مصادر الآلوسي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم

كان للإمام الآلوسي في تفسيره عناية كبيرة بتوجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، وهذه المقالة تعتني ببحث مصادر الآلوسي في توجيه المتشابه اللفظي، وطريقته في التعامل معها.

مقدمة:     

  اعتنى الإمام الآلوسي بتوجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عناية كبيرة، واهتم بذلك الغرض اهتمامًا موسعًا، وفي هذه المقالة سنحاول أن نعرّج على مصادر الإمام الآلوسي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم.

لا شك أن البحث في مصادر الإمام الآلوسي وموارده في توجيه المتشابه مما يحتاج لدرس موسع؛ ولذا فإننا فقط سنُعنى في هذه النقطة من مقالتنا بتلكم المصادر التي صرح الآلوسي بالنقل عنها في توجيه المتشابه، والعلماء الذين أحال الآلوسي على آرائهم بشكل ظاهر، وكذلك سنحاول ذكر بعض المصادر السابقة على الآلوسي مما بَدَا لي نقل الآلوسي عنها، وإن لم يصرح بذلك النقل، وفيما يأتي بيان ذلك:

أولًا: المصادر التي صرح الآلوسي بالنقل عنها في توجيه المتشابه اللفظي:

من خلال عنايتي بالنظر في توجيه الآلوسي للمتشابه اللفظي في القرآن الكريم لاحظت أنه ينص على ذِكر أسماء بعض العلماء السابقين أثناء توجيه بعض المسائل.

* فقد نقل رأي الإمام الرازي في العديد من المسائل وأحيانًا ينقل رأيه دون أن يشير، وأحيانًا لا ينقل منه، ولكنه يتفق معه في التوجيه.

* أيضًا نقل رأي: الزمخشري[1]، الجبائي[2]، أبي مسلم الأصفهاني[3]، الراغب[4]، الطيبي[5]، البيضاوي[6]، الكرخي[7]، الجلال السيوطي[8]، النيسابوري[9]، أبي حيّان[10]، في بعض المسائل.

* كما أكثر من نقل الكثير من الآراء بصيغة التمريض: (قيل - قالوا)، دون أن يشير إلى القائل[11].

* أيضًا نقل بعض الآراء بصيغة: (قال الإمام[12]، المولى شيخ الإسلام[13]، القطب[14]، بعض المحققين[15]، بعض الفضلاء[16])، دون أن يشير. وقد وجدت في بعض المسائل التي اشترك في توجيهها مع الإمام الرازي أنه يقصد بـ(الإمام): الإمام الرازي؛ لأنه نقل رأي الإمام الرازي بنصّه، وكذلك: (القطب).

إشارة الإمام الآلوسي إلى كتاب درة التنزيل في تفسيره:

الإمام الآلوسي متأخر عن جميع علماء المتشابه اللفظي، ولم يشر في تفسيره إلى اسم أيّ عالم منهم، وأشار إلى كتاب درة التنزيل للإمام الإسكافي ثلاث مرات في تفسيره.

الأولى: عند تفسير قول الله تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}[الأنعام: 32]، قال: «واللهو واللعب على ما في (درة التنزيل) يشتركان في أنهما الاشتغال بما لا يعني العاقل ويهمه من هوى وطرب، سواء كان حرامًا أو لا؛ وفرّق بينهما بأنّ اللعب ما قصد به تعجيل المسرَّة والاسترواح به، واللهو كل ما شَغَل مِن هوى وطربٍ وإن لم يقصد به ذلك، وإذا أطلق اللهو فهو -على ما قيل- اجتلاب المسرّة بالنساء، كما في قوله‏:‏

ألَا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ اليوْمَ أنّني .. كَبِرْتُ وَأنْ لا يُحسِن اللهوَ أمثالي

