شتيفان فيلد - Stefan wild

شتيفان فيلد - Stefan wild

ألمانيا

درس شتيفن فيلد في ميونيخ وييل وإرلنجن وتوبينجن، متبعًا بذلك تقليدًا ألمانيًا عتيقًا يقتضي الالتحاق بسلسلة من الجامعات قبل أن تقرر في نهاية المطاف المكان الذي تخضع فيه للامتحان النهائي.

حصل شتيفن على الدكتوراه في الفلسفة عام 1961 وتم نشرها عام 1968 في جامعة ميونيخ. وبعد ذلك مباشرة، وفي العام ذاته، عُيِّن مديراً للمعهد الألماني للأبحاث الشرقية في بيروت حتى عام 1974. وفي عام 1974 دعته جامعة أمستردام لتعرض عليه منصب رئيس قسم اللغات السامية والدراسات الإسلامية،الذي تقلده لمدة ثلاث سنوات، ثم دعوناه الى هنا –  في جامعة رينيش فريدريش فيلهلمز- في بون. ولقد أحب ستيفان وايلد هذا الصرح فمكث به  قرابة 25 عامًا إلى أن تقاعد فى عام 2002.

 

وخلال كل هذه السنوات شكل شتيفن حضورًا فكريًا مهمًا في ألمانيا. ليس فقط في مجال الدراسات الشرقية الذي أسهم فيه بدراساته عن القرآن والمعجم العربي والأدب العربي الكلاسيكي والحديث، ولكن أيضا في النقاشات الأعم التي دارت حول سياسات الشرق الأوسط وثقافته، وكذا العلاقة مع أوروبا والولايات المتحدة. ونُشرت له العديد من المؤلفات، واسمحوا لي أن أذكر بعضها:

- كتابالعين والمعجم العربي - كتاب في الصناعة المعجمية العربية.

- الكتاب الذي ألفه أثناء وجوده في لبنان حول أسماء الأماكن اللبنانية وتصنيفها وتفسيرها وحمل عنوان (Libanesische Ortsnamen, Typologie und Deutung).

- سيرة غسان كنفاني: حياة زعيم فلسطيني في عام 1973.

- إسهاماته النفيسة في حقل الدراسات القرآنية مثل (Qur’an as Text أوالقرآن باعتباره نصًا) في عام 1996.

- كتاب (Mensche, Prophet und Gott im Koran) في عام 2001 الذي فسر الأدب التفسيري الإسلامي الحديث والكلاسيكي حول مفهوم الإنسان. وأخيرًا وليس آخرًا كتابه عن المرجعية الذاتية في القرآن الكريم في عام 2006. "

 

وفي الفترة من 1982 إلى 2009، أي لأكثر من جيل، كان محررًا ومحررًا مشاركًا  لمجلة «Die Welt des Islams» أو عالم الإسلام، وهي مجلة دولية معنية بدراسة الإسلام الحديث. وكمدير لهذه المجلة شجّع عقد العديد من المناظرات االمهمة حول تطور الثقافة الإسلامية الحديثة والدين، فضلا عن العلاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا.

ومن بين العديد من المقالات التي كرسها لهذا المجال مقالة عن الاشتراكية القومية في العالم العربي. وعن الشمولية الأوروبية في الفكر العربي المعاصر. وفي عام 2005 نال عن استحقاق جائزة مؤسسة رويتر تقديرًا للإنجازات التي أسهم بها على مدار حياته في مجال إرساء فهم أفضل بين شعوب العالم.

شتيفن فيلد كان العالم الحديث والباحث الغربي الوحيد في مجال الدراسات الشرقية الذي دعي إلى المدينة المنورة للمشاركة في مناظرة علمية حول القرآن - كما كان يُدعى بانتظام إلى الولايات المتحدة، وها هو قد أتى إلينا الآن بعد أن شارك في مركز جامعة نيويورك للحوار في ندوة حول الآثار الاجتماعية والأخلاقية والسياسية المترتبة على تفسير القرآن.