نور الدين علي بن محمد بن حسن المصري، الملقب بالضباع (ت 1380)

نور الدين علي بن محمد بن حسن المصري، الملقب بالضباع (ت 1380)

مصر

هو نور الدين علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم بن عبد الله الملقب بالضباع شيخ القراء والمقاريء بالديار المصرية

علامة كبير وإمام مقدم في علم التجويد والقراءات والرسم العثماني وضبط المصحف الشريف وعد الآي وغيرها.
ولي مشيخة عموم المقارئ والإقراء بالديار المصرية على رؤوس الأشهاد من كبار العلماء المبرزين عن جدارة فنال منهم مكان الصدارة.
وكان محيطاً لا يغيض وبحراً في العلم لا يزال يفيض وكتب في كل ما له صلة بالقرآن فأحسن وأجاد وناقش فأفحم وأفاد ورد المغيرين على علوم القرآن بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله بصولته المسلمين منهم شراً وضراً.
وكان تقياً زكياً ورعاً تقياً زاهداً عابداً متواضعاً لين الجانب سمحاً كريم النفس لا يفتر عن تلاوة القرآن وعمر طويلاً.

من أخذ عنه :
وقد بورك للمترجَم في وقته فأخذ عنه التجويد والقراءات عالم كثير وجم غفير من مصر وخارجها لا يأتي عليهم العد وذاع صيته في كل مكان برفعة الشأن.
فممن أخذ عنه القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وطيبة النشر وكذلك القراءات الأربع التي فوق العشر من خارج مصر العلامة المحقق فضيلة الشيخ عبد العزيز بن الشيخ محمد علي عيون السود شيخ القراء وأمين الإفتاء بحمص بسوريا.
وممن أخذ عنه أيضاً القراءات العشر ومن طريق طيبة النشر العلامة المحقق والثبت المدقق الشيخ أحمد حامد الريدي التيجي المدني ثم المكي المقرئ الكبير وشيخ القراء بمكة المكرمة.

ممن تلقى :
وقد تلقى العلامة الضباع القراءات على غير واحد من ثقات الجهابذة الأثبات منهم: العلامة المحقق الشيخ حسن الكتبي والأستاذ الكبير الشيخ عبد الرحمن الخطيب الشعار. وقد أخذ هذان العالمان على خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد بن أحمد المعروف بالمتولي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته.

مؤلفاته :
هذا وللعلامة الضباع -رحمه الله تعالى- مؤلفات كثيرة منها :
1- أرجوزة فيما يخالف فيه الكسائي حفصاً .
2- إرشاد المريد ، إلى مقصود القصيد في القراءات السبع .
3- الإضاءة في بيان أصول القراءة ، بالنسبة للقراء العشرة .
4- إعلام الإخوان بأجزاء القرآن .
5- أقرب الأقوال ، على فتح الأقفال ، في التجويد .
6- بلوغ الأمنية ، شرح منظومة إتحاف البرية " بتحرير الشاطبية " .
7- البهجة المرضية ، في شرح الدرة المضية .
8- تذكرة الإخوان ، في بيان أحكام رواية حفص بن سليمان .
9- تقريب النفع ، في القراءات السبع .
10- الجوهر المكنون ، شرح رسالة قالون .
11- رسالة الضاد .
12- رسالة قالون .
13- سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين .
14- شرح رسالة قالون .
15-الشرح الصغير ، أو حاشية على تحفة الأطفال
16- صريح النص ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن حفص .
17- الفرائد المدخرة ، شرح الفوائد المعتبرة ، في قراءات الأربعة الذين بعد العشرة.
18- الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
19- الفرائد المرتبة ، على الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
20- قطف الزهر من القراءات العشر .
21- القول الأصدق ، في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق .
22- القول المعتبر في الأوجه التي بين السور .
23- المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب .
24- منحة ذي الجلال ، في شرح تحفة الأطفال .
25- هداية المريد ، إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد.
26- إتحاف المريد ، بشرح فتح المجيد ، في قراءة حمزة من طريق القصيد.
27- إرشاد الإخوان ، إلى شرح مورد الظمآن ، في رسم وضبط القرآن.
28- الأقوال المعربة ، عن مقاصد الطيبة ، في القراءات العشر .
29- أسرار المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف بها عن أبي يعقوب .
30- إنشاد الشريد ، من معاني القصيد ، في القراءات السبع .
31- البدر المنير ، في قراءة ابن كثير .
32- تنقيح التحرير .
33- جميل النظم في علمي الابتداء والختم .
34- الدرر الفاخرة ، في أسانيد القراءات المتواترة .
35- الدر النظيم ، شرح فتح الكريم ، في تحرير أوجه القرآن الحكيم ، من طريقة الطيبة .
36- عُكاز القاري ، في تراجم شيوخ المقاري .
37- فتح الكريم المنان ، في آداب حملة القُرآن .
38- قطف الزَّهْر ، من ناظمة الزُّهْر في عد الآي ( علم الفواصل ) .
39- مختصر بلوغ الأمنية ، في شرح إتحاف البرية ، في تحرير الشاطبية .
40- مفردة اليزيدي .
41- المقدمة : في علوم القرآن .
42- نظم ما خالف فيه قالون ورشاً ، من طريق الحرز .
43- النور الساطع ، في قراءة الإمام نافع .

وعين -رحمه الله تعالى- مراجعاً للمصاحف الشريفة بمشيخة المقارئ المصرية قبل توليته لرئاسة هذه المشيخة وبعدها أيضاً فكان يعنى بكتاب الله تعالى ويسهر عليه ويحتاط له حتى تخرج طبعاته دقيقة مطابقة للأحكام المتعلقة بكتابة المصاحف وله دور كبير في هذا المجال يسجله له التاريخ بأحرف من نور ويذكره له عشرات الآلاف من حفاظ القرآن الكريم في أرجاء المعمورة.

قال الشيخ إبراهيم السمنودي مثنيا على الشيخ الضباع في سنة 1944 م :
أعطاك ربكُ يا ضباع منزلة ... هيهات لم يرقها إلا الأماجيدُ
اختارك الله للقرآن في زمن ... فن القراءات فيه اليوم موءودُ
نفضت عنه غبار الوأد محتسبا ... يشد أزرك تأييد وتسديدُ
فأصبحت مصر للأقطار سيدة ... وللقراءات تحميد وتمجيدُ
أما المقاريء فهي اليوم مفخرة ... وللمشايخ منك العز والجودُ

وفاته :
توفي العلامة الضباع بعد حياة حافلة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز في 14 رجب 1380 هـ.