وقال قتادة: اللهو في لغة اليمن المرأة، وقيل: اللعب طلب المسرّة والفرح بما لا يحسن أن يطلب به، واللهو صرف الهمّ بما لا يصلح أن يصرف به، وقيل: إنّ كل شغلٍ أقبل عليه لزم الإعراض عن كل ما سواه؛ لأنّ من لا يشغله شأن عن شأن هو الله تعالى، فإذا أقبل على الباطل لزم الإعراض عن الحق؛ فالإقبال على الباطل لعب، والإعراض عن الحق لهو. وقيل: العاقل المشتغل بشيء لا بد له من ترجيحه وتقديمه على غيره، فإن قدّمه من غير ترك للآخر فلعب، وإن تركه ونسيه به فهو لهو. وقد بيّن صاحب (الدرة) بعد أن سرَد هذه الأقوال سرّ تقديم اللعب على اللهو حيث جُمِعَا كما هنا، وتأخيره عنه كما في العنكبوت؛ بأنه لمّا كان هذا الكلام مسوقًا للردّ على الكفرة فيما يزعمونه من إنكار الآخرة، والحصر السابق، وليس في اعتقادهم لجهلهم إلّا ما عجل من المسرة بزخرف الدنيا الفانية؛ قدّم اللعب الدالّ على ذلك وتمّم باللهو، أو لمّا طلبوا الفرح بها وكان مطمح نظرهم -وصرفُ الهمّ لازمٌ وتابعٌ له- قدّم ما قدم، أو لمّا أقبلوا على الباطل في أكثر أقوالهم وأفعالهم قدّم ما يدلّ على ذلك، أو لمّا كان التقديم مقدمًا على الترك والنسيان قدّم اللعب على اللهو رعاية للترتيب الخارجي، وأمّا في العنكبوت فالمقام لذكر قصر مدة الحياة الدنيا بالقياس إلى الآخرة وتحقيرها بالنسبة إليها»[17].

فقد صرح الإمام الآلوسي بكتاب (درة التنزيل) وقام باختصار رأي الإمام الإسكافي[18].

الثانية: عند تفسير قول الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}[القصص: 72].

قال: «قيل في الأول: {أَفَلَا تَسْمَعُونَ}[القصص: 71]، أيْ: سماع فهمٍ، وفي الثاني: {أَفَلَا تُبْصِرُونَ}[القصص: 72]، أيْ: ما أنتم عليه من الخطأ؛ ليطابق كلٌّ من التذييلَين الكلامَ السابق من التشديد والتوبيخ، وذكر في حاصل المعنى ما ذكرناه أولًا ثم قال‏:‏ وفيه أن دلالة النص أولى وأقدم من العقل، وصاحب الكشف قرر العبارة بما سمعت، وذكر أن ذلك لا ينافي ما في المعالم بل يؤكده ويبين فائدة التوبيخَين، ونقل الطيبي عن الراغب في غرة التنزيل أنه قال‏:‏ إن نسخ الليل بالنيِّر الأعظم أبلغ في المنافع وأضمن للمصالح من نسخ النهار بالليل، ألَا ترى أن الجنة نهارها دائم لا ليل معه لاستغناء أهلها عن الاستراحة، فتقديم ذكر الليل لانكشافه عن النهار الذي هو أجدى من تفاريق العصا ومنافع ضوء شمسه أكثر من أن تحصى؛ أحق وأولى»[19].

فقد أشار الإمام الآلوسي إلى كتاب (درة التنزيل وغرة التأويل) بقوله: «ونقل الطيبي عن الراغب في غرة التنزيل»، وقد نسب غرة التنزيل إلى الراغب، وقد وقع خلاف في نسبة كتاب درة التنزيل وغرة التأويل للعلامة الإسكافي، فقيل: إن كتاب درة التنزيل وغرة التأويل منسوب للعلّامة الإسكافي، وقيل: إنه منسوب للراغب الأصفهاني، وقيل: إنه منسوب إلى الإمام فخر الدين الرازي، وقد تناول د/ مصطفى آيدين، محقق درة التنزيل هذه المسألة بالتفصيل ونقل جميع الآراء، وأثبت بالأدلة نسبة كتاب درة التنزيل للعلّامة الإسكافي[20].

