لقاء اهل التفسير ال 55 تحت عنوان: خدمة المعتقد في بيان إعجاز القرآن

أقام مركز تفسير للدراسات القرآنية مساء الثلاثاء الموافق: 25 جمادى الآخر 1439ه، بمدينة الرياض اللقاء الخامس والخمسين من لقاءاته الشهرية بعنوان: «خدمة المعتقد في بيان إعجاز القرآن»، بالتعاون مع كرسي القرآن وعلومه، وكان ضيف اللقاء فضيلة أ.د: محمد بن علي الصامل، أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقًا، والعميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالجامعة.

 افتتح اللقاء فضيلة د. يوسف العقيل بكلمة ترحيبية تلاها بذكر نُبذة من سيرة الضيف العطرة،

وذكر تدرج علمياً حتى عُيّن:

مُعيداً في قسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية ثم مُحاضراً ثم أستاذاً مُساعداً ثم أستاذاً مُشاركاً

ثم أستاذاً تم تعيينه رئيساً لقسم البلاغة والنقد من عام 1412هـ حتى عام 1416هـ

عين عميداً لكلية اللغة العربية من عام 1431هـ حتى تقاعده عام 1433هـ .

عمل في عدد من اللجان العلمية والإدارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وخارجها.

شارك في الكثير من المؤتمرات والدورات العلمية داخل المملكة وخارجها.

ومن أبرز مؤلفاته:

الأسلوب الحكيم: دراسة بلاغية تحليلية، مع تحقيق رسالة في بيان الأسلوب الحكيم لابن كمال باشا،

المدخل إلى دراسة بلاغة أهل السنة       

من بلاغة المتشابه اللفظي في القرآن الكريم،

تحقيق كتاب (القول البديع في علم البديع) لمرعي بن يوسف الحنبلي.

 

وأعقب ذلك تحدُّث د. محمد الصامل عن نشأة إعجاز القران، وأوضح فضيلته أن مبدأ وجود معجزه لكل نبي هذه سنه إلهيه كل نبي أعطاه الله معجزه ليثبت الى قومه صحة ارسال الله عز وجل له، فكان القرآن معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المعجزة التي لا تنتهي الى يوم القيامة والذي أعجز العرب على أن يأتوا بمثله.

 وأكد فضيلته على أن مصطلح إعجاز القران كان يعبّر عنه قديمًا: بـ«آية أو برهان»، حسب ما ورد عن شيخ المحققين: محمود شاكر. وأفاد بأن كل من أراد الإلمام بإعجاز القران فليبحث في كتب (التفسير، وعلوم القرآن، وكتب السيرة، ودلائل النبوة والعقائد، وعلوم اللغة)، وعليه أن يتناول جميع جوانب الإعجاز في هذه التخصصات، حيث إن جميعها تظهر بديع إعجاز القرآن.

 أشار إلى اختلاف أوجه الإعجاز فمنها: التشريعي، والغيبي، وأن الوجه البلاغي هو أشمل وجوه الإعجاز؛ لأنه يشمل آيات قرآنية لا يمكن حصرها خلافاً لباقي الأوجه.

 وقد أفاد فضيلته بأن تأليف كتب الإعجاز القرآني قد بدأ ما بين نهاية القرن الثاني الهجري وبداية القرن الثالث الهجري.

وأضاف؛ خلال رصدي للمؤلفات بداية من كتاب (مجاز القرآن لأبي عبيدة).. وحتى القرن الثامن هجريًّا:

 رصدت 6 كتب في القرن الثالث، و10 كتب في القرن الرابع، و21 كتاباً في القرن الخامس، وكتابين في القرن السادس، و16 كتاباً في القرن السابع، ورصدت 6 كتب في القرن الثامن.

وكان القرن الخامس هجريًّا من القرون الخصبة في التأليف لهذا المجال؛ إذ كان الدافع لذلك سببان أحدهما، هو المبادرة في بيان إعجاز القرآن، والأخر كان ردًّا على الطاعنين من غير العرب بعد الفتوحات الإسلامية.

 وأوضح أن الوجوه التي يمكن أن يخدم المعتقد من خلالها قضايا البلاغة، مثل قضية: (نشأة اللفظ والمعنى) كما ذكر د. مهدي السامرائي عن خلاف الأشاعرة، والمعتزلة. وقال: لا غرابة أن ينشأ هذا الخلاف ويظهر مذهبان، فالكلام عند المعتزلة هو الألفاظ المسموعة، وعند الأشاعرة، هو القول القائم بالنفس أي المعنى.

وأنهى فضيلته الحديث بالاقتصار على ذكر بعض الطرائف العلمية في خدمة المعتقد البلاغي،

وذكر أن الزمخشري من أكثر العلماء استثمارًا لقضية إعجاز القرآن في إدخال دسائسه الاعتزالية.

وبيّن الشيخ لمحات بلاغية يمكن أن يستفاد من دراستها في تتبع بعض القضايا المتصلة بإعجاز القرآن الكريم.

 هذا وقد شهد اللقاء حضورًا كثيفًا، وقد أجاب فضيلة الشيخ د. محمد الصامل على أسئلة الحضور في نهاية اللقاء.

 يذكر أنَّ هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة لقاءات شهرية يقيمها مركز تفسير للدراسات القرآنية في الرياض بديوانية الأستاذ عبد الله الشدّي؛ وهي تتناول عددًا من المواضيع التي تهمّ الباحثين والمختصين في شتى العلوم القرآنية.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))