتعليل والتمييز.

ثانيًا: التمييز بين مستوياتها وأنواعها:

لقد نصّت النظم البيداغوجية على ضرورة تحديد ثلاثة أنواع من الأهداف: أهداف معرفية، وأهداف مهارية، وأهداف قيمية، وتحقيق هذه الأهداف يعني تحقيق المخرجات المرجوّة من التكوين، كما نصّت على ضرورة التمييز بين الأهداف العامّة للتكوين، التي تُصدر بها مشاريع مسالك التكوين المكونة من عدة وحدات، وبين الأهداف الخاصّة بمقررات المواد، ثم أهداف الدروس، والذي يهمنا في هذا المقام هو المستوى الثاني، أي أهداف المقررات.

والناظر في أنواع الأهداف الثلاثة (المعرفية، والمهارية، والقيمية) التي يجب أن تحكم اختيار المقررات يلاحظ أنها تعكس خصائص النظام التعليمي الجامعي المعاصر، الذي لم يعد مقتصرًا على تلقين المعرفة، بل أضاف إلى ذلك إكساب المهارات التي تمكن الطالب من التعامل مع المعارف التي يتلقاها، ثم تثبيت القيم التي يجب أن يتمثلها خلال التكوين وبعده.

فالأهداف المعرفية تتعلق بمضمون ما سيقدم للطالب في المادة، والأهداف المهارية تتعلق بالمهارات المستفادة من التعامل مع المادة المعرفية، والأهداف القيمية (أو الوجدانية) تتعلق بالسلوك العملي المراد من الطالب تحصيله.

كلّ هذه الأهداف يتعين استحضارها في بناء المقررات، وتكييف المادة المقدمة للطلاب معها، مع التمييز بينها، والخلل الذي يمكن أن نقع فيه حين تحديد هذه الأهداف، هو الخلط بين الهدف المعرفي والهدف المهاري، أو بين الهدف المعرفي والهدف القيمي، أو غياب الهدف المهاري وحضور غيره فقط.

لذلك حدد المختصون بهذا المجال العبارات الدالة على كلّ نوع؛ فأفعال: التعرف والتذكر والفهم تخصّ الأهداف المعرفية، وأفعال: الوصف والتحليل والملاحظة تخصّ الأهداف المهارية، وأفعال: الاستشعار والاستعداد والمشاركة تخصّ الأهداف القيمية أو السلوكية.

خاتمة:

قد تبيّن إذن أن بناء المقررات يقتضي المزاوجة بين الشروط العلمية التي يمليها التخصص، وبين المقتضيات التعليمية التي يفرضها النظام التعليمي المعاصر، وهي مزاوجة تتطلب تكوين المكونين والمدرسين وواضعي المقررات وتأهيلهم للقيام بهذه المهمّة، في انتظار إحداث مسارات لتكوين أساتذة التعليم العالي، كتلك التي تختص بتكوين أساتذة التعليم الإعدادي والثانوي.

إنّ تطوير التعليم الجامعي، عمومًا، وفي مجال العلوم الشرعية، ومنها علوم القرآن على وجه الخصوص، يتوقف في شقٍّ منه على تبنّي سياسة التكوين المستمر للأساتذة، فالمعلم حقًّا هو الذي يعلم ويتعلم في الآن ذاته.

وحين يُقوَّم الأستاذ الجامعي بمدى تعلمه واكتسابه للمهارات التي تعينه على تقديم الأحسن لطلابه، سنكون حينئذ جديرين بما خصّ الله به هذه الأمة وهذه الرسالة الخاتمة من تعظيم للتعليم، فالتعليم كان دومًا معيار قياس تقدّم الأمم، والمرآة العاكسة للمستوى المعرفي للمجتمعات؛ لأن به يتم غرس المبادئ العلمية والعملية النافعة للإنسان والميسِّرة لحياته في الكون، ولذلك لم يكن عبثًا أن تكون أولى الآيات نزولًا تتحدث عن الله سبحانه وتعالى بصفتي الخلق والتعليم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [العلق: 1-5]، مما يشير إلى أن نعمة التعليم توازي نعمة الخلق والإيجاد، وأنّ المؤشر الحقيقي للوجود الإنساني هو العلم والتعلم، وبهذا المعنى يمكن القول معارضة لمقولة الفيلسوف ديكارت: «أنا أتعلم إذن أنا موجود».

 

[1] يسميها البعض بالمنهج الدراسي؛ حيث جاء في تعريف المنهج الدراسي: «مجموعة المقررات الدراسية التي يتولى المختصون إعدادها ويقوم المتعلمون بدراستها تحت إشراف المدرسة»، ينظر: المنهج أسسه بناؤه تنظيمه تقويمه وتطوره، محمد أمين المفتي، ص 14، جامعة عين شمس، القاهرة.

[2] هذا التقسيم الزمني هو المعمول به بدار الحديث الحسنية.

[3] وهو التقسيم المعمول به في أسلاك الإجازة بالجامعات المغربية.

المؤلف

فريدة زمرد

أستاذ التعليم العالي بمؤسسة دار الحديث الحسنية للتعليم العالي والبحث العلمي، بالرباط.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))