وما قاله الإمام الآلوسي: «عن الطيبي عن الراغب في غرة التنزيل» هو نص ما ذكره العلّامة الإسكافي في درة التنزيل.

قال الإمام الإسكافي: «والجواب عن ذلك أن يقال: إن نسخ الليل بالنيِّر الأعظم أبلغ في المنافع وأضمن للمصالح من نسخ النهار بالليل، ألَا ترى أن الجنة نهارها دائم لا ليل معه»[21].

الثالثة: عند تفسير قول الله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}[السجدة: 20].

قال: «ونقل عن الراغب ما يدل على أن المقام في هذه الآية مقام الضمير حيث ذكر عنه أنه قال في (درة التنزيل): إنه تعالى قال ههنا: {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}، وقال سبحانه في آية أخرى: {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ}[سبأ: 42]، فذكَّرَ -جل وعلا- ههنا وأنَّثَ -سبحانه- هناك، والسر في ذلك أن النار ههنا وقعت موقع الضمير، والضمير لا يوصف، فأجرى الوصف على العذاب المضاف إليها وهو مذكَّر، وفي تلك الآية لم يجر ذِكر النار في سياقها، فلم تقع النار موقع الضمير؛ فأجرى الوصف عليها وهي مؤنثة دون العذاب. فتأمل‏»[22].

فقد صرح الإمام الآلوسي بكتاب (درة التنزيل)، وقام باختصار رأي الإمام الإسكافي[23].

ثانيًا: المصادر التي لم يصرح الآلوسي بالنقل عنها:

كما أشرت من قبل فإنّ الآلوسي لم يصرِّح باسم أيّ عالم من علماء المتشابه اللفظي، وصرح بكتاب (درة التنزيل) للإسكافي، لكنه نقل عن باقي علماء المتشابه اللفظي (عَدَا الإسكافي) توجيه بعض مسائل المتشابه اللفظي في القرآن الكريم دون أن يُصرِّح.

فمثلًا اتفق مع الأئمة: (الكِرماني، ابن جماعة، الأنصاري) في توجيه الفرق بين إبدال حرف (ثُمَّ) في قوله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}[الأنعام: 11]، بحرف (الفاء) فيقوله تعالى: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}[آل عمران: 137].

حيث قال الإمام الآلوسي عند تفسير قوله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}[الأنعام: 11]: «وذكر أن التحقيق أنه سبحانه قال هنا: {ثُمَّ انْظُرُوا} وفي غير ما موضع: ‏{‏فَانْظُرُوا‏}[آل عمران‏:‏ 137، النحل‏:‏ 36، النمل: 69، العنكبوت‏:‏ 20، الروم‏:‏ 42‏]‏؛ لأن المقام هنا يقتضي (ثم) دونه في هاتيك المواضع؛ وذلك لتقدم قوله تعالى فيما نحن فيه: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ}[الأنعام:6] مع قوله سبحانه وتعالى: {وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ}‏[‏الأنعام‏:‏ 6‏]‏؛ والأول يدل على أن الهالكين طوائف كثيرة‏.‏ والثاني يدل على أن المنشأ بعدهم أيضًا كثيرون، فيكون أمرهم بالسير دعاء لهم إلى العلم بذلك، فيكون المراد به استقراء البلاد ومنازل أهل الفساد على كثرتها ليروا الآثار في ديار بعد ديار، وهذا مما يحتاج إلى زمان ومدة طويلة تمنع من التعقيب الذي تقتضيه الفاء، ولا كذلك في المواضع الأُخَر، اهـ. ولا يخلو عن دغدغة‏.‏ واختار غير واحد أن السير متَّحِد هناك وهنا، ولكنه أمر ممتد يعطف النظر عليه بالفاء تارة نظرًا إلى آخره، وتارة أخرى نظرًا إلى أوله؛ وكذا شأن كل ممتد‏»[24].

قال الإمام الكرماني: «قوله: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}[الأنعام: 11] في هذه السورة فحسب، وفي غيرها: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا}؛ لأنّ (ثم) للتراخي، و(الفاء) للتعقيب، وفي هذه السورة تقدّم ذِكر القرون في قوله: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ}[الأنعام: 6]، ثم قال: {وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ}[الأنعام: 6]، فأُمروا باستقراء الديار، وتأمُّل الآثار، وفيها كثرة، فيقع ذلك سيرًا بعد سير، وزمانًا بعد زمان، فخُصّت بـ(ثم) الدالة على التراخي بين الفعلين؛ ليعلم أن السير مأمور به على حدة، ولم يتقدم في سائر السور مثله؛ فخُصّت بـ(الفاء) الدالة على التعقيب»[25].

وقال الإمام ابن جماعة: «قوله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا}[الأنعام: 11]، وفى موضع آخر: بالفاء، وقال هنا: {عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}[الأنعام: 11]، وفى النمل: {عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}[النمل: 69]، جوابه: أنّ آية الأنعام ظاهرة في الأمر بالسير في بلاد المهلَكِين فناسب (ثم) المرتبة على السير المأمور به، وفى المواضع الأُخَر: الأمر بالنظر بعد السير المتقدم، كقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا}[الروم: 9]؛ فناسب أن يأتي بالفاء، كأنه قيل: قد ساروا فلينظروا، أو قد ساروا فنظروا عند سيرهم. ولمّا تقدم هنا قوله تعالى: {فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ}[الأنعام: 5]، ناسَب قوله: {عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}[الأنعام: 11]، ولم يتقدم مثله في النمل»[26].

وقال الإمام الأنصاري: «قوله تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}[الأنعام: 11] قاله هنا بـ(ثمَّ) الدالَّة على التراخي، وفي غير هذه السورة بالفاء الدالّة على التعقيب، مع اشتراكهما في الأمر بالسير؛ لأنّ ما في هذه السورة، وقع بعد ذِكر القرون في قوله: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ}[الأنعام: 6]، وقوله: {وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ}[الأنعام: 6]، فتعدَّدت القرونُ في أزمنةٍ متطاولة، فخُصَّت الآيةُ هنا بـ(ثُمَّ)، بخلاف ما في غير هذه السورة؛ إذْ لم يتقدَّمه شيءٌ من ذلك، فخُصَّت بالفاء»[27].

بعرضِ آراء الأئمة: (الكرماني، ابن جماعة، الأنصاري)، يتضح اتفاق الإمام الآلوسي معهم في التوجيه.

أيضًا اتفق مع الإمام ابن الزبير في توجيه الفرق بين التقديم والتأخير في قوله تعالى: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى}[طه: 70]، {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}[الأعراف: 121، 122].

فقد قال الإمام الآلوسي عند تفسيره لقول الله -عز وجل-: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}[الأعراف: 121، 122]، قال: «ولذا قدّم هارون في محلٍّ آخر؛ لأنه أدخلُ في دفعِ التوهُّم، أو لأجل الفاصلة، أو لأنه أكبر سنًّا منه، وقدّم موسى هنا لشرفه أو للفاصلة، وأمّا كون الفواصل في كلام الله تعالى لا في كلامهم فقد قيل‏:‏ إنه لا يضر»[28].

وقال الإمام ابن الزبير: «والجواب عن السؤال الثاني: أنّ كل واحدة من الآيتين جرَت على وفق فواصل تلك السورة ورؤوس آياتها، فالعكس لا يناسب بوجه، فوجب اختصاص كل سورة بما ورد فيها. الآية الموفية عشرين قوله تعالى: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}[الأعراف: 121، 122]، وكذا في الشعراء، وورد في طه: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى}[طه: 70]، هنا كالمتقدمتين الجواب كالجواب من غير فرق[29].

يقصد الإمامُ ابن الزبير بقوله: (المتقدمتين) قولَه تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ}[الأعراف: 115]، وقوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى}[طه: 65]، وقد حمل المسألتين على مراعاة الجميع.

فقد اتفق الإمامان: (الآلوسي، ابن الزبير) في هذه المسألة على حمل المتشابه اللفظي على مراعاة الفواصل.

أيضًا عند تفسير الإمام الآلوسي لقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}[البقرة: 2]، قال: «وبعضٌ صحَّح أن القرآن في نفسه هدى في كل شيء حتى معرفة الله تعالى لمن تأمل في أدلته العقلية وحججه اليقينية، كما يشعر به ظاهر قوله تعالى‏:‏ {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}[البقرة: 185]،‏ ويكون الاقتصار على (المتقين) هنا بناء على تفسيرنا الهداية مدحًا لهم؛ ليبين سبحانه أنهم الذين اهتدوا وانتفعوا به، كما قال تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا}[النازعات: 45]،‏‏ مع عموم إنذاره -صلى الله عليه وسلم- وأمّا غيرهم فلا: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا}[الإسراء: 45]، {وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}[الإسراء: 82]،‏‏‏ وأمّا القول بأن التقدير: (هدى للمتقين والكافرين)، فحذف لدلالة المتقين، على حدِّ: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}[النحل: 81]،‏‏‏‏ فمِمّا لا يلتفت إليه»[30].

فقول الإمام الآلوسي في التوجيه: «وأمّا القول بأن التقدير: (هدى للمتقين والكافرين)، فحذف لدلالة المتقين، على حدِّ: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}[النحل: 81]، فمِمّا لا يلتفت إليه»، هو أحد الرأيين اللذَين ذكرهما الإمام الأنصاري.

فقد قال الإمام الأنصاري: «فإِن قلتَ: كيف قال: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}[البقرة: 2]، وفيه تحصيلُ الحاصل؛ لأنّ المتقين مهتدون؟ قلتُ: إنما صاروا متَّقِين باستفادتهم الهُدَى من الكتاب، أو المراد بالهدى الثباتُ والدوام عليه. أو أراد الفريقين واقتصر على المتقين؛ لأنهم الفائزون بمنافع الكتاب، وللإيجاز، كما في قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}[النحل: 81]»[31].

أيضًا ذكر الإمام الآلوسي رأي الإمام الأنصاري في الفرق بين: (فكلوا - وكلوا) بين سورتي البقرة والأعراف[32]، وتقديم (نوح) وتأخيره بين آيتي سورتي الأحزاب والشورى[33].

اتفق مع الإمام ابن جماعة في توجيه الفرق بين: (أَنزَلْنَا - أَرسَلْنَا)، (يَظلِمون - يَفسُقون) بين سورتي البقرة والأعراف[34].

اتفق مع الأئمة: (الكرماني، ابن الزبير، الأنصاري) في توجيه الفرق بين: (آمَنتُم بهِ - آمَنتُم لهُ) بين سورتي الأعراف والشعراء[35].

بروز شخصية الإمام الآلوسي في النقل:

الإمام الآلوسي نقل بعض مسائل المتشابه اللفظي من غيره؛ لكنه لم يكن مجرد ناقل لهذه الآراء بل ظهرت شخصيته واضحة في تحليل بعضها ونقده.

أ‌. فهو أحيانًا يأتي برأي غيره وينتقده:

مثال ذلك: عند تفسير قوله الله -عز وجل-: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}[البقرة: 187]، قال: «{فَلَا تَقْرَبُوهَا}؛ كي لا يداني الباطل، والنهي عن القرب من تلك الحدود التي هي الأحكام كناية عن النهي عن قرب الباطل؛ لكون الأول لازمًا للثاني، وهو أبلغ من: ‏(‏لا تعتدوها‏)؛‏ لأنه نهي عن قرب الباطل بطريق الكناية التي هي أبلغ من الصريح، وذلك نهي عن الوقوع في الباطل بطريق الصريح، وعلى هذا لا يشكل (لا تقربوها) في تلك الأحكام مع اشتمالها على ما سمعت، ولا وقوع: {فَلَا تَعْتَدُوهَا}[‏البقرة‏:‏ 229‏]، وفي آية أخرى؛ إذ قد حصل الجمع وصح (لا تقربوها) في الكل، وقيل‏:‏ يجوز أن يراد بحدود الله تعالى محارمه ومناهيه؛ إمّا لأن الأوامر السابقة تستلزم النواهي لكونها مغيّاة بالغاية، وإمّا لأن المشار إليه قوله سبحانه: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ} ‏وأمثاله، وقال أبو مسلم‏:‏ معنى {لَا تَقْرَبُوهَا}: لا تتعرضوا لها بالتغيير، كقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ}[‏الأنعام‏:‏ 152‏]، فيشمل جميع الأحكام، ولا يخفى ما في الوجهين من التكليف. والقولُ بأنّ {تِلْكَ} إشارة إلى الأحكام، والحدّ إمّا بمعنى المنع أو بمعنى الحاجز بين الشيئين؛ (فعلى الأول‏‏ يكون المعنى: تلك الأحكام ممنوعات الله تعالى عن الغير، ليس لغيره أن يحكم بشيء، {فَلَا تَقْرَبُوهَا} أي: لا تحكموا على أنفسكم أو على عباده من عند أنفسكم بشيء؛ فإن الحكم لله تعالى عزّ شأنه. وعلى الثاني: يريد أن تلك الأحكام حدود حاجزة بين الألوهية والعبودية، فالإله يحكم والعباد تنقاد، فلا تقربوا الأحكام لئلا تكونوا مشركين بالله تعالى) =لا يكاد يُعرض على ذي لب فيرتضيه، وهو بعيد بمراحل عن المقصود كما لا يخفى‏»[36].

فقد نقل رأي أبي مسلم واعترض عليه بأن فيه تكلُّفًا.

ب. وأحيانًا يستدل برأي غيره فقط دون أن ينتقده ودون أن يذكر أيَّ رأي آخر:

مثال ذلك: عند تفسير قوله الله -عز وجل-: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}[الأنعام: 1] قال: «ويشير إلى ذلك كلام العلّامة البيضاوي في تفسيره الآية لمن أمعن النظر، إلّا أنّ ما ذكره -عليه الرحمة- في أوّل سبأ من الفرق بين: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}[سبأ: 1] وبين: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ}[سبأ: 1]؛ مما محصله أن جملة: ‏{‏لَهُ الْحَمْدُ‏}‏ جيء بها بتقديم الصلة ليفيد القصر لكون الإنعام بنعم الآخرة مختصًا به تعالى، بخلاف جملة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ} إلخ، فإنها لم يجئ بها بتقديم الصلة حتى لا يفيد القصد لعدم كون الإنعام مختصًّا به تعالى مطلقًا، بحيث لا مدخل فيه للغير، إذ يكون بتوسط الغير فيستحق ذلك لغير الحمد بنوع استحقاق بسبب وساطته آب عنه، إذ حاصل ما ذكره في تلك السورة هو أنه لا قصر في جملة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَهُ} إلخ، بخلاف جملة: {لَهُ الْحَمْدُ}، وحاصل ما أشار إليه في هذه وكذا في الفاتحة هو أن جملة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} إذا رتب على الأوصاف المختصة كالخلق والجعل المذكورين مفيد للقصر أيضًا، غاية ما في البال أن طريق إفادة القصر في البابين متغاير؛ ففي إحداهن تقديم الصلة وفي الأخرى مفهوم العلة، فتدبر ذاك والله تعالى يتولى هداك‏»[37].

فقد ذكر رأي الإمام البيضاوي في التقديم والتأخير بين: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ}، و{وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} واستدل به دون أن يضيف رأيًا آخر.

ج. وأحيانًا يأتي برأي عالم وينتقده ثم يرجح رأي عالم آخر:

ومثال على ذلك: عند تفسير الإمام الآلوسي لآيتي دخول القرية في سورتي البقرة والأعراف في الموضع الأول (سورة البقرة) تعقّب آراء الإمام الرازي، ورجح آراء الزمخشري[38].

د. وأحيانا يأتي برأيه ثم يذكر رأي غيره دون أن ينتقده:

كما فعل عند توضيح الفرق بين الإتيان والمجيء، فقد ذكر رأيه ثم ذكر رأي الجلال السيوطي[39].

هــ. وأحيانًا يأتي بقولَين من أقوال العلماء، ولا يتفق معهما ويردّ عليهما:

كما فعل عند ذِكر الفرق بين ذِكر {رَغَدًا} في سورة البقرة وحذفها في سورة الأعراف، فقد ذَكَر عند تفسيره لسورة الأعراف قولَين: الأول نسبه لصاحب اللباب، والآخر ذكَره بصيغة التمريض (قيل)، وردّ عليهما[40].

و. وأحيانًا ينقل قولين ولا يرجح بينهما:

كما فعل عند ذِكر الفرق بين قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}[الأنفال: 2]، وقوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد: 28].

ي. وأحيانًا يأتي برأيه ثم يذكر رأي عالم آخر يقوِّي به رأيه:

كما فعل عند ذِكر الفرق في تقديم وتأخير النفع والضر، فقد ذَكَر رأيه ثم ذكر رأي العلّامة النيسابوري، وقال في نهاية التوجيه: «وبه تقوَى نكتة التقديم التي اعتبرها هذا الفاضل فيما نحن فيه، كما لا يخفى»[41].

- وبذلك نكون قد أنهينا الكلام على العلماء الذين نقل عنهم الآلوسي، ويُلاحظ أن العديدَ من الباحثين المعاصرين يهتمّون بنقل آراء الآلوسي في موضوع المتشابه اللفظي، ومن ذلك:

يقول د/ فاضل السامرائي في قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ}[المؤمنون: 15، 16]: «جاء في (روح المعاني): "ولما تضمّنَت الجملة السابقة المبالغة في أنه -تعالى شأنه- أحكم خلق الإنسان وأتقنه، بالغ -سبحانه عز وجل- في تأكيد الجملة الدالّة على موته، مع أنه غير منكر لما أنّ ذلك سبب لاستبعاد العقل إياه أشد استبعاد، حتى يوشك أن ينكر وقوعه من لم يشاهده وسمع أن الله -جل جلاله- أحكم خلق الإنسان وأتقنه غاية الإتقان، وهذا وجه دقيق لزيادة التأكيد في الجملة الدالة على الموت، وعدم زيادته في الجملة الدالة على البعث (...) وقيل: إنما بولغ في القرينة الأولى لتمادي المخاطبين في الغفلة، فكأنهم نزلوا منزلة المنكرين لذلك، وأُخلِيَت الثانية لوضوح أدلتها وسطوع براهينها (...) وربما يقال: إن شدة كراهة الموت -طبعًا التي لا يكاد يسلم منها أحد- نزلت منزلة شدة الإنكار، فبولغ في تأكيد الجملة الدالة عليه. وأمّا البعث فمن حيث إنه حياة بعد الموت لا تكرهه النفوس، ومن حيث إنه مظنة للشدائد تكرهه، فلمّا لم يكن حاله كحال الموت، ولا كحال الحياة، بل بين بين، أُكِّدَت الجملة الدالة عليه تأكيدًا واحدًا[42].

الخاتمة:

سلّط المقال الضوء على مصادر الإمام الآلوسي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، وكان للإمام الآلوسي انفرادات عن جميع علماء المتشابه اللفظي في بعض المسائل تؤكد أهمية تفسيره وتجعله مرجعًا مهمًّا في توجيه مسائل المتشابه اللفظي، وهذا ما سأوضحه في مقال لاحق بإذن الله.

 


[1] يُنظر نص المسائل: روح المعاني، (1/ 110، 269)، (7/ 251).

[2] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (1/ 239).

[3] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (1/ 465).

[4] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (3/ 119، 120)، (7/ 134).

[5] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (7/ 251).

[6] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (4/ 77).

[7] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (4/ 118).

[8] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (5/ 30).

[9] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (5/ 127).

[10] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (7/ 216).

[11] يُنظر نص بعض المسائل: روح المعاني، (1/ 371، 417)، (2/ 75، 207)، (3/ 94، 120)، (4/ 297)، (5/ 27، 83، 155).

[12] يُنظر: روح المعاني، (4/ 299)، (9/ 275)، (13/ 326)، (14/ 139)، في أغلب التوجيهات يقصد بالإمام: الرازي.

[13] يُنظر: روح المعاني، (8/ 65).

[14] يُنظر: روح المعاني، (4/ 299).

[15] يُنظر: روح المعاني، (3/ 94).

[16] يُنظر: روح المعاني، (12/ 167).

[17] روح المعاني، (4/ 126).

[18] يُنظر توجيه الإمام الإسكافي للمسألة: درة التنزيل وغرة التأويل، (2/ 516- 522).

[19] روح المعاني، (10/ 314).

[20] يُنظر: درة التنزيل وغرة التأويل، (2/ 93- 133).

[21] يُنظر نص المسألة بالكامل: درة التنزيل وغرة التأويل، (3/ 993، 994).

[22] روح المعاني، (11/ 132).

[23] يُنظر توجيه الإمام الإسكافي للمسألة: درة التنزيل وغرة التأويل، (3/ 1066- 1067).

[24] روح المعاني، (4/ 98).

[25] البرهان في توجيه متشابه القرآن، (ص47- 48).

[26] كشف المعاني في المتشابه من المثاني، (ص156).

[27] فتح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن، (ص160).

[28] روح المعاني، (5/ 27)، نوع المتشابه في هذه المسألة: متشابه بالتقديم والتأخير.

[29] ملاك التأويل، (1/ 569).

[30] روح المعاني، (1/ 112، 113).

[31] كشف المعاني في المتشابه من المثاني، (ص14).

[32] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (5/ 84)، فتح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن، (ص26).

[33] قوله تعالى: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ}[الأحزاب: 7]، وقوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا}[الشورى: 13]، يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (11/ 152)، فتح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن، (ص458).

[34] يُنظر نص المسألتين: روح المعاني، (5/ 83)، كشف المعاني في المتشابه من المثاني، (ص98).

[35] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (5/ 27)، البرهان في توجيه متشابه القرآن، (ص69)، ملاك التأويل، (1/ 570)، فتح الرحمن بكشف ما يلتبس من القرآن، (ص205).

[36] روح المعاني، (1/ 465).

[37] روح المعاني، (4/ 77).

[38] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (1/ 268- 269).

[39] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (5/ 30).

[40] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (5/ 83).

[41] يُنظر نص المسألة: روح المعاني، (5/ 127).

[42] لمسات بيانية في نصوص من التنزيل، د/ فاضل السامرائي، دار عمار- عمّان، الطبعة الثامنة: 2012م، (ص: 110- 111)، أحال د/ السامرائي إلى (روح المعاني: 18/ 17).

الكاتب

ريم عبد الفتاح

حاصلة على ماجستير اللغة العربية تخصص الدراسات الإسلامية.

((المعلومات والآراء المقدَّمة هي للكتّاب، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع أو أسرة مركز تفسير))